page 4186, entry [1391]Open original source
الخَضِرُ بن التُّونْتَاش الأقْرعَ بن أسَن بن بَكْلَار، أبو البَرَكَات الخَاقَانِيّ الأَمِير أميرٌ فَاضِل، شَاعِرٌ حَسَنُ الشِّعْر، كان مُقِيْمًا بحَمَاة، وكان يَكْتُب خَطًّا حَسَنًا. وسَمِعَ من عليّ بن ثَرْوَان الكِنْدِيّ، ومُسَافِر بن مُخْتَار الشَّيْزَرِيّ. ذَكَرهُ العِمَاد أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الكَاتِبُ في كتاب ذَيْل الخَرِيْدَة وسَيْل الجَرِيْدَة (¬٢)، بما أخْبَرَنا به أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أحْمَد بن عليّ، إجَازَةً عنه، قال: أبو البَرَكَات خَضِر بن التُّونْتَاش، مَدَح صَفِيّ الدِّين بن القَابِض وأنْفَذَها إليه من حَمَاة إلى دِمَشْق يُهَنِّيه بشَهْر رَمَضَان سَنَة ثمانين: [من الرمل]حَيّ بالخَيْفِ خيالًا زارَ وَهْنا … أخَذَ الخَوْفَ وأَعْطى الصَّبَّ أَمْنَا أَرْسَلَ النَّوْمَ غِرَارًا رَيْثَما … بَذَلَ الوَصْلَ غُرُورًا واسْتَسَنَّا يا لَهُ مِن طَارِقٍ تَحتَ الدُّجَى … كِدْتُ أحْظَى بالتَّمَنِّي لو تَأنَّى يا أُصَيْحَابي علي الحُبِّ أمَا … من مُعِيْنٍ لفَتًى أضْحَى مُعَنَّى كُلَّما رَاوَحَ أرْوَاحَ الصَّبَا … رَاحَ ذا شَوْقٍ إلى الإلْفِ وَحَنَّا يَتَسَلَّى بأكاذِيْبِ المُنَى … فإذا جَنَّ عَليهِ اللَّيْلُ جُنَّا لَائمي في الحُبِّ حَسْبي كَلَفي … لا تَزِدْني بَعْدَهُمْ شَوْقًا وحُزْنا مُقْلَتي عَبْرَى علَيهِمْ أسَفًا … لَم تَذُقْ طَعْمَ الكَرَى والجِسْمُ مُضْنَى لا تُخوِّفني تَلَافي في الهَوَى … فإذا مُتُّ خَلِيًّا متُّ غَبْنَا آهِ وَا لَهْفي على عَيْشٍ مَضَى … في الحَمِى ما كان أصْفَاهُ وأَهْنَا حَيْثُ صرْفُ الدَّهْرِ في غَفْلَتِهٍ … صَارِفًا وجْه النَّوَى والبَيْنِ عنَّا وقَضِيبٍ تَحْتَ بَدرٍ في دُجًى … يُخْجِلُ الأغْصَانَ حُسْنًا إنْ تَثَنَّى ما جَنَى باللَّحْظِ من وَجْنَتهِ … لَحْظُ مَفْتُونٍ بِهِ إلَّا تَجَنَّى تارةً ألْثَمُ منهُ قَمَرًا … وإذا مَاس صِبًا ألْزَمُ غُصْنَا أَحْسَنَتْ حُسْنٌ وجُمْلٌ أجْملَتْ … وَرِضًى أرضَتْ ولبْنَايَ بلُبْنَى بَذَلَتْ سِرَّ الهَوَى مَازحَةً … وكَتَمْنا الحُبَّ إجْلَالًا وَصُنَّا وادَّعَتْ إنْصَافَنا ظَالِمةٌ … فسَقَى اللَّهُ الحَيَا الظَّالِمَ منَّا كُلَّما جَارَتْ عَدَلْنَا طاعةً … أو دَعَتْنَا لتَبَارِيْحٍ أجَبْنَا ودَلِيْلُ الصِّدْقِ في الحُبِّ لَها … كُلَّما عزَّتْ مَعَ الهِجْرانِ هُنَّا أينَ قَلْبي ما أرَى قَلْبيْ مَعي … فَارَقَ الصَّدْرَ ضحًى لمَّا افْتَرَقْنا أيُّها السَّارِي على عَيْرَانَةٍ … يَقْطَعُ الِبيْدَ بها سَهْلًا وَحَزْنا زُرْ دِمَشْقًا إنْ تَرُمْ رِفْدًا فَما … بَعْدها للمُسْتَفِيْدِ الرَّفْدِ مَغْنَىزُرْ صَفِيَّ الدِّينِ إنْ شِمْتَ الغِنَى … لِتُصِبْ صَوْبَ حيًا جَمًّا، وحُسْنَا زر أبا الفَتْحِ تَرَى الفَتْحَ من الـ … ـلهِ والنَّصْرَ قرِيبًا مُطْمَئنَّا شَرَعَتْ يُسْرَاهُ لِلوُرَّادِ يُسْرًا … ودعَتْ يُمْناهُ للقُصَّادِ يُمْنَا ومنها: فتَهَنَّ الصَّوْمَ يا خِدْنَ العُلَا … فَبِكَ الأشْهُرُ والصَّوْمُ يُهَنَّا