page 343, entry [366]Open original source
٣٦٣ - عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفر بن علي بن الحسن بن المسلمة، أبو الفضل بن الوزير أبي الفرج، المعروف بابن رئيس الرؤساء (¬١): تقدم ذكر والده، كان يلقب بكمال الدين، وكان والده يتولى أستاذية دار الخلافة، فلما ولى الوزارة في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وخمسمائة ولى ولده هذا أستاذية دار الخلافة، وكانت فيه شدة وصرامة (¬٢) وغلظة وجفاء وشدة بطش وقسوة وجبرية وسوء سيرة، ولم يكن في بيته أسوأ طريقة منه، ورأيت الناس وكافة مجتمعين على ذمه، وقد سمع الحديث في صباه من جماعة، ومات شابا لم يرو شيئا، وكان أديبا يقول الشعر الحسن. كتب (¬٣) إليّ أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني ونقلته من كتابه (¬٤) قال: عبيد الله بن محمد بن عبد الله ابن رئيس الرؤساء الملقب بكمال الدين أستاذ الدار العزيزية شهم مهيب، وله فهم مصيب، وهو غضنفر بني المظفر، وصيل أبي الرفيل وله شعر مروق ومفرق، فمن ذلك قوله في بعض المماليك المستنجدية كان مليحا: وأهيف معسول الفكاهة والملهى (¬٥) … مليح التثني والشمائل والقد (¬٦) به ري عيني وهو ظام إلى دمي … وخدي له ورد ومن خده وردي وله يمدح المستنجد: رب الزمان أجل قدرا … أن يهنئ بالزمان لكنها العادات في … رفع المدائح والتهانيأنت الذي أثنت على … عليائه السبع المثاني ملك يدين لأمره … الثقلان من إنس وجان يلقي الندى والعفو عف … وا عنده جان وجاني أضحى بسيرته الأنام … [من] الحوادث في أمان أفنى بذابله ذبا … ئله الأعادي والأماني لا زلت محفوظ العدا … سام الدعائم والمباني خذلان مخضر الثرى … والعود مجمر السنان (¬١) ما افتر في وجه الربيع … الطلق ثغر الأقحوان واستخدمت عين القوا … في منك أبكار المعاني (¬٢) وعزل عبيد الله عن أستاذية دار الخلافة ووالده وزير في عاشر شوال سنة سبع وستين وخمسمائة لما اشتهر عنه من سوء السيرة في أذى الناس واهتضامهم، ومات في محرم سنة ست وسبعين وخمسمائة ولم يبلغ الخمسين.