page 301, entry [191]Open original source
١٤٤ - أحمد بن إسماعيل بن محمّد ابن صالح بن وهيب بن عطاء بن جبير بن جابر ابن وهيب الأذرعىّ الأصل، الدّمشقىّ نجم الدّين، المعروف بابن الكشك (¬*) ولد سنة عشر وسبعمائة تقريبا. وأجاز له أبو محمد القاسم بن المظفّر بن عساكر الطبيب، ويحيى بن محمّد بن سعيد، وأبو بكر ابن مشرّف، وأبو عبد الله ابن أبى الهيجاء بن الزّرّاد (¬١)، وزينب بنت عمر بن شكر، وجماعة غيرهم. وسمع «الصحيح» من أبى العبّاس ابن الشّحنة، وسمع من غيره. وتفقّه، وقدم القاهرة، فقرّر فى قضاء الحنيفيّة، بعد موت القاضى صدر الدّين ابن التّركمانىّ، وكان خبيرا بالمذهب، كثير الاستحضار لفروعه. ودرّس بأماكن متعدّدة، بدمشق، وغيرها. وحدّث «بالصّحيح» بالقاهرة.ولم تطب له الإقامة بمصر، فترك المنصب، واستعفى، ورجع إلى دمشق، ولزم داره. ثم ولى قضاء دمشق، وكان وليه قبل ذلك. واتّفق أنه كان له قريب فى عقله خلل، فجاء وطلب منه شيئا، فمنعه، فضربه بسكّين، فمات منها، وذلك فى ذى الحجّة، سنة تسع وتسعين وسبعمائة، فقبض على القاتل، فقتل نفسه أيضا. قال أحمد ابن الشّحنة: وهو أحد من بقى من قدماء المدرّسين والقضاة، وقد أجاز لى غير مرّة. وأنجب أولادا تولّوا بعده المنصب. وكانت فيهم حشمة، ورياسة، وتودّد للناس، ونفع للقادمين. وكان آخر من بقى منهم القاضى شهاب الدّين أحمد، وقد طلب لولاية القضاء بالدّيار المصرية مرّة، ولكتابة السّرّ أخرى، فاستعفى من ذلك، وكانت وفاته بدمشق، فى سنة ثلاث (¬١) وثلاثين وثمانمائة، ولم يخلّف بعده أرأس منه، رحمه الله تعالى. ***