page 6280, entry [2816]Open original source
يُوسُف بن عَبْد الله بن أبي الفَضْل بن عَبْد الله بن عليّ بن الخَشَّاب الأدِيبُ أبو المَحاسِن بن أبي الفَرَج القَاهِريُّ المِصْريُّ من شُعَراء الدِّيار المِصْريَّة (¬٢). "أنْشَدني الصَّاحِبُ الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن هِبَة الله بن أبي جَرَادَة العُقَيْليّ، قال أنْشَدني أبو المَحاسِن بن الخَشَّاب لنَفْسهِ: [من البسيط] صَبِّرْ فُؤادَكَ فالعُقْبَى لمَنْ صَبَرَا … ولو تَجَرَّعْتَ في ترْكِ الهَوَى صَبِرَا ألَمْ يَعِظْكَ مِنَ الدُّنْيا الَّذي خَطرَا … حتَّى رَكِبْتَ إلى نَيْلٍ المُنَى خَطَرَا يا لاهِيًا عُمْرُهُ في غَيِّهِ عَبَرَا … انْظُر مَصائِرَ مَنْ ولَّى تَجْدِ عِبَرَا === أيْنَ المُلوكُ الأُلَى أمْسَوا بها سَمَرَا … لا يَمْلِكُونَ بها ضَالًا ولا سَمُرَا طَافُوا البِلَادَ وأبقَوا بَعْدَهُمْ سِيَرَا … ومَن تَمَادَى قَليْلًا عَمْرُهُ سَيَرَى تَضَاحَكَ الدَّهْرُ فيما بَيْنَهُمْ شَجَرَا … إذ لا يَنالُونَ لا ماءً ولا شَجَرَا إنَّ الفَتَى إنْ عَصَتهُ نَفْسُهُ نَهَرَا … وأطْلَقَ الخَوْفُ من أجْفَانِهِ نَهرَا فَازْجُر فُؤَادًا بأحْدَاقِ المَهَا سُحِرَا … واسْتَغْفِرِ اللهِ من ذِكْرِ الهَوَى سَحَرَا ما بذَّ طَرْفُكَ إلَّا صَائدًا قَمَرَا … قَمَرْتَ عَقْلَكَ فَاتْرُكْ سُبْلَ مَنْ قَمَرَا واجْهَد لِتَلْقَى فتىً مِن مَكْرِها نَفَرَا … فكَمْ أضَلَّ وأرْدَى مَكْرُهَا نَفَرَا وكُنْ كصَاحِبِ لُبٍّ طَرْفَهُ قَصَرَا … أنْ يَجْتَنِي الذَّنْب لا عن تَوبةٍ قَصَرَا كَمْ عَامِرٍ لِسِوَاهُ هَادِمٍ عَمَرَا … وهَادِمٍ بالتُّقَى ما غَيْرُهُ عَمَرَا وأنْشَدَنِي أيضًا، قال: أنْشَدني يُوسُف بن عَبْد الله لنَفْسهِ: [من المتقارب] نَوَيْتُ إلى رَبْعكُمْ حَجَّتِي … وطَالَتْ على بابِكُمْ وِقْفَتي أطُوْفُ على رَبْعِكُمْ خَاضِعًا … طَوافَ الإفَاضَةِ من عَبْرَتِي فُؤَادِي الحَطيْمُ بكُمْ أو منىً … وزَمْزَمُ ما فاضَ من مُقْلَتِي رَكنْتُ إلى رُكْنِ ظَنِّيْ بِكُمْ … وصَيَّرْتُ قَصْدِي لَكُم كَعْبَتي تُرى هَلْ لأيَّامِكُم عَوْدَةٌ … تَرُدُّ اللَّيَالي عليَّ الّتي ألا يا بُرَيْقًا أضَا بالغَضَا … لقد هِجْتَ نَحْوَهُمُ لَوْعَتِي ويا نَسْمَةً ما انْطَوَى نَشْرُها … منَ البُعْدِ إلَّا إلى مُهْجتِي نَعِيْمِي إذا أنْعَمُوا بالرِّضَا … وإنْ هَجَرُوْنِي فَيا شِقْوَتِي أعزُّ إذا قِيْلَ يا عَبْدَهُمْ … وعزِّي بغَيْرِهُمُ ذِلَّتِي خَلَعْتُ العِذَارَ على حُبِّهِم … فَطابَ افْتِضَاحِي على عِفَّتِي وهذا حَدِيْثُ غَرَامِي بِهِم … ولا تَسْالِ الغَيْرَ عَن قصَّتِي" (¬١). ===