page 1006, entry [356]Open original source
وَمن الْمسَائِل والفوائد عَنهُ قَالَ الرافعى ﵀ فى بَاب الْمُسَابقَة وَلَو قَالَ كل من سبق فَلهُ دِينَار فَسبق ثَلَاثَة يعْنى وَجَاء الْبَاقُونَ بعدهمْ فَعَن الداركى أَن لكل وَاحِد مِنْهُم دِينَارا وَسكت الرافعى والنووى على هَذَا بعد الْجَزْم فِيمَا إِذا قَالَ من سبق فَلهُ دِينَار فَسبق ثَلَاثَة مَعًا وصل وَاحِد ثمَّ جَاءَ الْبَاقُونَ أَن الدِّينَار يَنْقَسِم بَين الثَّلَاثَة فَفرق الداركى بَين دُخُول كل على من وعد بِهِ وَالْفرق لائح فى بادى النّظر وَفِيه نظر عِنْد إمعان النّظر قَالَ القاضى أَبُو الطّيب الطبرى سَمِعت أَبَا مُحَمَّد البافى يَقُول ذكر لنا الداركى حَدِيث جَابر عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (إِذا أرفت الْحُدُود فَلَا شُفْعَة) فى تدريسه كتاب الشُّفْعَة فَقَالَ إِذا أزفت فَسَأَلت ابْن جنى النحوى عَن هَذِه الْكَلِمَة فَلم يعرفهَا وَلَا وقفت على صِحَّتهَا فَسَأَلت الْمعَافى ابْن زَكَرِيَّا عَن الحَدِيث وَذكرت لَهُ طرقه فَلم أستتم الْمَسْأَلَة حَتَّى قَالَ إِذا أرفت والأرف المعالم يُرِيد إِذا بيّنت الْحُدُود وعينت المعالم وميزت فَلَا شُفْعَة قلت أرفت بِضَم الْهمزَة وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة ثمَّ الْفَاء أى جعلت لَهَا حُدُود كَمَا ذكر الْمعَافى ﵀ وَذكر الداركى لَهَا بالزاى كَأَنَّهُ سبق لِسَان أَو لم يحرر لَفظهَا من اللُّغَة وَلَا بدع فقد خفيت على ابْن جنى وَهُوَ إِمَام فى الْأَدَب ذكر الماوردى فى الحاوى فى بَاب اللّعان أَن أَبَا سعيد الإصطخرى قَالَ اسْتحْلف إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القاضى رجلا فى حق لِرجلَيْنِ يَمِينا وَاحِدَة فأجمع فُقَهَاء زَمَاننَا على أَنه خطأقَالَ الداركى فسألنا أَبَا إِسْحَاق المروزى عَن ذَلِك فَقَالَ إِن ادّعَيَا ذَلِك الْحق من جِهَة وَاحِدَة مثل أَن يدعيا دَارا أورثاها عَن أَبِيهِمَا حلف لَهما يَمِينا وَاحِدَة وَإِن كَانَ الْحق من جِهَتَيْنِ حلف لكل وَاحِد على الِانْفِرَاد قَالَ الماوردى وَقَول أَبى إِسْحَاق صَحِيح قلت ذكر ابْن الرّفْعَة فى كتاب النِّكَاح من الْمطلب هَذِه الْحِكَايَة عِنْد كَلَامه فى الرجلَيْن يدعيان نِكَاح امْرَأَة وَقد بحث فى أَنَّهَا إِذا حَلَفت فى حَال عدم رضاهما تحلف يمينين وفى حَال رضاهما تحلف يَمِينا وَاحِدَة ذكر كل ذَلِك بحثا وَذكر الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذا وَجب على الشَّخْص يَمِين لجَماعَة فرضوا بِأَن يحلف لَهُم يَمِينا وَاحِدَة وَأَن الْأَصَح أَنه لَا يجوز ثمَّ قَالَ قد يُقَال ذَلِك مَفْرُوض فى حق مُتَعَدد وَأما إِذا كَانَ الْحق وَاحِدًا فَلَا ثمَّ سَاق الْحِكَايَة ثمَّ قَالَ وَهَذَا يفهم أَن ذَلِك جَائِز عِنْد أَبى إِسْحَاق من غير رضاهما