page 1589, entry [591]Open original source
الأحْوَصُ الذُّفَافِيُّ الشَّاعرُ (a) ويُلَقَّب المُحْتَرز، ويُنْسَبُ إلى ذُفَافَة العَبْسِيّ، وكانَ يَصْحَبُ بعضَ بني صالح بن عليّ بن عَبْدِ الله بن عبَّاس بحَلَب، وهو شَاعِرٌ لم أظْفَر إلى الآن بشيءٍ من شِعْره، وله ذِكْرٌ يأتي في أثناءِ (¬١) هذا الكتابِ إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى. وكان مُعَاصِرًا لدِيْك الجِنّ عَبْد السَّلام بن رَغْبَان الحِمْصِيّ، وتُوفِّيَ في حَيَاة دِيْك الجِنّ، فرَثَاهُ دِيْكُ الجِنّ بأبياتٍ أوَّلها (¬٢): [من الطويل] عَزَاءً وتَسْليمًا على الرَّغْمِ والصُّغْرِ … فما الدَّهْرُ أنْسَاناكَ بل وَارثُ الدَّهْرِ وأنْسَاك بَلْ أسْلَاكَ بل أَجِدُ الكَرَى … فأُعطيْكَ صَبْري لا حَمِدْتُ إذًا أمْري مَضَى فارسُ الآدَابِ والمَجْدِ والشِّعْرِ … وقَسْوَرةُ الأبْطَالِ والوُرْقِ والتِّبْرِ منها: أأحْوَصُ دَعْوى لو تَجلَّاك طَيْفُها … لرَوَّاكَ من ذكرٍ تنفَّقَ من شُكْرِ ثنًا نَظَمتْهُ تحتَ أجْنِحَة الدُّجَى … أنَامِلُ صَدْرٍ فيك مَلآنَ من جَمْرِ فوَافَى شروقٌ كالقِدَاحِ إذا انْبَرَتْ … صَحَائِفُها خَدِّي وكاتبُهُا شُفْريمنها: أتَدْرِين مَنْ باتَ الصَّعِيْدُ ضَجيْعَهُ … برغْمي ومَنْ نَالتهُ قاصِمَةُ الظَّهْرِ فتىَ كانَ لم يُحْبِبْ حَيَاةَ مُعَمّرٍ … فَتًى في الوَغَى إلَّا أحَبَّ انْقِضَا العُمْرِ ولا رَمَقَتْهُ العَيْنُ في جُنْحِ عارضٍ … من المَوْتِ إلَّا عُمْنَ في عَارِضِ الذُّعْرِ فَتى ما تراءتهُ الكماةُ ولو غَدَت … ذَوي عَدَدٍ إلَّا رأَتْ جَحْفَلًا يَسْرِي عُلُّوًا وإسْلَامًا وبأسًا ونائلًا … غَدَاةَ النَّدَى والدِّيْن والبأسِ والفَخْرِ