page 830, entry [770]Open original source
٧١٠ - الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علىّ ابن إسماعيل البغدادىّ القرشىّ العمرىّ الإمام رضىّ الدّين، أبو الفضائل الصّغانىّ المحتد اللّوهورىّ المولد (¬*) الفقيه، المحدّث، حامل لواء اللّغة فى زمانه. ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة بلوهور، ونشأ بغزنة، ودخل بغداد سنة خمس عشرة، وذهب منها بالرّسالة الشّريفة إلى صاحب الهند، فبقى مدّة. وحجّ، ودخل اليمن، ثم عاد إلى بغداد، ثم إلى الهند، ثم إلى بغداد. وسمع من النّظام المرغينانىّ، وكان إليه المنتهى فى اللّغة، وكان يقول لأصحابه: احفظوا «غريب أبى عبيد» فمن حفظه ملك ألف دينار، وإنّى حفظته فملكتها، وأشرت على بعض أصحابى بحفظه، فحفظه وملكها. حدّث (¬١) عنه الشّريف الدّمياطىّ. وله من التّصانيف: «مجمع البحرين» فى اثنى عشر سفرا، «والعباب» وصل فيه إلى فصل «بكم» ومات، وفيه قيل (¬٢):إنّ الصّغانىّ الذى … حاز العلوم والحكم كان قصارى أمره … أن انتهى إلى بكم و «الشّوارد فى اللّغات»، «توشيح الدّريديّة (¬١)»، «التّراكيب»، «فعال (¬٢)، وفعلان (¬٣)»، «التّكملة على الصّحاح»، «كتاب الافتعال (¬٤)»، «كتاب مفعول (¬٥)»، «كتاب الأضداد»، «كتاب العروض»، «كتاب فى أسماء الأسد»، «كتاب فى أسماء الذّئب»، «كتاب الأسماء الفاذّة (¬٦)»، «كتاب مشارق الأنوار» فى الحديث، «شرح البخارىّ»،/مجلّد، «درّ السّحابة فى وفيات الصّحابة»، «مختصر الوفيات»، «كتاب الضّعفاء»، «كتاب الفرائض»، «كتاب شرح أبيات المفصّل»، «نقعة الصّديان»، وله غير ذلك. وقد كان عالما صالحا، قال الدّمياطىّ: وكان معه مولد، وقد حكم فيه بموته فى وقته، فكان يترقّب ذلك اليوم، فحضر ذلك اليوم وهو معافى، فعمل لأصحابه طعاما؛ شكران ذلك، وفارقناه، وعدّيت إلى الشّطّ، فلقينى شخص أخبرنى بموته، فقلت له: السّاعة فارقته!! فقال: والساعة وقع الحمام بخبر موته فجأة. وذلك سنة خمسين وستمائة. رحمه الله تعالى. ومن شعره (¬٧): تسربلت سربال القناعة والرّضا … صبيّا وكانا فى الكهولة ديدنى وقد كان ينهانى أبى حفّ بالرّضا … وبالعفو أن أولى ندى من يدى دنى ***