Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمود بن مسعود بن مصلح

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 3237, entry [1905]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

Open narrator profile: محمود بن مسعود بن مصلح
page 3237, entry [1905]Open original source
محمود بن مسعود بن مصلح الإمام العلامة ذو الفنون قطب الدين أبو الثناء الفارسي الشيرازي الشافعي المتكلم صاحبُ التصانيف.كان أبوه طبيباً، وعمه من الفضلاء، فقرأ عليهما وعلى الشمس الكتبي والزكي البرشكاني، ورتب طبيباً في البيمارستان وهو حدث. وسافر الى النصير الطوسي ولازمه وبحث عليه الإشارات وقرأ عليه الهيئة وبقية الرياضي وبرع. واجتمع بهولاكو وأبغا، وقال له أبغا: أنت أفضل تلامذة النصير وقد كبر، فاجتهد لا يفوتك شيء من علمه. قال: قد فعلت، وما بقي لي به حاجة. ثم إنه دخل الروم فأكرمه البَروانه، وولاه قضاء سيواس وملطيّة، وقدم الى الشام رسولاً من جهة الملك أحمد، فلما قُتل أحمد ذهب قطبُ الدين، فأكرمه أرغون، ثم إنه سكن تبريز مدة، وأقرأ المعقولات وسمع شرح السنّة من القاضي محيي الدين، وروى جامع الأصول في رمضانين، قرأه الصدر القونوي عن يعقوب الهذباني عن مصنفه. وكان من أذكياء العالم وممن ساس الناس وداهن وسالم، مدّ يد الباع في كل الفنون، سديد الرأي في مخالطة الملوك والتحرّز من العيون. صنف التصانيف المفيدة وأودعها الذخائر العتيدة، وكان لفلك الفضائل قطباً، ولشمس العلوم شرقاً وغرباً: بجودٍ يهمل السحب احتقاراً ... إذا ما امتدّ بينهما الهُمولُ وأخلاقٍ كأبكار الغواني ... إذا اشتملت عليهنّ الشَمولُ ولم يزل على حاله الى أن دارت رحى المنون على قُطبه، وجعلت شخصه في الثرى تِرباً لتُربه.وتوفي - رحمه الله تعالى - في رابع عشري شهر رمضان سنة عشر وسبع مئة. ومولده بشيراز سنة أربع وثلاثين وست مئة. وكان الشيخ قطب الدين ظريفاً مزّاحاً لا يحمل هماً، وهو بزي الصوفية، وكان يجيد اللعب بالشطرنج ويلعب به، والخطيب على المنبر وقت اعتكافه. وكان حليماً سمحاً لا يدّخر شيئاً، بل ينفق ما معه على تلامذته ويسعى لهم، وصار له في العام ثلاثون ألف درهم، وقصده صفي الدين عبد المؤمن المطرب فوصله بألفي درهم، وفي الآخر لازم الإفادة، فدرّس الكشّاف والقانون والشِّفا وعلوم الأوائل. وكان القان غازان يعظّمه ويعطيه، وكان كثير الشفاعات، وإذا صنّف كتاباً صام ولازم السهر ومسوّدته مبيضته. وكان يحب الصلاة في الجماعة ويخضع للفقير، ويوصي بحفظ القرآن، وإذا مُدح يخشع ويقول: أتمنى لو كنت في زمن النبي ﷺ، ولم يكن لي سمع ولا بصرٌ رجاء أن يلمحني بنظرة. مرض نحو شهرين، ولما مات ﵀ أدّيت عنه ديونه. وكان يتقن الشعبذة، ويضرب بالرباب ويورد من الهزليات ألواناً بحضور خربندا، وفي دروسه، وكانت أخلاقه جميلة ومحاسنه وافرة. ومن تصانيفه غرّة التاج حِكمة، وشرح الإشراق للسهروردي،وشرح الكليات وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح المفتاح للسكاكي.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الطوسي

    وعلى الشمس الكتبي والزكي البرشكاني، ورتب طبيباً في البيمارستان وهو حدث. وسافر الى النصير الطوسي ولازمه وبحث عليه الإشارات وقرأ عليه الهيئة وبقية الرياضي وبرع. واجتمع بهولاكو وأبغا، وقال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الطوسي

    وعلى الشمس الكتبي والزكي البرشكاني، ورتب طبيباً في البيمارستان وهو حدث. وسافر الى النصير الطوسي ولازمه وبحث عليه الإشارات وقرأ عليه الهيئة وبقية الرياضي وبرع. واجتمع بهولاكو وأبغا، وقال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
236708
Book record
shamela-131
Source record
39232
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate