page 1642, entry [1084]Open original source
عثمان بن أيوب ابن مجاهد الفرجوطي، بالفاء والراء الساكنة والجيم والواو الساكنة الطاء المهملة. كان ملازم التلاوة، ويستعمل الصبر على ذلك علاوة، قد التحف بالتحف من القناعة، وجعل الشكر رداءة وقناعة، يرضى بالقليل من العيش الشطف، ويتجلد لما مضى ولا يأتنف، عديم الطلب من الناس، سليم القلب في معاشرة الأخيار والأدناس. ولم يزل على حاله إلى أن افترش تراب لحده، وألصق بالثرى ديباجة خده. وتوفي في مستهل شوال سنة تسع وثلاثين وسبع مئة، وتوفي ببلده فرجوط. ومن شعره: ألا في سبيل الحب ما الوجد صانع ... بقلب له من وشكة البين صارع يكابد من أجل البعاد هلوعه ... وإن قلى الأحباب للصب هالعويقلقه داعي الهوى ويقيمه ... فيقعده الإعجاز والعجز مانع ويصبو فتنصب الدموع صبابة ... ولا غرو إن صبت لذاك المدامع إذا فاح من أكناف طيبة طيبها ... تحركه شوقاً إليها المطامع وإن ذكرت نجد وجرعاء رامة ... ولله كم من لوعة هو جارع هل الدهر يوماً بعد تفريق شملنا ... بذاك الحمى النجدي للشمل جامع وهل ما مضى من عيشنا في ربوعكم ... وطيب زمان بالتواصل راجع عدوا بالتلاقي عطفة وتكرماً ... علي فإني بالمواعيد قانع وإن تسمحوا بالوصل يوماً لعبدكم ... فهذا أوان الوصل آن فسارعوا أهيل الحمى هل منكم لي راحم ... وهل فيكم يوماً لشكواي سامع فهذا لسان الحال يرفع قصتي ... لديكم عسى منكم لبلواي رافع عثمان بن أيوب ابن أبي الفتح، فخر الدين أبو عمرو الأنصاري العسقلاني. أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين، قال: مولد المذكور ببيت زينون، بالنون لا بالتاء، من عسقلان وغزة، في خامس عشر شعبان سنة تسع وثلاثين وست مئة. وأنشدني، قال: أنشدني لنفسه: أتاني كتاب خلت في طي نشره ... بريق ضياء يخجل القمرين إلى علم أسعى به من سميه ... فنلت مني بالسعي في العلمينفأجابه نور الدين بن سعيد: ببيت وبيت قد سبقت مجلياً ... فلا زلت بالبيتين ذا سبقين وأنجحت بالأمر الذي قد قصدته ... بسعيك يا ذا الفضل بالعلمين قال: وأنشدنا المذكور لنفسه: من يبقها وردي ومن وجناتها ... وردي وخمري لحظها والساقي يا هند عندك منيتي ومنيتي ... بوعيد هجر أو بوعد تلاقي