Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

/ الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو سعيد القاضى السّيرافىّ النّحوىّ

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية · page 796, entry [745]

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Open narrator profile: / الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو سعيد القاضى السّيرافىّ النّحوىّ
page 796, entry [745]Open original source
٦٨٥ - / الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو سعيد القاضى السّيرافىّ النّحوىّ (¬*) سكن بغداد، وحدّث بها عن محمد بن أبى الأزهر البوشنجىّ، وأبى عبيد بن حربويه الفقيه، وعبد الله بن محمد بن زياد النّيسابورىّ، وأبى بكر ابن دريد، ونحوهم. وولى القضاء ببغداد، وكان أبوه مجوسيّا اسمه بهزاد، فسمّاه أبو سعيد عبد الله. وعن رئيس الرّؤساء (¬١) شرف الوزراء، جمال الورى، أبى القاسم علىّ بن الحسن، قال: إنّ أبا سعيد السّيرافىّ، كان يدرّس القرآن، والقراءات، وعلوم القرآن، والنحو، واللغة (¬٢)، والفقه، والفرائض، والكلام، والشّعر، والعروض، والقواعد (¬٣) والقوافى، والحساب. وذكر علوما سوى هذه. وكان من أعلم الناس بنحو البصريّين، وينتحل فى الفقه مذهب أهل العراق. قال رئيس الرّؤساء (¬٤): وقرأ على أبى بكر ابن مجاهد القرآن، وعلى أبى بكر ابن دريد اللّغة، ودرسا جميعا عليه النّحو، وقرأ على أبى بكر ابن السّرّاج، وعلى أبى بكر المبرمان النحو، وقرأ عليه أحدهما القرآن، ودرس عليه الآخر الحساب. قال: وكان زاهدا، لا يأكل إلاّ من كسب يده، فذكر جدّى أبو الفرج عنه، أنه كانلا يخرج إلى مجلس الحكم، ولا إلى مجلس التّدريس فى كلّ يوم، إلاّ بعد أن ينسخ عشر ورقات، يأخذ أجرتها عشرة دراهم، تكون قدر مؤنته، ثم يخرج إلى مجلسه. وقال ابن أبى الفوارس (¬١): وكان أبو سعيد نزها، عفيفا، جميل الأمر، حسن الأخلاق. وقال محمد بن العبّاس بن الفرات (¬٢): كان أبو سعيد السّيرافىّ، عالما، فاضلا، منقطع النّظير فى علم النحو خاصّة، وكانت سنّه يوم توفّى ثمانين سنة. وعن هلال بن المحسّن (¬٣)، أنّه توفّى يوم الاثنين، الثانى من رجب، سنة ثمان وستين وثلاثمائة، عن أربع وثمانين سنة. قال أبو حيّان التّوحيدىّ، فى «تقريظ الجاحظ» له: أبو سعيد السّيرافىّ شيخ الشّيوخ، وإمام الأئمّة، معرفة (¬٤) بالنحو، والفقه، واللّغة، والشّعر، والعروض، والقوافى، والقرآن، والفرائض، والحديث، والكلام، والحساب، والهندسة، أفتى فى جامع الرّصافة خمسين سنة على مذهب أبى حنيفة فما وجد له خطأ، ولا عثر له على زلّة، وقضى ببغداد، هذا مع الثّقة والدّيانة والأمانة والرّزانة، صام أربعين سنة أو أكثر، الدّهر كلّه. وقال فى «محاضرات العلماء (¬٥)»: شيخ الدّهر (¬٦)، وقريع العصر، العديم المثل، المفقود الشّكل، ما رأيت أحفظ منه لجوامع الزهد نظما ونثرا، وكان ديّنا، ورعا، تقيّا، نقيّا، زاهدا، عابدا، خاشعا، له دأب فى القراءة والخشوع، وورد بالليل من القيام والخضوع، ما قرئ عليه شئ قطّ فيه ذكر الموت والبعث ونحوه، إلاّ بكى وجزع، ونغّص عليه يومه وليلته، وامتنع عن الأكل والشّرب، وما رأيت أحدا من المشايخ كان أذكر لحال الشّباب، وأكثر تأسّفا على ذهابه منه، وكان إذا رأى أحدا من أقرانه عاجله الشّيب تسلّى به. وقال فى «الامتناع والمؤانسة (¬٧)»: هو أجمع لشمل العلم، وأنظم لمذاهب العرب، وأدخل فى كلّ باب، وأخرج من كلّ طريق، وألزم للجادّة الوسطى فى الخلق والدّين،وأروى للحديث، وأقضى فى الأحكام، وأفقه فى الفتوى، كتب إليه (¬١) ملوك عدّة كتبا مصدّرة بتعظيمه، يسأله فيها عن مسائل فى الفقه والعربيّة واللّغة. وكان حسن الخطّ، طلب أن يقرّر فى ديوان الإنشاء فامتنع (¬٢)، وقال: هذا أمر يحتاج إلى دربة، وأنا عار منها، وسياسة وأنا غريب فيها. وفى «الدّرّ/الثّمين» أن أبا سعيد (¬٣) لمّا شهد عند قاضى القضاة ابن معروف، وقبل شهادته، وصار من جملة عدوله، عاتبه على ذلك أحد المختصّين به، وقال له: إنّك إمام الوقت، وعين الزمان، والمنظور إليه، والمقتبس من علمه، تضرب إليك أكباد الإبل، ويفتقر إليك الخاصّ والعامّ، والرّعايا والسّلطان، فإذا توسّطت مجلسا كنت المنظور فى الصّدر، وإذا حضرت محفلا كنت البدر، قد اشتهر ذكرك فى الأقطار والبلاد، وانتشر علمك فى كلّ محفل (¬٤) وناد، والألسنة مقرّة بفضلك، فما الذى حملك على الانقياد لابن معروف واختلافك إليه؟ فصرت تابعا بعد أن كنت متبوعا، ومؤتمرا بعد أن كنت آمرا، وضعت من قدرك، وضيّعت كثيرا من حرمتك، وأنزلت نفسك منزلة غيرك، وما فكّرت فى عاقبة أمرك، ولا شاورت أحدا من صحبك. فقال: اعلم أنّ هذا القاضى مراده اكتساب ذكر جميل، وصيت حسن، ومباهاة لمن تقدّمه، ومع ذلك فله من السلطان منزلة رفيعة، وقوله عنده مسموع، وأمره لديه متبوع، (¬٥) ورأيته يستضئ برأيى، ويعدّنى من جملة ثقاته وأوليائه (¬٥)، وقد عرّض لى (¬٦) وصرّح مرّة بعد أخرى، وثانية عقب أولى، فلم أجب، فخفت مع كثرة الخلاف أن يكون تكرار الامتناع موجبا للقطيعة، وتوقّع أضرار، وإذا اتّفق أمران، فاتّباع ما هو أسلم جانبا، وأقلّ غائلة أولى، وقد كان ما كان، والكلام بعد ذلك ضرب من الهذيان. وكان أبو علىّ الفارسىّ وأصحابه يحسدونه كثيرا.وله من التّصانيف «شرح كتاب سيبويه» لم يسبق إلى مثله، وحسده عليه أبو علىّ وغيره من معاصريه، «وشرح الدّريديّة» و «ألفات القطع والوصل»، و «الإقناع» فى النحو، لم يتمّه، فأتمّه ولده يوسف، وكان يقول، وضع والدى النحو فى المزابل بالإقناع. يعنى أنّه سهّله جدّا، فلا يحتاج إلى مفسّر، و «شواهد سيبويه»، و «المدخل إلى كتاب سيبويه»، و «الوقف والابتداء»، و «صنعة (¬١) الشّعر والبلاغة»، و «أخبار النّحاة البصريّين»، و «كتاب جزيرة العرب». وهجاه أبو الفرج الأصبهانىّ لمنافسة كانت بينهما، بقوله (¬٢): لست صدرا ولا قرأت على صد … ر ولا علمك البكىّ بشاف (¬٣) لعن الله كلّ شعر ونحو … وعروض يجئ من سيراف قال أبو حيّان التّوحيدىّ (¬٤): رأيت أبا سعيد، وقد أقبل على الحسين بن مردويه الفارسىّ، وهو (¬٥) يشرح له «مدخل كتاب سيبويه (¬٥)» ويقول له: اصرف همّتك إليه، فإنّك لا تدركه إلاّ بتعب الحواسّ، ولا تتصوّره إلاّ بالاعتزال (¬٦) عن الناس. فقال: يا سيّدى، أنا مؤثر لذلك، ولكن اختلال الأمور، وقصور الحال، يحول بينى وبين ما أريد، فقال: ألك عيال؟ قال: لا، قال: عليك ديون؟ قال: دريهمات. قال: فأنت ريح القلب، حسن الحال، ناعم البال، اشتغل بالدّرس والمذاكرة، والسّؤال والمناظرة، واحمد الله تعالى على خفّة الحال (¬٧). وأنشده: إذا لم يكن للمرء مال ولم يكن … له طرق يسعى بهنّ الولائد (¬٨) وكان له خبز وملح ففيهما … له بلغة حتى تجيء الفوائد وهل هى إلاّ جوعة إن سددتها … وكلّ طعام بين جنبيك واحد/واستشاره أبو أحمد بن مزدك (¬١) فى تزويج ابنته، وذكر له أنّه خطبها جماعة. قال له: اختر منهم من يخشى الله تعالى، فإنّه إن أحبّها بالغ فى إكرامها، وإن لم يحبّها تحرّج من ظلمها. وتأخّر بعض أصحابه عن مجلسه فى يوم السبت، فسأله عن سبب تأخّره، فاعتذر بشرب دواء، فأنشد (¬٢): لنعم اليوم يوم السبت حقّا … لصيد إن أردت بلا امتراء (¬٣) وفى الأحد البناء فإنّ فيه … تبدّى الله فى خلق السّماء (¬٤) وفى الاثنين إن سافرت فيه … يكون الأوب فيه بالنّماء (¬٥) وإن ترم الحجامة فالثّلاثا … ففى ساعاته درك الشّفاء وإن شرب امرؤ يوما دواء … فنعم اليوم يوم الأربعاء وفى يوم الخميس قضاء حاج … فإنّ الله يأذن بالقضاء (¬٦) ويوم الجمعة التّزويج فيه … ولذّات الرّجال مع النّساء ***

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو سعيد القاضى

    / الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو سعيد القاضى السّيرافىّ النّحوىّ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    البصري

    عر، والعروض، والقواعد (¬٣) والقوافى، والحساب. وذكر علوما سوى هذه. وكان من أعلم الناس بنحو البصريّين، وينتحل فى الفقه مذهب أهل العراق. قال رئيس الرّؤساء (¬٤): وقرأ على أبى بكر ابن مجاهد ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    عر، والعروض، والقواعد (¬٣) والقوافى، والحساب. وذكر علوما سوى هذه. وكان من أعلم الناس بنحو البصريّين، وينتحل فى الفقه مذهب أهل العراق. قال رئيس الرّؤساء (¬٤): وقرأ على أبى بكر ابن مجاهد ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
240296
Book record
shamela-322
Source record
51664
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
/ الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو سعيد القاضى السّيرافىّ النّحوىّ — shamela-322 · Hadith Research Library