Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وَمن الْمسَائِل والغرائب والفوائد عَن الشَّيْخ أبي عَليّ

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1505, entry [620]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

Open narrator profile: وَمن الْمسَائِل والغرائب والفوائد عَن الشَّيْخ أبي عَليّ
page 1505, entry [620]Open original source
وَمن الْمسَائِل والغرائب والفوائد عَن الشَّيْخ أبي عَليّ حكى فِي شرح الْفُرُوع وَجها فِي فرع ابْن الْحداد الشهير وَهُوَ أول فروعه أَنه إِن مس الْكَلْب نفس الْإِنَاء لم يطهر بِطَهَارَة المَاء وَإِن مس المَاء دون الْإِنَاء فَإِذا طهر المَاء طهر الْإِنَاء وَهَذَا وَجه غَرِيب وَقد يشبه بِالْوَجْهِ الضَّعِيف فِي الصبة المفرق بَين أَن يلاقي مَحل الشّرْب فَيحرم أَو لَا فَلَا وَلَقَد أحسن الشَّيْخ أَبُو عَليّ فِي شرح هَذَا الْفَرْع وَهُوَ كلب ولغَ فِي إِنَاء فِيهِ مَاء اقل من قُلَّتَيْنِ ثمَّ صب فِي ذَلِك الْإِنَاء مَاء حَتَّى بلغ بِالْمَاءِ الأول قُلَّتَيْنِ فالماء طَاهِر مَا دَامَ قُلَّتَيْنِ فَإِن نقص فسد فَإِن الْإِنَاء نجس بِحَالهِ حَتَّى يغسل تَمام سبع إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ لِأَن الْإِنَاء لَو ولغَ فِيهِ الْكَلْب فألقي فِي الْبَحْر ثمَّ أخرج لم يطهر وَلم يكن إلقاؤه فِي الْبَحْر إِلَّا كغسلة وَاحِدَة هَذَا مَذْهَب ابْن الْحداد وَفِي الْمَسْأَلَة وَجه ثَالِث أَن الْإِنَاء يطهر وأجاد الشَّيْخ أَبُو عَليّ فِي الشَّرْح الْكَلَام على هَذِه الْمَسْأَلَة وَهِي من أشهر الْمسَائِل بَين الْأَصْحَاب وَمن أشهر مولدات ابْن الْحداد ثمَّ لَيست هِيَ فِي الرَّافِعِيّ وَإِنَّمَا تُؤْخَذ من كَلَامهقَالَ فِي الرَّوْضَة من زياداته فِي بَاب الْوضُوء وَلَو نسي لمْعَة فِي وضوئِهِ أَو فى غسله ثمَّ نسي أَنه تَوَضَّأ أَو اغْتسل فَأَعَادَ الْوضُوء أَو الْغسْل بنية الْحَدث أَجزَأَهُ وتكمل طَهَارَته بِلَا خلاف انْتهى وَقد حكى الشَّيْخ أَبُو عَليّ الْخلاف فِي شرح الْفُرُوع فَقَالَ رَأَيْت بعض أَصْحَابنَا قَالَ هَذَا على القَوْل الَّذِي يجوز تَفْرِيق الطَّهَارَة لِأَنَّهُ غسل قدر اللمْعَة فِي الْمرة الثَّانِيَة دون الأولى فَهَل تُجزئه على قَوْلَيْنِ قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَليّ وَهَذَا غلط جدا لأَنا إِن لم نجوز التَّفْرِيق فَهُوَ قد غسل جَمِيع بدنه بنية الْجَنَابَة فأجزأ الْكل كَمَا أَجْزَأَ قدر اللمْعَة قَالَ وَمثل هَذِه الْمَسْأَلَة مَا قَالَ الْمُزنِيّ لَو أَن رجلا صلى الظّهْر وَنسي سَجْدَة مِنْهَا ثمَّ أدْرك تِلْكَ الصَّلَاة بِعَينهَا تصلى جمَاعَة فَصلاهَا وَعِنْده أَنه قد أَدَّاهَا مرّة على الْكَمَال لم يجزه مَا فعل عَن الْفَرْض وَعَلِيهِ أَن يُعِيد مرّة ثَالِثَة إِذا علم أَنه قد ترك سَجْدَة من الفعلة الأولى وَلَو كَانَت الْمَسْأَلَة بِحَالِهَا صلى الظّهْر وَترك مِنْهَا سَجْدَة ثمَّ أدْرك تِلْكَ الصَّلَاة بِعَينهَا وَقد نسي أَن يكون صلى وَاحِدَة فَصلاهَا على أَنَّهَا عَلَيْهِ ثمَّ تذكر أَنه كَانَ قد صلاهَا مرّة وَترك سَجْدَة مِنْهَا أَجزَأَهُ الثَّانِي وَلم يضرّهُ مَا أغفله مِنْهَا فِي الْمرة الأولى وَذكر الشَّيْخ أَبُو عَليّ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَا إِذا اغْتَسَلت الْمَرْأَة بعد الْحيض لتمكين الزَّوْج فَقَط هَل يرْتَفع حدثها وَالْمَسْأَلَة فِيهَا وُجُوه كَثِيرَة مَشْهُورَة إِلَّا أَن الصَّحِيح عِنْد الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ وَالشَّيْخ الإِمَام أَن الْحَدث يرْتَفع فنقله الشَّيْخ أَبُو عَليّ عَن شَيْخه وَهُوَ الْقفال ثمَّ قَالَ رَأَيْت للكثير من أَصْحَابنَا أَنه لَا يَصح انْتهى فَتكون الْجَمَاعَة قد صححوا خلاف مَا عَلَيْهِ الْكثير من الْأَصْحَاب على مَا نقل الشَّيْخ أَبُو عَليّوَبَعض النَّاس سَأَلَ أما هَذِه الْمَسْأَلَة أَعنِي مَا إِذا نَوَت تَمْكِين الزَّوْج فَقَط غير الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة إِذا نوى رفع بعض الْأَحْدَاث وعينها ذَات الْأَوْجه وَالْجَوَاب أَن الْفَارِق أَن الَّذِي لَا يصحح هُنَا علته كَمَا قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَليّ أَن اغتسالها وَقع لما ينْقضه وَهُوَ الْجِمَاع فَلَيْسَ فِي ضمنه رفع الْحَدث وَلَا يُوجب صِحَّته فِي حق الْوَطْء أَن يَصح فِي حق الصَّلَاة وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ الشَّيْخ أَبُو عَليّ بِالْمذهبِ فِي أَن الذِّمِّيَّة إِذا اغْتَسَلت لتحل لزَوجهَا الْمُسلم يَصح فِي إِبَاحَة الْوَطْء دون الصَّلَاة لَو أسلمت قلت وَيشْهد لَهُ أَن الْمَرْأَة الَّتِي زَالَ حَيْضهَا لَو نَوَت بِالْغسْلِ الصَّلَاة فَقَط لجَاز للزَّوْج الْوَطْء بِلَا شكّ على هَذَا فَدلَّ على أَن المأخذ لَيْسَ هُوَ اسْتِبَاحَة بعض مَا يستباح وَحده قَالَ الإِمَام فِي الأساليب فِي تَقْوِيم الطَّعَام الْمَغْصُوب الْإِنْسَان إِذا أَشَارَ إِلَى طَعَام غَيره فَقَالَ أَلِي وَذكر لآخر ذَلِك وأباح لَهُ أكله فَإِذا غرمه رَجَعَ على من غره وَإِن لم تثبت يَد الْغَار عَلَيْهِ تعويلا على الْغرُور وَهَذَا مَذْهَب حَكَاهُ الشَّيْخ أَبُو عَليّ وارتضاه لنَفسِهِ وَهُوَ جَار على طرق قِيَاس الْغرُور انْتهى كَلَام الأساليب قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَليّ فِي شرح التَّلْخِيص بعد مَا حكى الْخلاف فِي التَّفْرِيق بَين الْجَارِيَة وَوَلدهَا الْمَرْهُونَة بِالْبيعِ مَا نَصه وَلَو كَانَ للرَّاهِن سوى الْجَارِيَة وَوَلدهَا كلف قَضَاء الدّين مِنْهُ وَلَا تبَاع لِأَن بيعهَا دون الْوَلَد أَو مَعَ الْوَلَد وَلَيْسَ برهن كِلَاهُمَا ضَرُورَة فَلَا يُصَار إِلَيْهِ مَعَ وجود المَال ويحكى هَذَا عَن أبي إِسْحَاق الْمروزِي وَقدنَقله عَنهُ صَاحب التَّعْجِيز فِي شَرحه للوجيز وَهُوَ غَرِيب حسن لَا يَنْبَغِي أَن يخْتَلف فِيهِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
241607
Book record
shamela-6739
Source record
305345
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وَمن الْمسَائِل والغرائب والفوائد عَن الشَّيْخ أبي عَليّ — shamela-6739 · Hadith Research Library