page 3425, entry [1489]Open original source
دزبر بن أونيم الديلمي: كان قائدا كبيرا مشهورا، وكان من جملة الديلم الذين ينسب إليهم درب الديلم بحلب، وكان سيف الدولة بن حمدان قد توجه الى ديار بكر واشتغل بالفداء مع الروم، واستناب بحلب الحاجب قرغويه، فاستأمن دزبر بن أونيم وجماعة من الديلم واطمعوا رشيقا النسيمي في حلب، وتأميره عليهم، وكان قد ضعف أمر سيف الدولة، وكان رشيق بأنطاكيه، وطمع بحلب فسير قرغويه غلامه يمن في عسكر، فخرج إليه رشيق من أنطاكية، فالتقوا بناحية أرتاح، فاستأمن يمن الى رشيق، فسار رشيق إلى حلب وهاجمها، فنزل غلمان الحاجب بعد استيلاء رشيق على البلد وقتلوا رشيق على ما سنذكره إن شاء الله تعالى في ترجمة رشيق، وملك دزبر بن أونيم أنطاكية بعد رشيق، واستقر قرغويه في حلب، ثم إن قرغويه خرج الى (٣١٧ - و) دزبر الى أنطاكية، فخرج إليه دزبر فكسره وتبعه الى حلب فملك حلب في جمادى الأولى من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وسار سيف الدولة وخرج دزبر إليه، فالتقيا بالضيعة المعروفة بسبعين، فأوقع به سيف الدولة وأسره في ذي الحجة من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وقتله. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي-ونقلته من خط العظيمي-قال: وفي هذه السنة يعني سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ملك مدينة حلب دون القلعة رشيق النسيمي والي أنطاكيه، وكسر عسكر قرغويه الحاجب، وحاصر القلعة فقتل محاصرا القلعة، وعاد قرغويه ملك حلب، وملك أنطاكيه دزبر الديلمي عند قتل رشيق، فسار اليه قرغويه، فخرج دزبر فكسر قرغويه، وانهزم إلى حلب وتبعه دزبر فملك البلد وحصره بالقلعة وملكها وتسلمها منه، وسار إليه سيف الدولة، وخرج إليه دزبر فالتقيا على نهر سبعينفانكسر دزبر وأسره سيف الدولة ووزيره أبا علي الأهوازي، وملك حلب في ذي الحجة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (¬١). قرأت بخط ثابت بن سنان الصابئ، في جزء ذكر فيه من مات من الأعيان من سنة ثلاثمائة الى أن مات (¬٢)، قال: دزبر الديلمي المتغلب على حلب قتل في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. (٣١٧ - ظ). -