page 154, entry [146]Open original source
١٤٣ - عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله الأمين، أبو الفتوح (¬٣): ابن شيخنا أبي أحمد بن أبي منصور الصوفي المعروف بابن سكينة. أسمعه والده في صباه من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وأبي بكر أحمد بن المقرب الكرخي وغيرهم. وقرأ القرآن وتفقه، وقرأ الأدب وسافر، فأقام في الغربة نحوا من عشرين سنة يتردد ما بين الحجاز والشام ومصر والجزيرة وسميساط وغيرها ويخالط ملوكها، وتولى المشيخة برباط بيت المقدس ثم بخانكاه خاتون بظاهر دمشق، ثم عاد إلى بغداد في سنة أربع وستمائة وتلقى من الديوان التعظيم والاحترام، وتولى المشيخة برباط جده شيخ الشيوخ ولقب بلقبه، ونفذ رسولا إلى كيش (¬٤) فأدركه أجله بها. كتبنا عنه، وكان غزير الفضل، كامل العقل، رجلا من الرجال قد حنكته التجارب ومارس الأمور، وصحب المشايخ الكباروالصالحين، وله النظم والنثر، ويحفظ من الحكايات والأناشيد شيئا كثيرا، وكان من ظراف الصوفية ومحاسن الناس، وألطفهم خلقا، وأرقهم طبعا، وأكثرهم تواضعا، وكان خطه في غاية الرداءة لا يمكن أن يقرأ. أخبرنا عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي شيخ الشيوخ ووالده بقراءتي عليهما قالا: أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، أنبأنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، أنبأنا الربيع بن سليمان الراوي، أنبأنا الشافعي، أنبأنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات» (¬١). أنشدني أبو الفتوح عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي شيخ الشيوخ لنفسه: دع العذال ما شاءوا يقولوا … فأين السمع مني والعذول أتوا بدقيق عذلهم ليمحو … هوى جللا له خطر جليل وسمعي عنهم في كل شغل … بوجد شرحه شرح يطول (¬٢) تمكن في شغاف القلب حتى … غدا ورسيسه فيه دخيل سألت عبد الواحد بن سكينة عن مولده، فقال: في ليلة الاثنين النصف من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وتوفي بكيش في ثاني شعبان سنة ثمان وستمائة- ﵀.