page 555, entry [466]Open original source
٤١٨ - أحمد بن يحيى بن محمد بن على بن أبى القاسم بن على ابن أبى الفضل الدّمشقىّ، تاج الدين ابن السّكاكرىّ (¬***) كان كاتبا مجيدا، عارفا بالشّروط، بارعا فيها، غاية فى إخراج علل المكاتيب، وقد كتب فى مجلس الحكم لابن الزّملكانىّ حين كان قاضى حلب، وولى بها كتابة الدّرج. وكان قد سمع من التّقىّ سليمان العاشر من «الخراسانىّ»، «ودرجات التائبين»، وقطعة من «صحيح البخارىّ» وغير ذلك، وحدّث.ومات بحلب، سنة خمس وستين وسبعمائة (¬١)، وله خمس/وستون سنة. وذكره صاحب «درّة الأسلاك»، وقال فى حقّه: عالم تاجه على الذّرى، وقلمه حسن السّير والسّرى، وأمانته نامية الزّرع، وعدالته ثابتة الأصل والفرع. كان كاتبا مجيدا، فاضلا فريدا، بارعا فى صناعة الشّروط، غيثا للإجابة عنها عند القنوط، عارفا بعلل المكاتيب الحكميّة، خبيرا بسلوك طرائقها العمليّة والعلميّة. ورد إلى حلب، صحبة قاضى القضاة كمال الدين ابن الزّملكانىّ، وبلغ فى أرجائها فوق ما كان يرجوه من الأمانى، وكتب الحكم فى مجالسها، والإنشاء فى ديوانها، واستمرّ إلى أن أنشبت المنيّة به أظفار عقبانها. رافقته فى كتابة جماعة من قضاة حلب، وسمعت من فوائده، وكتبت إليه حين ولى كتابة الدّرج بها: أياما جدا فى الناس نسخة فضله … مقابلة قد أصبحت منه بالأصل (¬٢) لقد سرّ سرّ الدّرج لمّا حللته … ولم لا ومن مرآك قد فاز بالوصل (¬٣) ***