page 538, entry [437]Open original source
٣٨٩ - أحمد بن مسعود بن على، أبو الفضل التّركستانىّ، الفقيه المنعوت ضياء الدين (¬**) قدم بغداد، وسكنها، واختصّ بخدمة الوزير ناصر بن مهدىّ العلوىّ، وكان ينفذه فى الرّسائل من الدّيوان إلى الأطراف، وكان (¬٤) يعرض عليه الرّقاع للناس.ثم لمّا عزل ابن مهدىّ عن الوزارة (¬١)، رتّب مدرّسا بمشهد أبى حنيفة، بباب الطّاق، وجعل إليه النّظر فى أوقافه، والرّئاسة على أصحابه، وخلع عليه خلعة سوداء، وخوطب بالاحترام التّامّ. وكان قد تفقّه، وبرع فى علم النّظر، وانتهت إليه الرياسة فى مذهب أبى حنيفة، وكان عفيفا، نزها، ولم يكن الحديث من فنّه، لكن شرّفه الإمام الناصر لدين الله، بأخذ الإجازة له من أصحاب المذاهب الأربعة. وكانت وفاته فى ليلة السبت، السادس والعشرين من ربيع الآخر، سنة عشر وستمائة، وصلّى عليه من الغد بالمدرسة النّظاميّة، ودفن بمقبرة الخيزران، المجاورة لمشهد أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه، وكان شابّا. سمع منه جماعة من الفقهاء، ﵃. ***