Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحْمَدُ بن مُحَمَّد الحَلَبِيُّ

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 1278, entry [427]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: أحْمَدُ بن مُحَمَّد الحَلَبِيُّ
page 1278, entry [427]Open original source
أحمدُ بن مُحَمَّد الحلَبيُّ رَوَى عن سَرِيّ السَّقَطِيّ. رَوَى عنْهُ عليّ بن مُحَمَّد القَصْرِيّ. أخْبَرَنا أبو مَنْصُور عبد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن الحَسَن، فيما أَذِنَ لنا في روَايته عنْهُ، قال: أخَبَرَنا عليّ بن أبي مُحَمَّد (¬٢)، قال: أنبأنَا أبو الفَرَج غَيْثُ بن عليّ الخَطِيبُ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر الخَطيبُ (¬٣)، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بنُ الحُسَيْن (a) ابن محمَّد بن رامِين الإِستِراباذِيّ، قال: أخْبَرَنا عبد اللّه بن مُحمَّد الحميدِيّ الشِيرازيّ، قال: حَدَّثنَا القَاضِي أحْمَدُ بن مَحْمُود بن خُرَّزَاد الأهْوَازِيّ، قال: حَدّثني عليّ بن مُحَمَّد القصرِيّ، قال: حدَّثني أحمَدُ بن مُحَمَّد الحلبيّ، قالَ: سمِعتُ سرِيًّا السَّقَطِيّ، يقول: سَمِعْتُ بِشْرًا - يعني ابن الحَارِث - يقُول: قال إبْراهيمُ بن أدْهَم: وَقفتُ على رَاهِبٍ في جَبَل لبنَان فناديتهُ، فأشْرَفَ عليَّ، فقُلتُ لَهُ: عِظْنِي، فأنشأَ يَقُول: [من مجزوء الخفيف] خُذْ عن النَّاسِ جَانِبًا … كي يَعُدُّوكَ رَاهِبا إنَّ دَهْرًا أظلَّني … قد أرَاني العَجَائبا قَلِّب النَّاسَ كيفَ شئـ … ـتَ تَجِدْهم عَقَارِبَاقال بِشْرُ فقُلت لإبْراهيم: هذه مَوْعِظَةُ الرَّاهِب، فعِظْنِي أنْتَ، فأنْشَأَ يَقُول: [من الطويل] تَوَحَّشْ منَ الإخْوَانِ لا تَبْغِ مُؤْنسًا … ولا تتخذْ أخًا ولا تَبغِ صَاحِبَا وكُن سَامريَّ الفِعْلِ من نسل آدَم … وكُن أَوْحَدِيًّا ما قَدرت مجُانبِا فقَدْ فسَدَ الإخْوَانُ والحُبُّ والإخَا … فلَسْتَ ترَى إلَّا مَذُوقًا وكاذِبَا فقلتُ ولولا أنْ يُقالَ مُدَهْدَةٌ … وتُنْكَرَ حالَاتي لقد صرْتُ رَاهِبًا قال سَرِيٌّ: فقلتُ لبِشْر: هذه مَوْعِظَةُ إبْراهيم لكَ، فعِظْنِي أنتَ، فقال: عليكَ بلُزُوم بيتكَ. فقُلتُ: بلغَني عن الحَسَن أنَّهُ قال: لولا اللَّيل ومُلَاقاة الإخْوَان ما كنتُ أُبالي متَى مِتّ! فأنشَأَ يَقول: [من الكامل] يا مَنْ يُسَرُّ برُؤْيةِ الإخْوَان … مهلًا أَمنْتَ مَكائِدَ الشَّيْطان (a) خَلَتِ القُلُوبُ من المَعَادِ وذِكرِهِ … وتشَاغَلُوا بالحرْصِ في الخُسْرانِ صَارَتْ مَجَالِسُ من تَرَى وحَدِيثهم … في هَتْكِ مَسْتُورٍ وخَلْقِ قُرانِ قال الحلبيُّ: فقُلْتُ لسَرِيّ: هذه مَوْعِظَةُ بشرٍ لك، فعِظْنِي أنْتَ، فقال: عليك بالإخْمَالِ، فقُلتُ: إنِّي لأُحبُّ ذلك، فأَنشأَ يَقُول: [من الكامل] يا مَنْ يُريدُ بزَعْمِهِ إخْمَالا … إنْ كان حَقًّا فاسْتَعِدَّ خِصَالَا تَرْكُ المجالِسِ والتَّذاكرُ يا أَخى … واجْعَلْ دُؤُوْبَكَ للصَّلَاةِ خيَالَا بل كُن بها حيًّا كأنَّكَ ميِّتٌ … لا يَرتَجي منه القَريب وِصَالَا قال علي بن مُحَمَّدٍ: قلتُ للحلبيّ: هذه مَوْعِظَةُ سَرِيّ لكَ، فعِظْنِي. فقال لي: يا أخي، أحَبّ الأعْمَال إلى اللّه تباركَ ما أصدرَ إليه من قَلْب زَاهدٍ في الدُّنْيا، فازْهَدْفي الدُّنْيا يُحبّك اللهُ، ثمّ أنْشأ وهو يَقُول: [من مجزوء الرمل] أنتَ في دَارِ شتَاتٍ … فتأهَّبْ لشَتَاتِكْ واجْعَلِ الدُّنْيا كيَوْمٍ … صُمْتهُ عن شَهَوَاتِكْ واجْعلِ الفِطْر إذا ما … صُمْتَهُ يَوْمَ مَمَاتِكْ قال ابنُ خُرَّزَاد: فقلتُ لعليّ: هذه مَوْعِظَةُ الحلبي لكَ، فعِظْنِي. فقال لي: احْفَظْ وَقْتكَ، واسْخُ بنَفْسك للّه تعالَى، وانْزَعْ قِيْمَة الأشْيَاء عن قلبك يَصْفُو لذلك سِرُّكَ، وَيزكُو بذلك ذِكْرُكَ، ثمّ أنْشدَني: [من الطويل] حَيَاتُكَ أَنْفاسٌ تُعَدُّ فكُلمّا … مَضَى نَفَسٌ منها انتقَصْتَ بهِ جُزْءَا فتصْبحُ في نقصٍ وتمسِي بمثْلِهِ … وما لكَ معْقُول تُحِسُّ به رُزْءَا تَمَسَّكْ بما يُحْييكَ في كُلِّ سَاعَةٍ … ويَحْدُوكَ حادٍ ما يريدُ بك الهُزْءَا قال أبو مُحَمَّد: قلتُ لأحْمد: هذه مَوْعِظَةُ عليّ لكَ، فعِظْنِي. فقال لي: يا أخي، عليكَ بلُزُوم الطَّاعَة، وإيَّاكَ أنْ تَبرح من باب القَنَاعَة، وأَصلحْ مَثْوَاك، ولا تُؤثر هَوَاك، واتبع آخِرَتَك بدُنْياكَ، واشْتَغل بما يَعْنِيك بترك ما لا يَعْنِيك، ثمّ أنْشدَني: [من الطويل] نَدمْتُ على ما كان منِّي نَدامةً … ومَنْ يتَّبِعْ ما تشتهي النَّفْسُ يندَم فخافُوا لكَيْما تأمَنُوا بعْدَ مَوْتِكم … ستلقَونَ ربًّا عَادِلًا ليسَ يَظْلمُ (a) فليسَ لمغرُورٍ بدُنْياهُ زاجرٌ … سَتَنْدَمُ إنْ زلَّتْ بكَ النَّعْل فاعْلمِ قال القَاضِي أبو مُحَمَّد بن رَامين (b): قلتُ لأبي مُحمَّد: هذه مَوْعِظَةُ أحْمَد لك، فعِظْنِي أنت. فقال: اعْلَم - رحمَكَ اللّهُ - أنَّ اللّه جَلَّ ثناؤهُ ينزل العَبِيْد حيث نزلَتْقُلُوبُهم نحوها، فانظُر أين أنزلْتَ قلبكَ، واعْلَم أنَّهُ يُقرِّب القُلُوب على حَسب ما قرب إليها، فانظُر من القَريب من قلبك، وأنشَدَني: [من الطويل] قُلُوبُ رِجَالٍ في الحجابِ تَزولُ … وأرْوَاحُهُم فيما هُناك حُلُولُ بروحَ نَعِيْمِ الأُنس في عِزِّ قرْبهِ … بإيْرَادِ تَوْحيِدِ المَليك تَجُولُ لهم بفناِء القُرْب من محْضِ برِّهِ … عَوَائدُ بَذلٍ خَطْبُهنَّ جَلِيْلُ قال أبو بَكْر الخطيبُ: فقُلت للقَاضي أبي مُحمَّد بن رَاميْن: هذه مَوْعِظَةُ الحُميدِيّ لكَ، فعِظْنِي. فقال: اتَّق اللّه، وثقْ به، ولا تَتَّهِمَهُ فإنَّ اخْتِيَاره لكَ خير من اخْتيارك لنَفْسِك، وأنشدَني: [من مجزوء الخفيف] اتَّخِذ (a) اللّهَ صَاحِبًا … وذَرِ النَّاسَ جَانبِا جرِّب النّاسَ كيفَ شِئْـ … تَ تَجِدْهم عَقَارِبَا قال أبو الفَرَج غَيْثٌ الصوْرِيّ: قلت للشَّيْخ أبي بَكْر: هذه مَوْعظَة القَاضِي أبي مُحمَّد لكَ، فعِظْنِي أنتَ. فقال: احذَرْ نفسَك، الّتي هي أعْدَى أَعْدَائكَ، أنْ تُتَابِعَها على هَوَاهَا، فذلك أعْضَل دَائكَ، واستَشْعر الخوفَ من اللّه بخلافها، وكرِّر على قلبك ذِكْر نُعُوتها وأوْصَافها، فإنَّها الأمَّارةُ بالسُّوءِ والفَحْشَاءِ، والمُوْرِدَةُ مَنْ أطَاعَها مَوَارد العَطَب والبَلَاء، واعْتَد في جميعِ أُمُورك أنْ تحرَّى الصِّدْقَ، ولا تتَّبع الهَوَى فيُضِلّك عن سَبِيْل اللّه، وقد ضمَنَ اللّهُ تعالَى لمَن خَالف هَوَاهُ، أنْ يَجْعَلَ دَارَ الخلد قَرارَهُ ومَأْوَاهُ، وأنْشَدَني لنفسِهِ: [من مجزوء البسيط] إنْ كُنْت تَبْغي الرَّشَاد مَحْضًا … في أمرِ دُنْياكَ والمَعَادِ فخالِفِ النَّفْسَ في هَوَاهَا … إنَّ الهَوَى جَامعُ الفَسَادِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
237345
Book record
shamela-1160
Source record
134655
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate