page 242, entry [119]Open original source
٧٣ - إبراهيم بن محمد بن أيدمر ابن دقماق، صارم الدّين، القاهرىّ، الحنفىّ (¬**) مؤرّخ الديار المصرية فى زمانه. ولد فى حدود الخمسين وسبعمائة، واشتهر بجدّ جدّه، فيقال له ابن دقماق. واشتغل بالفقه يسيرا، واعتنى بالتاريخ، فكتب منه الكثير بخطّه، وعمل «تاريخ الإسلام»، و «تاريخ الأعيان»، و «أخبار الدّولة التركيّة» فى مجلدين، «وسيرة الظاهر برقوق»، و «طبقات الحنفيّة»، لم أقف عليها إلى الآن. وأخبرنى قاضى العسكر، بولاية روملى عبد الكريم الشهير بابن قطب الدّين، أن عنده منها نسختين، ووعدنى بإعارة واحدة منهما، ولم يفعل (¬١). وامتحن (¬٢) ابن دقماق بسبب هذه الطبقات (¬٢)؛ لأنه وجد فيها بخطّه حطّ شنيع على الإمام الشافعىّ، رحمه الله تعالى، فطولب بالجواب عن ذلك فى مجلس القاضى الشافعىّ،فذكر أنه نقله من كتاب عند أولاد الطّرابلسىّ، فعزّره القاضى جلال الدين بالضّرب والحبس، هذا مع أن الناس متّفقون على أنه كان قليل الوقيعة فى الناس (¬١)،/لا تراه يذمّ أحدا من معارفه، بل يتجاوز عن ذكر ما هو مشهور عنهم، ويعتذر لهم بكلّ طريق. وقال ابن حجر: كان يحبّ الأدبيّات، مع عدم معرفته بالعربية، ولكنه كان جميل العشرة، كثير الفكاهة، حسن الودّ، قليل الوقيعة فى النّاس. قال السّخاوىّ: وهو أحد من اعتمده (¬٢) شيخنا-يعنى ابن حجر-فى «إنبائه». قال: وغالب ما نقله من خطّه وخطّ ابن الفرات عنه، وقد اجتمعت به كثيرا. ثم ذكر أنّه بعد ابن كثير عمدة العينىّ، حتى يكاد يكتب منه الورقة الكاملة متوالية، وربما قلّده فيها يهم فيه، حتى فى اللّحن الظاهر. انتهى (¬٣). ***