page 6165, entry [2727]Open original source
عبدُ الله بنُ عَبْد الرَّحْمن بن عَبْد الله بن عُلْوَان بن عَبْد الله بن عُلْوَان بن رَافِع، أبو مُحَمَّدَ بنُ أَبِي مُحَمَّد الأَسَديُّ " حَدَّثَني القاضِي الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أبي جَرَادَة الفَقِيِه الحنفيّ المُدَرِّس، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قال: اجْتَمَعْتُ بالقاضِي أبي مُحَمَّد بِحِمْص، وقد وَافاها رَسُولًا، وأنا مُجْتازٌ إلى دِمَشْق، وأقَمْتُ معه أيَّامًا، ثُمّ ودَّعتُه، وسِرْتُ إلى دِمشق، ورجع بعدِي إلى حَلَب، فكَتَبَ إليَّ بهذه الأبيات إلى دِمَشْق: [من الطويل] إلى الله أشْكُو ما وَجَدتُ منَ الأسَى … بِحْمْص وَقَدْ أمسَى الحَبيبُ مُودِّعا وأوْدعَ في العَينِ السُّهادَ وفي الحشَا … اللَّهيبَ وفي القَلْب الجَوى والتَّصدُّعا وللهِ أيّامٌ تَقَضَّت بقُرْبه … فَيا طِيْبَها لو دُمت فيها مَمتَّعا ولكنَّها عمَّا قليل تَصَرَّمتْ … فأصْبَحتُ مُنْبَتَّ السُّرورِ مُفَجَّعا وقد كان ظَنِّي أنَّ عِنْدَ قفولِنا … إلى حَلَبٍ ألقى منَ الهَمِّ مَفزَعا فلمَّا رَأت الدَّارَ هَيَّجَ مَنْظَري … إليها حَنينًا كامِنًا وتَوجُّعا فأنْشَدْتُ بيتَيْ شَاعِرٍ ذَاقَ طَعْمَ ما … شَرِبْتُ بِكاسَاتِ الفِراقِ تَجَرُّعا === فَلا مَرحِبًا بالرَّسْمِ لسْتُم حَلُولَهُ … ولَو كانَ مخضَرَّ الجَوانِب مُمْرعا ولا خَير في الدُّنْيا ولا في نَعِيْمها … إذا لم يكُن شَمْلِي وشَمْلكُمُ مَعَا وأنْشَدَنِي القاضِي أبو القَاسِم، قال: أنشدني القاضِي أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمن من شِعْرِهِ: [من الطويل] أُنَزِّهُ نفسِي عن أُمورٍ شَهيَّةٍ … وأكْبَحُها عن أنْ تَنالَ المَطامِعا مَخَافَةَ أنْ تَعْتادَ نيل مُرادِها … فأُصْبحَ من كأس المذلَّةِ كارِعا وأنَّ مَبِيتَ الحُرِّ جَيْعان قَانعًا … أعَزُّ لَهُ ممّا إذا باتَ خِانِعا" (¬١).