page 5565, entry [1876]Open original source
أبو بَكْرٍ المُعَوَّجُ الأنْطَاكِيُّ الشَّاعِرُ (¬١) شَاعِرٌ مُجيْدٌ من أهْل أنْطَاكِيَة، وينسَب أيضًا المِصْرِيّ، ولعَلَّهُ من أنْطَاكِيَة وسَكَنَ مِصْر. رَوَى عنهُ شَيئًا من شِعْره أبو بَكْر الصُّوْلِيّ، وأبو سَهْل أحْمَد بن مُحَمَّد بن زِيَادٍ القَطَّان. أخْبَرَنا الشَّريفُ أبو هاشِم عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشمِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو شُجاع عُمَر بن أبي الحَسَن البِسْطَامِيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن خَيْرُون، ح. وأنبأنَا زَيْد بن الحَسَن النَّحويّ (a)، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزّاز، قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن عليّ بن ثَابِت الخَطِيبُ (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ بن وِشَاح (b)، قال: حدَّثنا عبدُ الصَّمَد بن أحْمَد بن خَنْبَش (c) الخولانِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو سَهْل أحْمَد بن مُحَمَّد بن زِيَادٍ (d)، قال: أنْشَدَنا المُعَوَّجُ الأنْطَاكِيّ لنَفْسِه في بَدْر الحَمَاميّ وسقَط عن فَرَسِهِ ففَصَدَ: [من البسيط] لا ذنبَ للطِّرْفِ إنْ زلَّتْ قَوَائمُهُ … وليسَ يَلْحقُه من عَائب دَنَسُحَملْتَ بأسًا وجُوْدًا فوْقَهُ ونَدَىً … وليسَ يقْوَى بهذا كُلِّهِ الفَرَسُ قالوا فَصَدْتَ فما خَلْقٌ بهِ حَركٌ … خَوْفًا عليك ولا نَفْسٌ بها نَفَسُ كَفّ الطَّبِيْب دَعا كَفًّا نُقَبلها (a) … ويُطْلَبُ الغَيْثُ منها حين يَحْتَبِسُ قَرَأتُ في كتاب العِيَادَة لأبي بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصُّوْلِيّ، أظُنُّه بخَطِّ كَاتبهِ، قال: وزَعَم لي أبو بَكْر المُعَوَّجُ الشَّاعرُ المِصْرِيُّ أنَّ بَدْرًا الحَمَامِيّ، رَكب إلى المَيْدَان بمِصْر، فتَقَطَّرَ (b) بهِ فَرَسُه، فاحْتاج إلى الفَصْد، فافْتَصَد، فدَخَلَ عليه فأنْشَدَهُ: [من البسيط] لا ذَنْبَ للطِّرْفِ إنْ زَلَّتْ قَوَائمُهُ … وليسَ يلْحَقُهُ من عَائبٍ دَنَسُ حَملْتَ بأسًا وجُوْدًا فَوْقَهُ ونَدَىً … وليس يَقْوَى بهذا كُلِّهِ الفَرَسُ قالُوا افْتَصَدْتَ فما نَفْسُ العُلَى معها … خَوْفًا عليك ولا نَفْسٌ (c) لها نَفَسُ كفّ الطَّبِيْب دَعَا كَفًّا نُقبلها … وتَطْلُبُ الرِّزقَ منها حين يَحْتَبسُ وقد رُوي البَيْتان الأوَّلَان من هذه الأبْيَات لأبي تَمَّام (¬١)، ورُويا لأبي دُلَف، وقد ادَّعَاهُما أبو عَبْد الله بن خَالَوَيْه، والصَّحيحُ أنَّهما لأبي بَكْر المُعَوَّج الأنْطَاكِيّ في جُمْلَة هذه الأبْيَات، واللهُ أعْلَمُ. قَرأتُ بخَطِّ أبي الفَتح أحْمَد بن عليّ المَدَائِنِيّ في مَجْمُوعٍ وَهَبْنِيْهِ أبي ﵀: أبو بَكْر المُعَوَّجُ يَهْجُو وَصِيْفَ البَازمَازِيّ (¬٢): [من الوافر] مَدَحْتُكَ يا وَصِيْف البَازمَازي … ولم أتلَقَّ بخلك باحْتِرَازِدَعَوْتُك للنَّدَى فهَرَبتَ منِّي (a) … كأنِّي قد دَعَوتُكَ للبرَازِ وكيف أقُول ترغَب في المَعَالِي … إذا ما كُنْتَ تَرْغَبُ في المَخَازِي ولم أُلْبسكَ ثَوْبَ المَدْح إلَّا … وجَدتُكَ قد خَريتَ على الطِّرَازِ