page 6132, entry [2701]Open original source
سُلَيمان بن جَنْدر، عَلَم الدِّين "رَأيْتُ في خَطِّ ابن عَشائِر، وذَكَرَ أنَّهُ نَقَلهُ من بُغْيَة الطَّلَب، من كَلام الصَّاحِب ما لَفْظه: سُلَيمان بن جَنْدر، وهو الَّذي وقَف المَدْرسَة بالحاضِر اتِّجاه المَسْجِد الجامِع على أصْحاب أبي حَنِيْفَة. قال الزَّكِيّ أبو العبَّاس أحْمَد بن مَسْعُود بن شَدَّاد المَوْصِليّ: وكُنْتُ مع عَلَم الدِّين سُلَيمان بنِ جَنْدر بحَارِم وأنا وإيَّاه تحت شَجَرة، وكُنْتُ إذ ذاكَ أؤم به في سَنَةِ سَبْعٍ وسَبْعين وخَمْسمائة، فقال لي: كُنْتُ ومَجْد الدِّين أبو بَكْر بن الدَّايَة وصَلاح الدِّين يُوِسُف بن أيُّوب تحت هذه الشَّجَرة، وأشارَ إلى شَجَرةٍ هُناك، ونُور الدِّين مَحْمُود بن زنْكِي إذ ذاك يُحاصِر حَارِم وهي في يَدِ الفِرِنْج. فقال مَجْدُ الدِّين ابن الدَّايَة: كُنْتُ أشْتَهي من الله أنْ يأخُذ نُور الدِّين حارِم ويعْطِيني إيَّاها، وقال صَلاحُ الدِّين: كُنْتُ أشْتَهِي مِصْر، ثُمّ قالا لي: تَمَنَّ أنتَ شَيئًا، فقُلْتُ: إذا كان مَجْد الدِّين صاحِب حَارِم، وصَلاح الدِّين صاحِب مِصْر؛ ما أصْنَعُ بينكما؟ فقالا: لابُدَّ أنْ تَتَمنَّى! فقُلْتُ: إذا كان ولابُدَّ فأُريد عَمّ. فقَدَّر اللهُ أنَّ نُور الدِّين كَسَرَ الفِرِنْجَ، وفَتَحَ حارِم، وأعْطاها مَجْد الدِّين، وأعْطَاني عَمّ. فقال صَلاحُ الدِّين: أخَذْتُ أنا مِصْر، فإنَّنا كُنَّا ثلاثة، وقد بقت أُمْنِيَتي. فقدَّر اللهُ تعالَى أنْ فَتَحَ أسَد الدِّين مِصْر. ثُمّ آلَ الأْمرُ إلى أنْ مَلَكها صَلاح الدِّين! وهذا من غَرائِب الاتِّفاقات. انْتَهَى" (¬١). ===