page 2601, entry [1635]Open original source
محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين العلامة الزاهد جمال الدين أبو عبد الله البلخي الأصل، المقدسي، الحنفي المفسر، المعروف بابن النقيب، أحد الأئمة. دخل القاهرة، ودرس بالعاشورية، ثم تركها وأقام بالجامع الأزهر مدة. وكان صالحاً زاهداً متواضعاً عديم التكلف، أنكر على الشجاعي إنكاراً تاماً، بحيث إنه هابه وطلب رضاه. وكان الأكابر يترددون إليه ويلتمسون منه الدعاء. صرف همته أكثر دهره إلى التفسير، وجمع تفسيراً حافلاً، جمع فيه خمسين مصنفاً. وذكر فيه أسباب النزول والقراءات والإعراب واللغات والحقائق في علم الباطن. قيل: إنه في ثمانين مجلدة. ولهذا التفسير نسخة في جامع الحاكم بالقاهرة. قال شيخنا الذهبي: سمعت منه حديث علي بن حرب. وتوفي - رحمه الله تعالى - بالقاهرة في شهر الله المحرم سنة ثمان وتسعين وست مئة. ومولده سنة إحدى عشرة وست مئة. وقال الفاضل كمال الدين الأدفوني في تاريخه " البدر السافر " في ترجمة ابن النقيب هذا: وله نظم، منه يمدح الشيخ قطب الدين القسطلاني وهو قوله: سألت أخاك البحر عنك فقال لي ... شقيقي إلا أنه الساكن العذب لنا ديمتا ماء ومال، فديمتي ... تماسك أحياناً وديمته سكب إذا نشأت تبريه فله الندى ... وإن نشأت بحرية فلي السحبأقل عليه من سماح صفاته ... فإني أخشى أن يداخله العجب قلت: كذا قال كمال الدين الأفودي، ونسب هذه الأبيات إلى ابن النقيب المفسر، وليس الأمر كذلك، وإنما هذه من قصيدة لابن اللبانة مدح بها المعتمد بن عباد وأولها: بكت عند توديعي فما علم الركب ... أذاك سقيط الطل أم لؤلؤ رطب وتابعها سرب وإني لمخطئ ... نجوم الدياجي لا يقال لها سرب وأظن ابن النقيب كتب بها إلى ابن القسطلاني مستشهداً بها على عادة الناس. وأورد لابن النقيب أيضاً: نسيم الصبا هيجت من قلبي المضنى ... فنوناً من الأشواق نفنى ولا تفنى وعهدي بأنفاس الصبا تبرد الجوى ... وتهدي من الأرواح راحاً لمن أنا فما لي إذا هبت سحيراً يهزني ... غرام كما هزت جنوبية غصنا وما لي إذا هبت صبا شام بارق ... من الحزن أنساني صميم الحشا حزنا قلت: نعم هذا شعر ابن النقيب، وإلا فأين هذه الطبقة من تلك الطبقة الأولى، أين الثريا من الثرى.