page 760, entry [705]Open original source
٦٤٥ - حسام الدّين التّوقاتىّ الرّومىّ المعروف بابن المدّاس (¬*) كان رجلا عالما، محبّا للعلم، مواظبا على الاشتغال، وصنّف شرحا ل «مائة» (¬٦)الشيخ عبد القاهر الجرجانىّ، وهو وجيز (¬١) مفيد جدّا، وله كلام (¬٢) على «حواشى شرح التّجريد» للسّيّد. وله «تعليقة» يذكر فيها أسباب ظهور قوس قزح على رأى الحكماء، قال فى آخرها: هذا على مذهب الحكماء، وأمّا نحن أيّها المتشرّعة (¬٣) فالأولى بنا أن نضرب عن أمثال ذلك صفحا، على أنه قيل: إنّ قزح اسم شيطان، (¬٤) والله تعالى أعلم (¬٤). كذا فى «الشّقائق». قلت: نعم، قد ورد فى الحديث النّهى عن إضافة اسم القوس المذكور إلى قزح؛ لما ذكر المؤلّف من أنه اسم شيطان، وأمر بإضافته إلى الله تعالى، بأن يقال: قوس الله تعالى (¬٥). وقد أضافه بعضهم إلى السّحاب، فقال: قوس السّحاب (¬٦)، وأنشد فى ذلك (¬٧): وساق صبيح للصّبوح دعوته … فقام وفى أجفانه سنة الغمض يطوف بكاسات العقار كأنجم … فما بين منقضّ علينا ومنفضّ وقد نسجت أيدى الجنوب مطارفا … على الجود كنا والحواشى على الأرض (¬٨) يطرّزها قوس السّحاب بأحمر … على أخضر فى أصفر إثر مبيضّ (¬٩) كأثواب خود أقبلت فى غلائل … مصبّغة والبعض أقصر من بعض (¬١٠)وهذا من التّشبيه البديع الملوكىّ، وقد تنوزع فى هذه، فقيل: لسيف الدّولة ابن حمدان، وقيل: لابن الرّومىّ، وقيل: لغيرهما. والله ﷾ أعلم. ***