page 77, entry [143]Open original source
١٢٥- محمد بن سليمان الرعيني أبو عبد الله البصير يعرف بابن الحناط كان متقدماً في الأدب والبلاغة والشعر، وشعره كثير مجموع مدح الملوك [والوزراء] ، والرؤساء وكان يناوئ أبا عامر أحمد بن عبد الملك بن شهيد [بليغ وقته] ويعارضه وله معه أخبار مذكورة ومناقضات مشهورة، ذكره الحميدي وقال: أخبرني الرئيس أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد الراشدي قال: لما نعيت أبا عامر بن شهيد إلى أبي عبد الله بن الحناط وقد عرفت ما كان بينهما من المناقضة بكى وأنشدني لنفسه بديهة: لما نعى الناعي أبا عامر ... أيقنت أني لست بالصابر أودى فتى الظرف وترب الندى ... وسيد الأول والآخر ولابن الحناط من كلمة طويلة في مدح أبي عامر بن شهيد [أولها] : أما الفراق فلي من يومه فرق ... وقد أرقت له لو ينفع الأرقأظغانهم سابقت عيني التي انهملت ... أم الدموع مع الأظعان تستبق غاق العقيق عن السلواق واتضحت ... من "توضح" من نهج الهوى الطرق لولا النسيم الذي تأتي الرياح به ... إذا تضوع من عرف الحمى الأفق لم أدر أن بيوت الحي نازلة ... نجد ولا اعتادني نحو الحمى القلق ما في الهوادج إلا الشمس طالعة ... وما بقلبي إلا الشوق والأرق مات أبو عبد الله الحناط قريباً من الثلاثين وأربعمائة.