page 1334, entry [1310]Open original source
١٢٣٠ - عبد السّلام بن أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن أحمد القيلويىّ (¬*) نسبة إلى قيلويه، كنفطويه (¬١): قرية ببغداد. البغدادىّ، الإمام، العلاّمة عزّ الدين. ولد سنة ثمانين وسبعمائة تقريبا. وقيل: سنة ست وسبعين. وأخذ أنواع العلم عن مشايخ بغداد. برع فى الفقه؛ الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة أيضا. وكان يقرئ المذاهب الثّلاثة، ويقرئ فى الأصول، والكلام، والعربيّة، والمعانى، والبيان، والمنطق، والجدل. ودخل القاهرة سنة ستّ عشرة وثمانمائة، فأخذ علم الحديث عن الحافظ ولىّ الدين العراقىّ، وسمع منه، ومن الشّريف ابن الكويك، والجمال الحنبلىّ، وغيرهم. وكان مع تفنّنه فى العلوم خيّرا، زاهدا، قانعا، منقطعا عن الناس، ذا عفّة، وصبر على اشتغال الطلبة، واحتمال جفاهم، وطلاقة لسان، ولم يعتن بالتّصنيف. مات فى رمضان، سنة تسع وخمسين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. ومن شعره قوله: /شرابك المختوم فى آنيه … وخمر أعدائك من آنيه (¬٢) فليت أيّامك لى آنيه … قبل انقضاء العمر فى آنيه (¬٣)وقال فى «الغرف العليّة»: كان والده حنبليّا، فلمّا مات تحنّف هو، وأخذ فقه الحنفيّة عن الضّياء محمد الهروىّ (¬١)، والشيخ عبد الرحمن (¬٢) خال علاء الدين البخارىّ، وبحث فى الفقه على مذهب الإمامين الشافعىّ وأحمد، رضى الله تعالى عنهما. إلى أن قال: وقد أشير إليه فى النحو، والتّصريف، والمعانى، والبيان، والمنطق، والجدل، وآداب البحث، والأصلين، والطبّ، والفقه، والقراءات، والتفسير، والتّصوّف. وأقبل الناس عليه، وانتفع به خلائق. ثم ذكر من أخذ عنهم الحديث، والكتب التى سمعها، وعدّد طائفة منها. وذكر له السّخاوىّ، فى «الضّوء اللاّمع» ترجمة واسعة، خلاصتها نحو ما ذكرنا، ثم قال: ولم يخلّف بعده فى مجموعه مثله. والله تعالى أعلم. ***