page 759, entry [704]Open original source
٦٤٤ - حسّان بن سنان بن أوفى بن عوف أبو العلاء التّنوخىّ الأنبارىّ (¬*) وهو جدّ إسحاق بن البهلول. (¬١) سمع أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه. روى الخطيب بسنده (¬٢)، عن ابن ابنه إسحاق المذكور، أنه قال: حدّثنى جدّى حسّان ابن سنان بن أوفى، قال: خرجت متظلّما إلى واسط، فرأيت أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه، فى ديوان الحجّاج، وسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ: «مر بالمعروف وأنه عن المنكر، ما استطعت»، وفى رواية «مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر». وكان إسحاق هذا يقول (¬٣): قد دخلت فى الدّعوة التى/دعا بها رسول الله ﷺ، بقوله: «طوبى لمن رآنى، ومن رأى من رآنى، ومن رأى من رأى من رآنى». وروى الخطيب (¬٤)، أنّ أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه، دعا لحسّان المذكور، وقال له: بارك الله فيك. فكان أبو غانم محمد بن يوسف بن يعقوب الأزرق يقول: كان من بركة دعاء أنس لحسّان، أنه عاش مائة وعشرين سنة، وخرج من أولاده جماعة فقهاء وقضاة، ورؤساء، وصلحاء، وكتّاب، وزهّاد. وكان مولد حسّان سنة ستين من الهجرة (¬٥)، ووفاته سنة ثمانين ومائة. وروى عن (¬٦) بعض ولده أنه قال: كان جدّنا حسّان بن سنان يكنى أبا العلاء، وولد بالأنبار، فى سنة ستين من الهجرة، على النّصرانيّة، وكانت دينه ودين آبائه، ثم أسلم وحسن إسلامه، وكانت له حين أسلم ابنة بالغ، فأقامت على النّصرانيّة، فلمّا حضرتها الوفاة وصّت بما لها لديرة تنوخ بالأنبار. وكان حسّان (¬١) يتكلّم ويقرأ ويكتب بالعربية والفارسيّة والسّريانيّة، ولحق الدّولتين، فلمّا قلّد أبو العبّاس السّفّاح ربيعة الرّأى (¬٢) القضاء بالأنبار، وهى إذ ذاك حضرته، أتى بكتب مكتوبة بالفارسيّة، فلم يحسن أن يقرأها، فطلب رجلا ديّنا ثقة يحسن قراءتها، فدلّ على حسّان بن سنان، فجاء به، فكان يقرأ له (¬٣) الكتب بالفارسيّة، فلمّا اختبره ورضى مذهبه، استكتبه على جميع أمره. وكان حسّان (¬٤) قبل ذلك رأى أنس بن مالك، خادم النبىّ ﷺ، وروى عنه، ولا نعلم (¬٥) هل رأى غيره من الصّحابة أم لا؟ ومات جدّنا حسّان وله مائة سنة وعشرون سنة، رحمه الله تعالى. ***