Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٤٠ - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الشيخ أبو محمد الجويني

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1631, entry [689]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1631, entry [689]Open original source
٤٤٠ - عبد الله بن يُوسُف بن عبد الله بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن حيوية الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَالِد إِمَام الْحَرَمَيْنِ أوحد زَمَانه علما ودينا وزهدا وتقشفا زَائِدا وتحريا فِي الْعِبَادَات كَانَ يلقب بِرُكْن الْإِسْلَام لَهُ الْمعرفَة التَّامَّة بالفقه وَالْأُصُول والنحو وَالتَّفْسِير وَالْأَدب وَكَانَ لفرط الدّيانَة مهيبا لَا يجْرِي بَين يَدَيْهِ إِلَّا الْجد وَالْكَلَام إِمَّا فِي علم أَو زهد وتحريض على التَّحْصِيل سمع الحَدِيث من الْقفال وعدنان بن مُحَمَّد الضَّبِّيّ وَأبي نعيم عبد الْملك بن الْحسن وَابْن محمش وببغداد من أبي الْحُسَيْن بن بَشرَان وَجَمَاعَة روى عَنهُ ابْنه إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَسَهل بن إِبْرَاهِيم المسجدي وعَلى بن أَحْمد الْمَدِينِيّ وَغَيرهم تفقه أَولا على أبي يَعْقُوب الأبيوردي بِنَاحِيَة جُوَيْن ثمَّ قدم نيسابور واجتهد فِي التفقه على أبي الطّيب الصعلوكي ثمَّ ارتحل إِلَى مرو قَاصِدا الْقفال الْمروزِي فلازمه حَتَّى تخرج بِهِ مذهبا وَخِلَافًا وأتقن طَرِيقَته وَعَاد إِلَى نيسابور سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة وَقعد للتدريس وَالْفَتْوَى ومجلس المناظرة وَتَعْلِيم الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ ماهرا فِي إِلْقَاء الدُّرُوس وَأما زهده وورعه فإليه الْمُنْتَهى قَالَ الإِمَام أَبُو سعيد بن الإِمَام أبي الْقَاسِم الْقشيرِي كَانَ أَئِمَّتنَا فِي عصره والمحققون من أَصْحَابنَا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ من الْكَمَال وَالْفضل والخصال الحميدة أَنه لَو جَازَ أَن يبْعَث الله نَبيا فِي عصره لما كَانَ إِلَّا هُوَ من حسن طَرِيقَته وزهده وَكَمَال فَضله وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِي لَو كَانَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد فِي بني إِسْرَائِيل لنقل إِلَيْنَا شمائله ولافتخروا بِهِ وَمن ورعه أَنه مَا كَانَ يسْتَند فِي دَاره الْمَمْلُوكَة لَهُ إِلَى الْجِدَار الْمُشْتَرك بَينه وَبَين جِيرَانه وَلَا يدق فِيهِ وتدا وَأَنه كَانَ يحْتَاط فِي أَدَاء الزَّكَاة حَتَّى كَانَ يُؤَدِّي فِي سنة وَاحِدَة مرَّتَيْنِ حذرا من نِسْيَان النِّيَّة أَو دَفعهَا إِلَى غير الْمُسْتَحق وَعَن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد أَنه قَالَ نَحن من الْعَرَب من قَبيلَة يُقَال لَهَا سِنْبِسٍ وَمن ظريف مَا يحْكى مَا ذكره أَبُو عبد الله الفراوي قَالَ سَمِعت إِمَام الْحَرَمَيْنِ يَقُول كَانَ وَالِدي يَقُول فِي دُعَاء قنوت الصُّبْح اللَّهُمَّ لَا تعقنا عَن الْعلم بعائق وَلَا تَمْنَعنَا عَنهُ بمانع قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَكَانَ أَبُو الْقَاسِم السياري يَوْمًا اقْتدى بوالدي فِي صَلَاة الصُّبْح وَقد سبق بِرَكْعَة فَلَمَّا قَضَاهَا قَالَ فِي دُعَاء الْقُنُوت هَذَا الدُّعَاء فَقلت لَهُ لَا تقل هَذَا فِي دُعَاء الْقُنُوت فَقَالَ أَنْت تخرج على كل أحد حَتَّى على أَبِيك قلت كَانَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ يرى أَن الِاعْتِدَال ركن قصير فَلَا يُزَاد فِيهِ على الْمَأْثُور لِأَنَّهُ يطول بِهِ وَفِي بطلَان الصَّلَاة بتطويل اعْتِدَال الرُّكُوع خلاف مَعْرُوف بَين الْأَصْحَاب مَبْنِيّ على قصره أَو طوله بل بَالغ الإِمَام أَي إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَقَالَ فِي قلبِي من الطُّمَأْنِينَة فِي الِاعْتِدَال شَيْء وَأَشَارَ غَيره إِلَى تردد فِيهَا وَالْمَعْرُوف الصَّوَاب وُجُوبهَا. . وَرُوِيَ أَن الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد رأى إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ فِي الْمَنَام فَأَوْمأ لتقبيل رجلَيْهِ فَمَنعه ذَلِك تكريما لَهُ قَالَ فَقبلت عَقِبَيْهِ وأولت ذَلِك الْبركَة والرفعة تكون فِي عَقبي قلت فَأَي بركَة ورفعة مثل إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَلَده توفّي الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بنيسابور قَالَ الْحَافِظ أَبُو صَالح الْمُؤَذّن غسلته فَلَمَّا لففته فِي الأكفان رَأَيْت يَده الْيُمْنَى إِلَى الْإِبِط زهراء منيرة من غير سوء كَأَنَّهَا تتلألأ تلألؤ الْقَمَر فتحيرت وَقلت هَذِه من بَرَكَات فَتَاوِيهِ وَمن تصانيفه الفروق والسلسلة والتبصرة والتذكرة ومختصر الْمُخْتَصر وَشرح الرسَالَة وَله مُخْتَصر فِي موقف الإِمَام وَالْمَأْمُوم ووقفت على شرح على كتاب عُيُون الْمسَائِل الَّتِي صنفها أَبُو بكر الْفَارِسِي ذكر كَاتبه وَهُوَ إِسْمَاعِيل بن أَحْمد النوكاني الطريثيثي أَنه علقه عَن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَقد قدمت ذكر هَذَا الشَّرْح فِي تَرْجَمَة الْفَارِسِي لكني رَأَيْت الرَّوْيَانِيّ ينْقل فِي الْبَحْر أَشْيَاء جمة عَن شرح عُيُون الْمسَائِل للقفال أَخذهَا بألفاظها فِي هَذَا الشَّرْح وَرُبمَا أَتَت على سطور كَثِيرَة كَمَا قَالَ فِي الْبَحْر فِي انْعِقَاد النِّكَاح بالمكاتبة إِن الْقفال قَالَ فِي شرح عُيُون الْمسَائِل فَذكر أسطرا كَثِيرَة هِيَ بعبارتها مَوْجُودَة فِي هَذَا الشَّرْح وَمثل هَذَا كثير فتحيرت لِأَن وجدان هَذَا الأَصْل بِخَط الْمُعَلق نَفسه يعين أَنه كَلَام الشَّيْخ أبي مُحَمَّد وَنقل الرَّوْيَانِيّ يقتضى أَنه كَلَام الْقفال وَلَعَلَّ الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد أملاه عَن شَيْخه الْقفال ليجتمع هَذَانِ الْأَمْرَانِ وَإِلَّا فَكيف السَّبِيل إِلَى الْجمع وَله تَفْسِير كَبِير يشْتَمل على عشرَة أَنْوَاع فِي كل آيَة وَكتاب الْمُحِيط وسنشرح خَبره وَمن شعره يرثي بعض أصدقائه وَلم أسمع لَهُ غَيرهمَا رَحمَه الله تَعَالَى (رَأَيْت الْعلم بكاء حَزينًا ... ونادى الْفضل واحزنا وبوسى) (سألتهما بِذَاكَ فَقيل أودى ... أَبُو سهل مُحَمَّد بن مُوسَى)
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075009
Book record
shamela-6739
Source record
1090887
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٤٤٠ - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الشيخ أبو محمد الجويني — shamela-6739 · Hadith Research Library