page 1634, entry [690]Open original source
ذكر الْبَحْث عَن حَال المُصَنّف الَّذِي كَانَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد قد بَدَأَ فِيهِ ثمَّ رَجَعَ عَن إِتْمَامه لكَلَام أرْسلهُ إِلَيْهِ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ رَحِمهم الله تَعَالَى كَانَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد قد شرع فِي كتاب سَمَّاهُ الْمُحِيط عزم فِيهِ على عدم التقيد بِالْمذهبِوَأَنه يقف على مورد الْأَحَادِيث لَا يعدوها ويتجنب جَانب العصبية للمذاهب فَوَقع إِلَى الْحَافِظ أبي بكر الْبَيْهَقِيّ مِنْهُ ثَلَاثَة أَجزَاء فانتقد عَلَيْهِ أوهاما حَدِيثِيَّةٌ وَبَين أَن الْآخِذ بِالْحَدِيثِ الْوَاقِف عِنْده هُوَ الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَأَن رغبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد إِنَّمَا هِيَ لعلل فِيهَا يعرفهَا من يتقن صناعَة الْمُحدثين فَلَمَّا وصلت الرسَالَة إِلَى الشَّيْخ أبي مُحَمَّد قَالَ هَذِه بركَة الْعلم ودعا للبيهقي وَترك إتْمَام التصنيف فرضى الله عَنْهُمَا لم يكن قصدهما غير الْحق والنصيحة للْمُسلمين وَقد حصل عِنْد الْبَيْهَقِيّ مِمَّا فعله الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد أَمر عَظِيم كَمَا يظْهر من كَلَامه فِي هَذِه الرسَالَة وَأَنا أرى أَن أسوقها بكمالها لتستفاد فَإِنَّهَا مُشْتَمِلَة على فَوَائِد مهمة ودالة على عَظِيم قدر الْبَيْهَقِيّ وفيهَا أَيْضا مَوَاضِع من كتاب الْمُحِيط انتقدها الْبَيْهَقِيّ فتستفاد أَيْضا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق