page 606, entry [530]Open original source
٤٧٨ - إسماعيل بن إبراهيم بن غازى بن على بن محمد، أبو الطّاهر النّميرىّ، الماردانىّ، عرف بابن فلوس (¬**) وهو ابن خالة القاضى شمس الدين بن الشّيرازىّ، وكانا ينوبان فى القضاء عن ابن الزّكىّ. كان عالما فاضلا، فقيها، سمع الحديث بدمشق على أصحاب السّلفىّ، وقدم مصر، ودرّس الأصلين (¬٢)، وله فيهما يد طولى، وله علم بالعربية والمنطق، والطب، ودرّس بالفخريّة (¬٣) للطائفة الحنفية، ودرّس بدمشق، بمدرسة عزّ الدين أيبك. ومولده بماردين، سنة ثلاث، وقيل: أربع، وتسعين وخمسمائة. وكان منعوتا بشرف الدين (¬٤).وله واقعة مشهورة مع الملك المعظم حين بعث إليه أن يفتى بإباحة الأنبذة، وما يعمل من ماء الرّمّان، ونحوه، فقال شرف الدين: ما أفتح هذا الباب، وإباحتها إنما هى رواية النّوادر، وقد صحّ عن أبى حنيفة أنه ما شربه قطّ، والحديث عن عمر فى إباحة شربه لا يثبت. فغضب المعظّم، وكان بيده مدرسة طرخان، وكان ساكنا بها، فأخذها منه، وأعطاها للزّين محمد بن العتّال تلميذ شرف الدين، فلم يتأثّر، وأقام فى بيته، يتردّد إليه الناس. ومات بدمشق، سنة سبع وثلاثين وستمائة، رحمه الله تعالى. ***