Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد في طَاهِر الأسَدِيُّ، المعرُوف بابنِ المَوْصُول الحلَبِيُّ

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان · page 969, entry [315]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: أحمد في طَاهِر الأسَدِيُّ، المعرُوف بابنِ المَوْصُول الحلَبِيُّ
page 969, entry [315]Open original source
أحمد في طَاهِر الأسَدِيُّ، المعرُوف بابنِ المَوْصُول الحلَبِيُّ (¬٣) وهو جَدُّ جَدِّ الوَزِير أبي الفَضْل هِبَة اللّه بن عَبْدِ القَاهِر بن أحْمَدَ بن عَبدِ الوَهَّاب بن أحْمَدَ بن طَاهِر، وَزِير المَلِك رِضْوَان بن تُتُش. قَرأتُ بخَطِّ بعض الحلبِيِّيْن في جُزِء يتضَمَّن مَدَائح الوَزِير أبي الفَضْل بن المَوْصول، وأظُنُّه بخَطَّ سَنِي الدَّوْلَة أبي العَلَاء المحَسِّن بن الحسُين كاتب الحَضْرة، وذَكَرَ في نَسب الوَزِير أبي الفَضْل: جدّ جدّه أحْمَد بن طَاهِر الأسَدِيّ المَذْكُور.وذكَر أنَّهُ كان من الشُّهُود المُمَيَّزين بحَلَب، وكان فيه من قوَّة النَّفْسِ، وعِظَم المحلّ أجْمل صفَة، ومن الدِّين والزُّهْدِ ما لم يكن مثْلُهُ في سوَاهُ من أهل زمانهِ، فلهَّا اتَّصَل خَبَرُهُ بالحاكمِ الفَاطِميّ المُسْتَولِي على مصْر، وما هو عليه من الدِّين والأدَب والعِلْم، والسُّؤدد الثَّاقِب والفَهْمِ، حملَهُ الشَّوْق إليهِ إيثَارِ مُشاهَدَتهِ، فأنْفَذَ رَسُولاً قَاصِداً يَستدعيه إليه وِيسُومُه الوِفَادَةَ عليه، وأصحَبَهُ من المالِ والدَّوَابّ ما يَسْتَعينُ به على طَريقِه، رغْبَةً منه في رُؤيتهِ، والتَّبرُك بمُؤانَسَه فلمَّا مَثُل بينَ يَدَيْهِ مَالَ بجملَته إليه، وتَقَدَّم بأنْ يخلعَ عليهِ، فخلُعَ عليه وأمرَ بإنْزَاله، وإجْمَالِ ضيَافَتِه، فلمَّا كان بعد ثلَاث أمرَ بإحْضَاره، فلمَّا حَضَر أكْرَمَ مَثواهُ وقرَّبه وأدْنَاهُ، وأمرَهُ بمُواصَلَةِ حَضْرتهِ، وتقَدَّم إلى الحُجَّاب برفْع حِجْبَتهِ، فأقامَ عندَهُ المُدَّةَ الطَّويلَة، كُلّ يَوْم يمضِي تَتَضاعف حُظْوَتُه، وتَتَزايد من قلبهِ مكانَتُهُ. وفي بعض الأيَّام، وهو بينَ يديْهِ، أرادَ الحاكمِ من شِدَّة مَحبَّتِه له، وإعجْابه به أنْ يبالغ فِي كَرامَته ونَباهة قَدْره، فقال له: أدْخِل يدَكَ يا أحْمَد حُكَّ ظَهْري، ففَعَل ما رسم له، ودَاخَل يَده من كُمِّه وحَكّ المَوضع الّذي أشار إليه من ظَهْره، فلَّا أخْرَج يدَهُ قال لهُ الحاكمِ: يا أَحْمَدُ، ما أردْتُ بذلك إلَّا إكْرَامَك، حتَّى تقُول: وضَعْتُ يَدِي على ظَهْر أَمِير المُؤمِنِين ابن بنْت رسُول اللّهِ ﷺ، وأزيدك كَرامة وتشريفاً، وخلَعَ عليه طَيْلَسَاناً كان عليه، وقلَّدَهُ سَيْفاً فَاخِراً كان يتقلَّد به يَوْم رُكُوبه في الأعْيَادِ، وأعْطاهُ دواةً كانت تحضُر بينَ يَدَيْهِ للتُّوْقيعَاتِ، وذلك كلُّهُ عند وَلدِه يتوارَثُهُ أبٌ عن جَدٍّ، ولم يَزلْ مُقِيْماً عندَ الحاكمَ إلى حين وَفَاته في أَرْفع رُتْبةٍ وألْطَف مَنْزِلةٍ. فهذا ما نَقَلْتُهُ من الجُزء المُشَار إليهِ في مَدَائح الوَزِير أبي الفَضْل بن المَوْصُول. وقيل إنَّ أحْمَدَ بن المَوْصُول أقام عند الحاكِم بمِصْر إلى أنْ تُوفِّي في سَنَة تسعين وثَلاثِمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
237238
Book record
shamela-1160
Source record
134548
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate