page 1057, entry [1014]Open original source
٩٤٥ - سهل الصّعلوكىّ الفقيه، الخراسانىّ، الحنفىّ (¬*) كذا ذكره فى «الجواهر المضيّة»، وقال: إنّه جمع بين رياستى الدّين والدّنيا، وإنه خرج يوما وهو فى موكبه يهودىّ، فى أطمار رثّة، وقال له: ألستم تروون عن نبيّكم، أن الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر، وأنا عبد كافر، وترى حالى، وأنت مؤمن، وترى حالك! فقال له، على البديهة: إذا صرت غدا إلى عذاب الله كانت هذه جنّتك، وإذا صرت أنا إلى نعيم الله ورضوانه، كان هذا سجنى. فعجب الخلق من فهمه وبداهته. ذكر هذه الترجمة هكذا القرطبىّ، فى كتاب «قمع الحرص». انتهى نقلا من «الجواهر». قلت: ذكر سهل هذا من أئمّة الحنفيّة، وهم من صاحب «الجواهر»؛ فإنّ الرجل كان شافعىّ المذهب، كما نصّ عليه الذّهبىّ فى «تاريخ الإسلام» وغيره، وقد ذكر له ابن السّبكىّ فى «طبقات الشافعية» (¬١) ترجمة حافلة، ومنشأ الوهم من قول القرطبىّ وقول أكثر المؤرّخين فى ترجمته «الحنفىّ». ومرادهم بذلك النّسبة إلى بنى حنيفة، القبيلةالمشهورة، لا إلى المذهب،/والله ﵎ أعلم. ***