Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

السري بن أحمد بن السري،

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 4130, entry [1746]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: السري بن أحمد بن السري،
page 4130, entry [1746]Open original source
السري بن أحمد بن السري: أبو الحسن الكندي المعروف بالرفاء الموصلي، شاعر مجيد، حسن اللفظ، حلو المعاني، قدم حلب ومدح بها الأمير سيف الدولة أبا الحسن علي بن عبد الله بن حمدان في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وسمع منه بها شيئا من شعره، أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي، وأبو الحسن الحلبي، ورويا عنه وروى عنه أيضا أبو علي أحمد بن علي المدائني المعروف بالهائم، والحسين بن محمد بن جعفر الخالع، وأبو علي المحسّن بن علي بن محمد التنوخي، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المجبر، ونصر بن أحمد بن يعقوب، وأبو اسحاق ابراهيم بن هلال الصابئ وابنه أبو علي المحسن بن ابراهيم الصابئ، وجمع كتابا سماه (٢٢١ - و) (المحب والمحبوب والمأكول والمشروب) (¬١) وهو مجموع حسن. وبلغني أنه لما قدم حلب، قاصدا سيف الدولة بن حمدان، وقف على بابه يلتمس الوصول إليه، وعلى بابه جماعة من الشعراء، قد كتبوا إليه رقعة، يسألونه فيها أن يسمع أشعارهم، فوقع فيها: أنتم غثاء، فقال السري وأنفذها الى سيف الدولة: هذا اليقين المحض لا التوهم … هم غثاء أحوى ولست منهم وللقوافي مجهل ومعلم … وهنّ إما صارم أو لهذم تكاد تجري من حواشيه الدم … وأنت بالجود لها مستلئمإذ كل من همت به مستسلم … يا بن أبي الهيجا أنت العلم أناف حتى كللته الأنجم … من الغمام الجود أنت أكرم وما الظبى عزمك منها أصرم … الشعر كالحلي وأنت معصم منه الجني الحلو ومنه العلقم … لا يستوي فصيحه والأعجم يوما ولا ديناره والدرهم (¬١) … فدعاه دونهم وسمع منه. أخبرني أبو الدر ياقوت بن عبد الله الحموي قال: نقلت من خط أبي علي المحسّن بن ابراهيم الصابئ: سمعت السري بن أحمد الشاعر يقول لوالدي أبي اسحاق ونحن على شرب: اشتهي يا سيدي أن أملك ألف درهم وأموت، فقال له: اعمل قصيدة طويلة تمدح بها الوزير، يعني أبا الفضل العباس بن الحسين (٢٢٧ - ظ) الشيرازي، فعمل قصيدة طويلة ميمية، فأنشدها والدي الوزير، وقال له: هذا شاعر يشتهر شعره، ويبقى على الايام ذكره، وله فيك آمال، وخاطبه ونازله الى أن أطلق له ثلاثة آلاف درهم قيمتها مائتا دينار، فقبضتها أنا، وكان السري نازلا عليّ وساكنا معي في داري، ولم أعلمه بحصولها، فلما اجتمعنا على الشرب رسم لي والدي، احضار الكيس فأحضرته، فلما رآه كاد يموت فرحا، ولم ينم تلك الليلة سرورا، فلما أصبح، أخذ الدراهم ومضى، وغاب أياما ثم جاءني، وعليه ثياب جدد فاخرة، من جملتها عمامة طولها نحو مائة ذراع، ودراعة واسعة الأكمام، تنجر في الأرض، وخلفه غلام أمرد بثياب مثل ثيابه، فضحكنا ضحكا، خرجنا فيه عن الحد، وتوفي بعد ذلك بأيام يسيرة (¬٢).وفي شدة فاقة السري وفقره، قال ما أخبرنا به أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل ابن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، ح. وأخبرناه أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد كتابة-قالا: أخبرنا أحمد ابن عبيد الله العكبراوي-إجازة-قال: أنشدنا أبو الفضل عبد الكريم بن اسماعيل بن عمر بن سنبك الشافعي الفقيه الأزجي قال: أنشدني أبو الحسن أحمد ابن محمد بن الصلت المجبر قال: أنشدنا السري الرفاء لنفسه: يكفيك من جملة اخباري … يسري في الحب واعساري وكانت الابرة فيما مضى … تصون وجهي ثم اشعاري (٢٢٨ - و) فأصبح الرزق بها ضيقا … كأنه من ثقبها جاري نقلت من كتاب المفاوضة، تأليف محمد بن علي بن نصر بخطه، وأخبرنا به -إجازة-أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي وغيره، عن أبي محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال: أنبأنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل بن بشران النحوي قال: قرأ علينا أبو الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب قال: حدثني أبو القاسم الرقي المنجم قال: كان السري بن أحمد الرّفاء يوما جالسا معنا، في دهليز سيف الدولة، فوصف له دعوة كان فيها، فقال: وكان فيها هريسة، بكسر الهاء، ثم أنشدنا قصيدة له أولها: أأقحوانا أرته أم بردا … غيداء يهتز عطفها غيدا حتى قال فيها: لو وجدت للفراق ما وجدا … لافتقدت نومها كما افتقدا ثم خرج الآذن، فدخلنا الى سيف الدولة، وتفاوضنا الحديث، وأنشده الشعر السري، فاستطابه واستحسنه، قال: فحلف بعض الحاضرين، قال: وأظنه الفصيصي، أن سريا الساعة كان يحدثنا حديث دعوة فقال: وكان فيها هريسةبكسر الهاء، فقال سيف الدولة: ويلك من يقول هريسة يقول مثل هذا الشعر، وفي هذه الأبيات: لا تلح صبا على صبابته … إذ وجد الغيّ في الهوى رشدا (٢٢٨ - ظ) فلم تزل للفراق عادته … تكدر المورد الذي وردا سرنا بآمالنا إلى ملك … يسرّ بالآمل الذي وفدا مستيقظ الرأي والعزيمة … ما استيقظ طرف الزمان أو رقدا قال أبو الحسن محمد بن علي بن نصر: وأنشدني له في الكانون، ووجدت القصيدة في سلامة بن فهد: وأزهر وضّاح يروق عيوننا … إذا ما رميناه بلحظ النواظر له أربع تأبى السرى غير أنها … تصافح وجه الأرض مثل الحوافر تقلّ جسوما بعضها في مورد … وسائرها في مثل صبغ الدياجر تواصله أيام للقرّ صولة … وتهجره أيام لفح الهواجر (¬١) أخبرنا أبو هاشم بن أبي المعالي قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي بكر المروزي قال: أنشدنا أبو بكر يحيى بن عبد الرحيم المقرئ وأبو الحسن علي بن الحسين القطني، وأبو سعد عبد الله بن أسعد بن حيّان النسائي بنيسابور، وأبو صالح عبد الملك بن عبد الواحد بن القشيري بالطابران (¬٢) في النوبة الخامسة، قالوا: أنشدنا اسماعيل بن زاهر النوقاني قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: أنشدنا نصر بن أحمد بن يعقوب قال: أنشدني السري بن أحمد الموصلي لنفسه: شباب المرء ثوب مستعار … وأيام الصبى أبدا قصار طوى الدهر الجديد من التصابي … فليس لما طوى الدهر انتشار (٢٢٩ - و)أخبرني ياقوت بن عبد الله الأديب مولى الحموي، قال: قرأت بخط أبي علي المحسّن بن ابراهيم الصابئ قال: أنشدني والدي أبو اسحاق قال: أنشدت السري الرّفاء لبعضهم: (¬١) أبوك الذي لما أتى مرج راهط … وقد ألبوا للشر فيمن تألبا تشنّا إلى الاعداء حتى إذا انتهوا … إلى أمره طوعا وكرها تحببا فلما كان بعد أيام أنشدني قصيدة يمدحني بها يقول فيها: تشنّا إلى الدهر قبل لقائه … فلما تنافرنا إليه تحببا وتبسم عند إنشاده هذا البيت. (¬٢) قال لي ياقوت: ونقلت من خط المحسّن بن ابراهيم الصابئ، حدثني السري ابن أحمد قال: مدحت في الحداثة رجلا، فدفع لي شيئا قليلا وأنشدني بديها: أسري شعرك بارد … يوفى على برد الدّمق فإذا حبيت فلا تماكس … خذ ولو ثمن الورق (¬٣) قرأت بخط مظفر الفارقي، في كتاب محمد بن اسحاق النديم، الذي وسمه بالفهرست، وذكر أنه نقله من خطه قال: السري بن أحمد الكندي، من أهل الموصل، كثير السرقة عذب الألفاظ، مليح المآخذ، كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف طالب لها، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر وقد عمل هو شعر نفسه قبل موته (٢٢٩ - ظ) نحو ثلاثمائة ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدّثين على الحروف (¬٤). أنبأنا أبو حفص المكتب عن أبي غالب بن البناء عن أبي غالب بن بشران قال: قرأ علينا محمد بن علي بن نصر قال: حدثني أبو الحسن الحلبي، وكان شيخايعرف أخبار سيف الدولة قال: كنا مجتمعين يوما في دهليز سيف الدولة، وجماعة من الشعراء والشيوخ المتقدمين، كأبي العباس النامي، وأبي بكر الصنوبري، ومن النشء اللاحقين كأبي الفرح الببغاء، والخالديين، والسري، فتذاكروا الشعر، وأنشدت قصيدة المتنبي التي أولها: فديناك من ربع وإن زدتنا كربا فاستحسن الجماعة قوله في إعظام الربع: نزلنا عن الاكوار نمشي كرامة … لمن بان عنه أن نلم به ركبا (¬١) فقال السري: لولا أنكم إذا سمعتم ما قلته بعد هذا، ادعيتم أنني سرقته منه لأمسكت، وأنشد قصيدة لاميّة قال فيها: نحفى وننزل وهو أعظم حرمة … من أن يدال (¬٢) براكب أو ناعل فحكم الجماعة له بالزيادة في قوله: نحفى وننزل. قرأت في كتاب لوامع الأمور، تأليف أبي اسحاق ابراهيم بن حبيب السقطي، صاحب كتاب الرديف قال في حوادث سنة أربع وأربعين وثمانمائة: وفيها مات السري ابن أحمد الرفاء الكندي، من أهل الموصل الشاعر، جيد الشعر، جيد المعاني له ديباجة (٢٣٠ - و) تستحلى، فصيح مطبوع، ذو أوصاف أعجزت غيره من أهل عصره، أن يأتي بمثلها، وكان رائق الشعر حسنه، كثير التقلب في بديع التشبيهات والمعاني. وهذا وهم في وفاته، فإنه قدم على سيف الدولة في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وجدته كذلك في نسخة قديمة من ديوان شعره، وبقي مدة في باب سيف الدولة، وخرج بعد ذلك الى بغداد، ومدح بعد ذلك الوزير المهلبي، وتوفي في أيام الوزير أبي الفضل العباس بن الحسين الشيرازي، والصحيح في وفاته، أنه توفي سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، كذا وقع إلي في بعض تعليقاتي.أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد، فيما أذن لي في روايته عنه، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: السري بن أحمد بن السري أبو الحسن الكندي الرفاء الموصلي، شاعر مجود حسن المعاني، وله مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بني حمدان، وكان بينه وبين أبي بكر وأبي عثمان محمد وسعيد ابني هاشم الخالديين، حالة غير جميلة، ولبعضهم في بعض أهاجي كثيرة، فآذاه الخالديان أذا شديدا، وقطعا رسمه من سيف الدولة وغيره، فانحدر الى بغداد ومدح بها الوزير أبا محمد المهلبي، فانحدر الخالديان وراءه ودخلا الى المهلبي وثلبا سريا عنده، فلم يحظ منه بطائل، وحصلا في جملة المهلبي ينادمانه وجعلا هجيراهما ثلب سريّ، والوقيعة فيه، ودخلا الى (٢٣٠ - ظ) الرؤساء والأكابر ببغداد، ففعلا به مثل ذلك عندهم، وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما، ويقال أنه عدم القوت فضلا عن غيره، ودفع الى الوراقة، فجلس يورّق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة، وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال، بعيد سنة ستين وثلاثمائة، وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، يزعم أنه سمع منه ديوان شعره، وقد روى عنه أحمد بن علي، المعروف بالهائم وغيره (¬١).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    2

    لأرض، وخلفه غلام أمرد بثياب مثل ثيابه، فضحكنا ضحكا، خرجنا فيه عن الحد، وتوفي بعد ذلك بأيام يسيرة (¬٢).وفي شدة فاقة السري وفقره، قال ما أخبرنا به أبو هاشم عبد المطلب بن الفض

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • أحمد بن علي · Reports From · السري بن أحمد بن السري،

    ه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال، بعيد سنة ستين وثلاثمائة، وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، يزعم أنه سمع منه ديوان شعره، وقد روى عنه أحمد بن علي، المعروف بالهائم وغيره (¬١).

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
228866
Book record
shamela-10798
Source record
363382
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
السري بن أحمد بن السري، — shamela-10798 · Hadith Research Library