Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الضّحّاك بن مخلد أحد الأئمة الأعلام، أبو عاصم النّبيل

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 1094, entry [1066]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Open narrator profile: al-Dahhak bin Mukhlad Abu 'Asim al-Nabil
page 1094, entry [1066]Open original source
٩٩٤ - الضّحّاك بن مخلد أحد الأئمة الأعلام، أبو عاصم النّبيل (¬*) واختلف فى تلقيبه بالنّبيل وفى من لقّبه به، فقيل: سمّاه ابن جريج، بسبب أنّ الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال ابن جريج: مالك لا تنظر؟ فقال: لا أجد منك عوضا. فقال: أنت نبيل. وقيل: لقّبه به شعبة؛ وذلك أن شعبة حلف لا يحدّث أصحاب الحديث شهرا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده، فدخل عليه مجلسه، فلمّا سمع منه هذا الكلام قام، وقال: حدّث وغلامى العطّار حرّ لوجه الله تعالى عن يمينك. فأعجبه ذلك، وقال: أنت نبيل. وقيل: لأنّه كان يلبس الخزّ وجيّد الثّياب. وقيل: لقّبه بذلك جارية لزفر. قال الطّحاوىّ: حدّثنا يزيد بن سنان، قال: كنّا عند أبى عاصم، فتحدّثنا ساعة، وقال بعضنا لبعض: لم سمّى أبو عاصم النّبيل؟ فسمع بذلك، فسألنا عن ما نحن فيه، وكان إذا عزم على شئ لم يقدر على خلافه، فذكرنا له ذلك، فقال: نعم، كنّا نختلف إلى زفر، وكان معنا رجل من بنى سعد، يقال له أبو عاصم، وكان ضعيف الحال، وكان يأتى زفر بثياب رثّة، وكنت آتيه بطويلة على دابّة، بثياب سريّة، فاستأذنت يوما، فأجابتنى جارية عنده، وفيها عجمة، يقال لها زهرة، فقالت: من هذا؟ فقلت: أبو عاصم. فدخلت على مولاها، فقال لها: من بالباب؟ فقالت له: أبو عاصم. فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو، أبو عاصم أو السّعدىّ. فقالت له: ذلك النّبيل. ثم أذنت لى، فدخلت عليه وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك، أصلحك الله؟ فقال: إنّ هذه الجارية لقّبتك بالنّبيل، لا أراه يفارقك أبدا فى حياتك ولا بعد موتك. ثم أخبرنى خبرها، فسمّيت يومئذ النّبيل. قال فى «الجواهر»: قال الذّهبىّ: أجمعوا على توثيق أبى عاصم.وقال عمر بن شبّة: والله ما رأيت مثله. وقال البخارىّ: سمعت أبا عاصم، يقول: منذ عقلت أنّ الغيبة حرام، ما اغتبت أحدا قطّ. وقال ابن سعد: كان فقيها، ثقة. مات بالبصرة، فى ذى الحجّة سنة اثنتى عشرة ومائتين، وهو ابن تسعين سنة وأشهر. وقيل: سنة ثلاث عشرة. وروى له الشّيخان. روى أنّه ذكر له أن يحيى بن سعيد يتكلّم فيك. فقال: لست بحىّ ولا ميّت إذا لم أذكر. قال الذّهبىّ: سمع من يزيد بن أبى عبيد، وجماعة من التابعين. وكان واسع العلم، ولم ير فى يده كتاب قطّ. وذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، وأثنى عليه. وروى أنّه كان كبير الأنف، وأنّه حكى عن نفسه أنّه تزوّج امرأة، وأنّه أراد تقبيلها، فمنعه أنفه، فأماله إلى أحد جوانب وجهها، فقالت له: نحّ ركبتك عن وجهى. فقال: ليس هذا ركبة، إنّما هو أنف. وعن محمد بن عيسى الزّجّاج، قال: سمعت أبا عاصم يقول: من طلب هذا الحديث فقد طلب أغلى الأمور، فيجب أن يكون خير الناس. وعن أبى داود سليمان بن سيف قال: كنت مع أبى عاصم النّبيل، وهو يمشى وعليه طيلسان، فسقط عنه طيلسانه، فسوّيته/عليه، فالتفت إلىّ، وقال: كلّ معروف صدقة. فقلت: من ذكره، رحمك الله، فقال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، عن النبىّ ﷺ، أنّه قال: «كلّ معروف صنعته إلى غنىّ أو فقير، فهو صدقة» (¬١). وعن أحمد بن سعيد الدّارمىّ، قال: سمعت أبا عاصم النّبيل يقول: طلب الحديثحرفة المفاليس، إن كان صاحب تجارة ترك تجارته حتى تذهب، وإن كان صاحب صنعة ترك صنعته حتى تخرب، حتى إذا بلغ ما يريد، وبلغ سبعين سنة، جاء صبيّان فقعدا بين يديه، فإن كان الشيخ ذكيّا قالا: ما أكيسه. وهو على حداثة سنّه إن قيل له: كيّس. غضب، وإن كان الشيخ مغفّلا قالا: ما يحسن قراءة كتابه. وذكره السّيوطىّ فى «طبقات النّحاة»، وذكر أنّه كان من أهل العلم باللغة، وأنّ ولادته سنة ثلاث وعشرين ومائة، ثم قال: وكان حافظا، ثبتا، وفيه مزاح وكيس، رأى أبا حنيفة يوما يفتى، وقد اجتمع الناس عليه وآذوه-يعنى من كثرة الزّحام- فقال: ما هنا أحد يأتينا بشرطىّ؟ فتقدّم إليه، فقال: يا أبا حنيفة تريد شرطيّا؟ قال: نعم. فقال: اقرأ علىّ هذه الأحاديث التى معى. فلما قرأها قام عنه، فقال: أين الشّرطىّ؟، فقال: إنّما قلت: تريد. ولم أقل لك: أجئ به. فقال: انظروا أنا أحتال للناس منذ كذا وكذا، وقد احتال علىّ هذا الصّبىّ. وعن أبى الفضل بن يحيى الباهلىّ، قال: رأيت أبا عاصم النّبيل فى منامى بعد موته، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لى. ثم قال: كيف حديثى فيكم؟، قلت: إذا قلنا أبو عاصم، فليس أحد يردّ علينا. قال: فسكت عنّى، ثم أقبل علىّ فقال: إنما يعطى الناس على قدر نيّاتهم. وبالجملة إنّ أبا عاصم كان ممّن اتّفقت الأفاضل على فضله، والأماثل على جلالته ونبله، رحمه الله تعالى. ***

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ل؟ فسمع بذلك، فسألنا عن ما نحن فيه، وكان إذا عزم على شئ لم يقدر على خلافه، فذكرنا له ذلك، فقال: نعم، كنّا نختلف إلى زفر، وكان معنا رجل من بنى سعد، يقال له أبو عاصم، وكان ضعيف الحال، وكان يأتى زفر بثياب رثّة، وكنت آتيه بطويلة على دابّة، بثياب سريّة، فاستأذنت يوما، فأجابتنى جارية عنده، وفيها عجمة، يقال لها زهرة، فقالت: من هذا؟ فقلت: أبو عاصم. ف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Thiqareported by ابن سعدThiqa

    أجمعوا على توثيق أبى عاصم.وقال عمر بن شبّة: والله ما رأيت مثله. وقال البخارىّ: سمعت أبا عاصم، يقول: منذ عقلت أنّ الغيبة حرام، ما اغتبت أحدا قطّ. وقال ابن سعد: كان فقيها، ثقة. مات بالبصرة، فى ذى الحجّة سنة اثنتى عشرة ومائتين، وهو ابن تسعين سنة وأشهر. وقيل: سنة ثلاث عشرة. وروى له الشّيخان. روى أنّه ذكر له أن يحيى بن سعيد يتكلّم فيك. فقال: لست

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو عاصم الن

    الضّحّاك بن مخلد أحد الأئمة الأعلام، أبو عاصم النّبيل

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Teacher and student relations

  • al-Dahhak bin Mukhlad Abu 'Asim al-Nabil · Heard From · Yazid bin Abi 'Ubaid

    : سنة ثلاث عشرة. وروى له الشّيخان. روى أنّه ذكر له أن يحيى بن سعيد يتكلّم فيك. فقال: لست بحىّ ولا ميّت إذا لم أذكر. قال الذّهبىّ: سمع من يزيد بن أبى عبيد، وجماعة من التابعين. وكان واسع العلم، ولم ير فى يده كتاب قطّ. وذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، وأثنى عليه. وروى أنّه كان كبير ال

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
240608
Book record
shamela-322
Source record
51976
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الضّحّاك بن مخلد أحد الأئمة الأعلام، أبو عاصم النّبيل — shamela-322 · Hadith Research Library