page 2415, entry [1140]Open original source
٧٩٣ - سلمَان بن نَاصِر بن عمرَان بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن إِسْحَاق بن يزِيد بن زِيَاد بن مَيْمُون بن مهْرَان الشَّيْخ الْمُتَكَلّم أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ مُصَنف شرح الْإِرْشَاد فِي أصُول الدّين وَكتاب الغنية كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْأَصْلَيْنِ وَفِي التَّفْسِير فَقِيها صوفيا زاهدا من أهل نيسابور أَخذ عَن إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَحدث عَن أبي الْحُسَيْن بن مكي وَفضل الله بن أَحْمد الميهني وَعبد الغافر بن مُحَمَّد الْفَارِسِي وكريمة المروزية وَأبي صَالح الْمُؤَذّن وَأبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَغَيرهم روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ ابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيره قَالَ عبد الغافر كَانَ نحرير وقته فِي فنه زاهدا ورعا صوفيا من بَيت صَلَاح وتصوف وزهد صحب الْأُسْتَاذ أَبَا الْقَاسِم الْقشيرِي مُدَّة وَحصل عَلَيْهِ من الْعلم طرفا صَالحا ثمَّ سَافر الْحجاز وَعَاد إِلَى بَغْدَاد ثمَّ قدم الشَّام فصحب الْمَشَايِخ وزار الْمشَاهد ثمَّ عَاد إِلَى نيسابور واستأنف تَحْصِيل الْأُصُول على الإِمَام قَالَ وَكَانَت مَعْرفَته فَوق لِسَانه وَمَعْنَاهُ أَكثر من ظَاهره وكَانَ ذَا قدم فِي التصوف والطريقة عَفا فِي مطعمه يكْتَسب بالوراقة وَلَا يخالط احدا وَلَا يباسطه فِي مطعم دُنْيَوِيّ وأقعد فِي خزانَة الْكتب بنظامية نيسابور اعْتِمَادًا على دينه وأصابه فِي آخر عمره ضعف فِي بَصَره ويسير وقر فِي أُذُنهوَقَالَ أَبُو نصر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الخطيبي سَمِعت مَحْمُود بن أبي تَوْبَة الْوَزير يَقُول مضيت إِلَى بَاب بَيت أبي الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ فَإِذا بِالْبَابِ مَرْدُود وَهُوَ يتحدث مَعَ وَاحِد فوقفت سَاعَة وَفتحت الْبَاب فَمَا كَانَ فِي الدَّار غَيره فَقلت مَعَ من كنت تَتَحَدَّث فَقَالَ كَانَ هُنَا وَاحِد من الْجِنّ كنت ُأكَلِّمهُ قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ أجَاز لي مروياته وَسمعت مُحَمَّد بن أَحْمد النوقاني يَقُول سَمِعت أَبَا الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ يَقُول كنت فِي الْبَادِيَة فأنشدت (سرى يخبط الظلماء وَاللَّيْل عاسف ... حبيب بأوقات الزِّيَارَة عَارِف) (فَمَا راعني إِلَّا سَلام عَلَيْكُم ... أَأدْخل قلت ادخل وَلم أَنْت وَاقِف) فجَاء بدوي وَجعل يطرب ويستعيدني قلت وَهَذَانِ البيتان مذكوران فِي تَرْجَمَة الإِمَام أبي المظفر السَّمْعَانِيّ مَاتَ هَذَا الشَّيْخ سنة إِحْدَى عشرَة أَو اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة