Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

علي بن إبراهيم بن علي

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر · page 1675, entry [1120]

أعيان العصر وأعوان النصر — الصفدي

Open narrator profile: علي بن إبراهيم بن علي
page 1675, entry [1120]Open original source
علي بن إبراهيم بن علي ابن معتوق بن عبد المجيد بن وفا، علاء الدين أبو الحسن الواسطي الأصل البغدادي المنشأ، الواعظ المعروف بابن الثردة، بالثاء المثلثة والراء والدال. قدم إلى دمشق مرات ووعظ بها، وأخذ من فضتها وذهبها، ولكنه في المرة الأخيرة تغيرت حاله، وتغبت سماء عقله وغزاله، فالتحق بعقلاء المجانين، وسلك من الهذر في أفانين، وكان يثوب إليه عقله في بعض الأوقات، وتكون منادمته ألذ من الأقوات، فينشد الأشعار الرائقة له ولغيره، ويبذر الحب لسقوط طيره، ثم يعاود الاختلال والاختلاط، وينخل، إذ ينخل من الرباط. رأيته في هذه الحالة وهويجاري القاضي شهاب الدين بن فضل الله بيتاً فبيتاً، ويسبق إلى نظم البيت حتى إخاله كميتاً. وابتدأ بعمل كارة صغيرة يحملها تحت إبطه، ويجتهد عليها بكل جهده وضبطه. وهو يزيدها في كل يوم مما يراه مطرحاً في الطرق، إما خيطاً أو حبلاً ويديره عليها كالنطق، وتلك في كل يوم تنمو وتزيد، وهو يقاسي من حملها العذاب الشديد، حتى إنه يكون في الطهارة وهو يكابد حملها، وما ينكر حملها. ولما كان آخر وقت ضعف عن حملها فألقاها، وعجز عن ضمها ومعالجة شقاها. وأصبح ابن الثردة طعام الدود، وشخصه المنتصب وهو تحت الأرض ممدود. وتوفي رحمه الله تعالى بالبيمارستان النوري في أول شهر ربيع الآخر سنة خمسين وسبع مئة. وسألته عن مولده، فقال: في ثاني عشري شعبان سنة سبع وتسعين وست مئة. وكان في هذا الاختلاط يدعي أنه كانت له ببغداد كتب تقدير الألفي مجلد، وأن جماعة من التجار الذين قدموا إلى دمشق اغتصبوها وأخذوها منه، ولم يلق من يساعده على ذلك. وكان ذلك من مخيلة السوداء، فساءت حاله وأضرت به، وأخذه الولع الزائد في هذه الكارة، ويطلبها الناس منه فيقول: لو دفع لي فيها ألف دينار ما أبعتها. وكان قد أتى إلى بعض الحكام وادعى عنده، وهو في هذه الحالة، على التجار الذينأخذوا كتبه، فقال له القاضي: يا شيخ علاء الدين، قولك دعوى، ألك بينة تشهد بذلك؟ فقال له: كيف يكون لي بينة، وقد صفعوك منها بمئتي مجلد، يعني دفعوها برطيلاً، فضحك القاضي والحاضرون منه. وعلق عني أشياء من نظمي، وعلقت عنه. وقال لي يوماً: أنشدني هذين البيتين اللذين لك في الجناس، وأنا قد حفظتهما، ولكن أشتهي أسمعهما منك لأرويهما بالسماع. فأنشدته لنفسي: أتاني كتاب فيه أن محبتي ... تلاشت كما قيل أي تلاشي فيا قبح ما قد ضم جانب طرسه ... فضائح واش في فضاء حواشي وكان إذا دفع إليه أحد شيئاً من دراهم أو غيرها يقول: من أنت؟ أظن عندك شيء من كتبي، فأنت تبرطلني على ذلك. ولا يقبل لأحد شيئاً. وكنت أراه فأتألم لحاله، وأتوجع لما أصابه. وكنت أخضع له وأتذلل وأعطيه شيئاً قليلاً من الدراهم، فيقول: يا مولانا، والله لا أريد شيئاً من مالك. فأقسم عليه وأقول: لا بد من ذلك، فأنا محبك وراوية شعرك. فيأخذ من عرض ذلك درهماً واحداً، ولا يزيد على ذلك. فعله مرات. وكتب، وهو في هذه الحالة، قصة للأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي نظماً، نقلت ذلك من خطه، وهي: يا نائب السلطان لا تك غافلاً ... عن قتل قوم للظواهر زوقوا قوم لهم وقع وذكر في الورى ... ويرى عليهم في المهابة رونقوإذا رأوا شيئاً عليه تحيلوا ... في أخذه وتأولوا وتملقوا ما هم تجار بل لصوص كلهم ... فأمر بهم أن يقتلوا أو يشنقوا المين دأبهم إذا ما حدثوا ... ما فيهم من في كلام يصدق مرقوا من الدين الحنيف بأسرهم ... كالسهم ظل من الرمية يمرق كم أستغيث وكم أضج وأشتكي ... منهم إليك وكم لقلبي أحرقوا سدوا علي الطرق بغياً منهم ... أني اتجهت وللأعادي أذلقوا وأتوا بمالي من لآمة طبعهم ... نحو الشآم وبينهم قد مزقوا وأراك لا تجدي إليك شكاية ... إلا كأنك حائط لا ينطق ماذا جوابك حين تسأل في غد ... عنهم ورأسيك من حيائك مطرق ما أنت راع والأنام رعية ... وإذا ركبت، لك الملوك تطرق؟ كن منصف المظلوم من غرمائه ... فالبغي مصرعة وفعل موبق واكشف ظلامة من شكا من خصمه ... فالحق حق واضح هو مشرق لا تعف عن قوم سعوا لفسادهم ... في الأرض بغيا منهم وتجوقوا وانصب لهم شرك الردى إن أنجدوا ... أو أتهموا أو أشأموا أو أعرقوا لا تنبرق منهم وإن هم أسرجوا ... أو ألجموا أو أرعدوا أو أبرقوا ومتى ظفرت بمفسد لا تبقه ... فبقاؤه للناس ضر مقلق واكفف أكف الظالمين عن الورى ... ليكف عنك الله شراً يطرق لا زلت سيفاً للأعادي قاطعاً ... ورؤوسهم مهما حييت تحلق وبقيت في مجد رفيع لا يهي ... وبنود نصرك عاليات تخفق

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    البغدادي

    علي بن إبراهيم بن علي ابن معتوق بن عبد المجيد بن وفا، علاء الدين أبو الحسن الواسطي الأصل البغدادي المنشأ، الواعظ المعروف بابن الثردة، بالثاء المثلثة والراء والدال. قدم إلى دمشق مرات ووعظ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    الواسطي

    إبراهيم بن علي علي بن إبراهيم بن علي ابن معتوق بن عبد المجيد بن وفا، علاء الدين أبو الحسن الواسطي الأصل البغدادي المنشأ، الواعظ المعروف بابن الثردة، بالثاء المثلثة والراء والدال. قدم إلى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البغدادي

    علي بن إبراهيم بن علي ابن معتوق بن عبد المجيد بن وفا، علاء الدين أبو الحسن الواسطي الأصل البغدادي المنشأ، الواعظ المعروف بابن الثردة، بالثاء المثلثة والراء والدال. قدم إلى دمشق مرات ووعظ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الواسطي

    إبراهيم بن علي علي بن إبراهيم بن علي ابن معتوق بن عبد المجيد بن وفا، علاء الدين أبو الحسن الواسطي الأصل البغدادي المنشأ، الواعظ المعروف بابن الثردة، بالثاء المثلثة والراء والدال. قدم إلى

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
236075
Book record
shamela-131
Source record
38599
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate