page 1447, entry [528]Open original source
أحْمَدُ بن هِشَام بن فرخُسْرُو المَرْوَزيّ القَائِد وهو أخو عليّ والحُسَين ابني هِشَامٍ الخُرَاسَانيَّيْن، كان في صُحْبَة عَبْد الله المَأْمُون حين خَرَجَ إلى بَلَادِ الرُّوم غَازِيًا، وقَدِمَ معَهُ حَلَب، حَكَى عن المَأْمُون. رَوَى عنهُ بعض ولَده، وكان شَاعِرًا حَسَن الشِّعْر. أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن أبي عَبْد الله بن أبي الحَسَن، فيما أَذِنَ لَنا أنْ نَرْويَهُ عنْهُ، عن أبي المُعَمَّر المُبارَك بن أحْمَد بن عَبْد العَزِيْز الأنْصَاريّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليِّ بن مُحَمَّد بن زيْد الوِقَايَاتِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحْمَد العُكْبِريِّ، ح. وأنْبَأنَا أبو حَفْص المُؤدِّبُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن السَّمَرْقنديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور، ح. وأخْبَرَنا أبو الحَسَن إذْنًا قال: أنْبَأنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عُبيدِ الله بن نَصْر بن الزَّاغُونِيّ (a)، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن العُكْبَرِيّ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو القاسِم آدَمُ بن مُحَمَّد المُعَدَّلُ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَرَج عليِّ بن الحُسَين الأصْبَهَانِيّ (¬١)، قال: حَدَّثَني أبو عَبْد الله أحْمَد بن حُبَيْش (b) التَّمَّار، ﵀، قال: حَدَّثنَا أبي، عن بعض ولد أحْمَد بن هِشَام، عن أَبِيهِ، قال: كُنْتُ في جُملة (c) المَأْمُون حيثُ (d) خَرَجَ إلى بَلَد الرُّوم، فدخَلَ وأنا معَهُ إلى كَنِيْسَةٍ قَدِيْمَة البِنَاءَ بالشَّام، عَجِيْبَة الصُّوَر،فلم يَزَلْ يَطُوِفُها (a)، فلمَّا أراد الخُرُوجَ قال لي: إنَّ مِن شَأن الغُرَبَاء وذَوي (b) الأسْفَار، منْ نَزحَت دارهُ عن إخْوانه وأتْرابه، إذا دَخَلَ مَوضِعًا مَذْكُورًا، ومَشْهَدًا مَشْهُورًا، أنْ يَجْعَل لنَفْسِه فيه أَثرًا، تَبَرُّكًا بدُعَاءَ ذَوِي الغُرْبةِ، وأهْل الانْقِطَاع (c) والسِّيَاحَة، وقد أحبَبْتُ أنْ أدخُل في الجُمْلَة (d)، فابْغِ لي دواةً أكْتبُ بها حُضُوري في مَوضِع من هذه الكَنيْسَة، فاسْتَدْعَيْتُ دواةً، فكَتَب على مَلْبَن (e) المَذْبَح هذه الأبْيَات: [من الكامل الأَحذّ] يا مَعْشَرَ الغُرَبَاءَ رَدُّكُمُ (f) … ولقيتُمُ الأحْبَابَ (g) عن قُرْبِ قَلْبي عليكُم مُشْفقٌ حَدِبٌ (h) … فشفَى الإلَهُ بحِفْظِكُم قَلْبي إنِّي كَتَبْتُ لكي أُساعدَكُم … فإذا قَرَأْتُم فاعْرفُوا كُتْبِي وذَكَرَ المَرْزُبانيّ في مُعْجَم الشُّعَراء (¬١)، فقال: أحْمَدُ بن هِشَام بن فرخُسْرُو المَرْوَزيّ القَائِد، من أبناءَ خُرَاسَان، وأخُوه عليّ بن هِشَام القَائِد، أقْدَمهما المَأْمُون معهُ من خُرَاسَان، وأحمدُ هو القائل، وله فيهما لَحْنٌ في طَريْقَة الثَّقيل الأوَّل: [من الوافر] إلَامَ وكَم تُعَدُّ ليَ الذُّنُوبُ … ألَم تَرَ مُذْنبًا قَبْلي يَتُوْبُ أُؤَمَّل أنْ تَدَارَكَني بعَفْوٍ … ويُقْسَمَ من لقائكَ لي نَصِيْبُ قال: وله: [من الوافر] تَمَنَّعَ من شَفَعْتُ بهِ إليهِ … فَزَادَكَ مَنْعُهُ أسَفًا عليهِ خُذُوا بدمي مَحَاسِنَهُ وخُصُّوا … مُقَبَّلَهُ وبَرْدَ ثَنِيَّتَيْهِ