page 6246, entry [2786]Open original source
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، العَلَّامَة المُلَقَّب رَضِيّ الدّين وبُرْهان الإسْلَام، السَّرْخَسِيّ " قال ابنُ العَدِيم: قَدِمَ حَلَب ودرَّس بالنُّورِيَّة، والحَلَاوِيَّةِ، بعد مَحْمُوِد الغَزْنَوِيّ، فتَعَصَّبَ عليه جَماعَةٌ، ونَسَبُوه إلى التَّقْصِير، وإلى أنَّهُ ادَّعى تصْنيفَ === المُحِيْط، وحالُه في الفِقْه يَقْصُر عن ذلك، وذَكَرُوا أنَّ هذا الكتاب تَصْنيفُ شَيْخِه وأنَّهُ وَقَعَ به وادَّعاه لنَفْسهِ، وكان أكْثَر النَّاسِ في ذلك تَعَصُّبًا عليه شَيْخُنا افْتخارُ الدِّين الهاشِميّ. قال ابنُ العَدِيم: أخْبَرني خَلِيفةُ بن سُلَيمان بن خَلِيْفَة، قال: قَدِمَ الرَّضِيُّ السَّرخَسِيُّ، صَاحِب المُحِيط حَلَبَ، وذَكَرَ الدَّرْسَ، وكان في لسَانهِ لُكْنَة، فتَعَصَّب عليه الفُقَهاءُ، وكَتَبُوا فيه رِقاعًا إلى نُور الدِّين مَحْمُود بن زَنْكِي، يَذْكُرُون أنَّهم أخَذُوا عليه تَصْحِيفًا كثيرًا؛ من ذلك أنَّهُ قال في الجَبَائِر الخَبَائر. فعُزِل عن التَّدْرِيس، فسارَ إلى دِمَشْق، وكان الكَاسَانِيُّ صَاحِبُ البَدَائعِ قد وَرَدَ في ذلك الزَّمان، رَسُولًا، فكَتَبَ له نُور الدِّين خَطَّه بالمَدْرسَة الحَلَاويَّة، فمَضَى في الرِّسَالة، ثُمَّ عاد وتَوَلَّى التَّدْرِيسَ بها، وتَولَّى الرَّضِيُّ بدِمَشْق تَدْرِيس الخَاتُونيَّة، فلمَّا مَرِض فَتَقَ كِعَاب المُحِيْط، وأخْرَجَ منه ستمائة دِيْنار، وَأوْصَى أنْ تُفَرَّق على الفُقَهاءِ بالمَدْرسَة المَذْكُورة" (¬١).