page 1633, entry [1072]Open original source
عبيد الله بن محمد الإمام العابد شيخ الحنفية ركن الدين أبو محمد البارساه، بالباء الموحدة وبعدها ألف وراء وسين مهملة وبعدها ألف وهاء، السمرقندي، نزيل دمشق، ومدرس الظاهرية، ومدرس النورية. كان من كبار المذهب، تقمص منه درعه المذهب، وأصبح وحواصل علومه بيد التعليم تنهب، مكباً على التعليم والمطالعة والتفهم والمراجعة، له ورد في اليوم والليلة مئة ركعة، يحرم جفنة في الليل لذاذة الهجعة، وله حلقة في الجامع للإفادة، وللطلبة إلى حرمها في كل يوم وفاده. ولم يزل البارساره إلى أن بار وجوده، وطفي في الماء وقوده، فأصبح في بكرة الظاهرية ملقى غريقاً، أصيلاً في الأموات عريقاً، قتل لشيء كان معه من الحطام، وقيد إلى المنية بخطام.وذلك في ليلة الاثنين ثاني عشر صفر سنة إحدى وسبع مئة. وكن قد أعطي تدريس النورية قبل وفاته بستة أيام، وألقى فيها ستة دروس لا غير، وأمسك طي الحوراني قيم دار الحديث بالظاهرية، وضرب، فأقر بقتله، فشنق على باب المدرسة.