page 1492, entry [613]Open original source
وَمن الْفَوَائِد والغرائب عَنهُ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي مسَائِل الدّور أصل هَذِه الْمسَائِل كلهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نقضت غزلها من بعد قُوَّة أنكاثا﴾ فَعير من نقض شَيْئا بعد إثْبَاته لَهُ فَدلَّ أَن كل مَا أدّى إثْبَاته إِلَى نقضه بَاطِل إِذا قَاسم الْوَصِيّ الْوَرَثَة وَأخذ الثُّلُث الْمُوصى بِهِ لغير مُعينين فَتلف فِي يَده قَالَ أَبُو عَليّ الزجاجي لَيست هَذِه الْقِسْمَة إِلَى الْوَصِيّ كَمَا لَيْسَ إِلَيْهِ الْقِسْمَة فِي حق الْغَائِب ويؤتمن فِي ولَايَته فَإِذا تلف المَال فَإِن كَانَ بِغَيْر تعديه فَتَصِير الْقِسْمَة كَأَن لم تكن فَيخرج الثُّلُث ثَانِيًا وَقَالَ أَبُو عَليّ الثَّقَفِيّ صحت الْقِسْمَة وَبَطلَت الْوَصِيَّة نَقله القَاضِي أَبُو سعد فِي الإشراف وَالْقَاضِي شُرَيْح فِي أدب الْقَضَاء وَرجح أَبُو سعد قَول الثَّقَفِيّ وَقَالَ هُوَ كَزَكَاة وَاحِد دَفعهَا إِلَى الْعَامِل فَتلفت فِي يَده من غير تَفْرِيط