page 5931, entry [2406]Open original source
أبو هاشِم بن عُتْبَة بن رَبِيْعَة بن عَبْد شَمْس (¬٢) وقيل: إنَّ اسْمه شَيْبَة. رَوَى عن النَّبِيّ ﷺ، رَوَى عنهُ سَمُرَة بن سَهْمٍ. غَزَا مع مُعاوِيَةَ سَنَة إحْدَى وعِشْرين.قَرَأتُ في مغَازِي سَعيد بن يَحْيَى بن سَعيد الأُمَوِيّ، قال: حَدَّثَني أبي، عن ابن إسْحَاق، قال: ثمّ كانت غَزْوة الأَمِيرَيْن: مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان وعُمَيْر بن سَعيد (a) الأنْصَاريّ؛ عُمَيْر على دِمَشْقَ والبَثَنِيَّة وحَوْرَان وحِمْص وقِنَّسْرِيْنَ والجَزِيْرَة، ومُعاوِيَة على فِلَسْطين والأُرْدُنّ والسَّواحل وأنْطَاكِيَة ومَعرَّة مَصْرِيْن، وقِلَقْيَة (b)، وحينئذٍ صَالَح على قِلَقْيَة وأنْطَاكِيَة ومَعَرَّة مَصْرِيْن أبو هاشِم بنُ عُتْبَة بن رَبِيْعَة. قال ابنُ إسْحَاقَ: وفي ذلك العام كانت وَقْعَةُ نَهَاوَنْد بالعِرَاق، في سَنَة إحْدَى وعشْرين. قُلتُ: قد كان أبو هاشِم بن عُتْبَة وَاليًا من قِبَل مُعاوِيَة على هذه المَوَاضِع الّتي صالَح عليها. أنْبَأنَا أبو الحَسَن عليّ بن المُفَضَّل، عن أبي القَاسِم بن بَشْكُوَال، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن عَتَّاب، وأبو عِمْران بن أبي تَلِيْد إجَازَةً، قالا: أخْبَرَنا أبو عُمَر بن عَبْد البَرّ، قال: أخْبَرَنا خَلَف بن القَاسِم، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ سَعيد بن عُثْمان بن السَّكَن، قال: حَدَّثَني مُحَمَّد بن أحْمَد بن عُمَارَة، وعبدُ اللَّه بن أحْمَد بن خُشَيْش، قالا: حَدَّثَنَا يُوسُف بن مُوسَى القَطَّان، قال (c): حَدَّثَنَا جَرِير، عن مُغِيرَة، عن أبي وَائِل، عن سَمُرَة بن سَهْم؛ رَجُلٌ من قَوْمهِ (¬١)، قال: نَزَلتُ على أبي هاشِم بن عُتْبَة بن رَبِيْعَة، وهو طَعِينٌ، فأتَاهُ مُعاوِيَةُ يَعُودُهُ، فبَكَى أبو هاشِم، فقال مُعاوِيَةُ:ما يُبْكِيْكَ! أَيْ خَالِ؛ أوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أم حِرْصًا على الدُّنْيا، فقد ذَهَب صَفْوُها؟ فقال: على كُلٍّ لا، ولكن رسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إليَّ عَهْدًا وَدِدْتُ إنِّي كُنتُ تَبِعْتُهُ، قال (a): إِنَّك لعَلَّك أنْ تُدْرِكُ أمْوَالًا تُقْسَمُ بين أقْوَامٍ، وإنَّما يَكْفيكَ من الدُّنْيا خَادِمٌ، ومَرْكَبٌ في سَبِيْلِ اللَّهِ، فأدْرَكْتُ فجَمَعْتُ. قال أبو عليّ بن السَّكَن: أبو هاشِم بن عُتْبَة بن رَبِيْعَة بن عَبْد شَمْسٍ، وهو أخو مُصْعَب بن عُمَيْر لأُمِّه، وأخُو أبي حُذَيْفَة لأبيهِ، وخَال مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان، يُقال: اسْمه شَيْبَة، أسْلَم يوْم فتح مَكَّة، ونَزَل الشَّام حتَّى ماتَ في خِلَافَة عُثْمان (b). قُلتُ: مَعْنى يُشِيْزُك: يُقْلِقُكَ.