Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحجاج بن يوسف الثقفي الظالم المشهور:

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 1971, entry [902]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: الحجاج بن يوسف الثقفي الظالم المشهور:
page 1971, entry [902]Open original source
الحجاج بن يوسف الثقفي الظالم المشهور: ابن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر الثقفي، أبو محمد دخل الثغور الشامية وولي بها، وقرأت في بعض مطالعاتي أنه كان بنى موضعا للسلاحبالمصيصة وجعل فيه السلاح ذخيرة للمسلمين، وكان يليها حينئذ. وكان في صحبه عبد الملك بن مروان، حين توجه لقتال مصعب بن الزبير، ونزل معه بطنان حبيب من أرض قنسرين. رأى عبد الله بن عباس (٢ - ظ) وحدث عن: أنس بن مالك، وسمرة بن جندب، وأبي بردة بن أبي موسى، وعبد الملك بن مروان. روى عنه: أنس بن مالك، وثابت البناني، ومالك بن دينار، وحميد الطويل وسعد بن أبي عروبة وقتيبة بن مسلم وجراد بن مجالد. أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الشعيبتي الماليني (¬١) بهراة قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن أحمد السقطي قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد ابن الجارود الجارودي الحافظ املاء بهراة قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي بجر جرايا (¬٢) قال: حدثنا جعفر بن أحمد الدهقان قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا سيار عن جعفر عن مالك بن دينار قال: دخلت يوما على الحجاج فقال لي: يا أبا يحيى ألا أحدثك بحديث حسن عن رسول الله ﷺ، فقلت: بلى، فقال: حدثني أبو بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: من كانت له الى الله حاجة فليدع بها دبر كل صلاة مفروضة (¬٣). أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا أبو القاسم قال: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني قال: أخبرنا الحسن بن علي اللباد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: أخبرنا أبي قال: أخبرني أبو الميمون أحمد بن محمد بن بشر القرشي قال: أخبرني أبي قال: حدثنا أبو الحكم قال: حدثني محمد بن ادريس الشافعي قال: سمعت من يذكر أن المغيرةابن شعبة نظر الى امرأته (٣ - و) وهي تتخلل من أول النهار فقال: والله لئن كانت باكرت الغداء انها لرغيبة، وان كان شيء بقي في فيها من البارحة انها لقذرة فطلقها، فقالت: والله ما كان شيء مما ذكرت، ولكني باكرت ما تباكره الحرة من السواك فبقيت شظية في فيّ، قال: فقال المغيرة بن شعبة ليوسف أبي الحجاج بن يوسف: تزوجها فانها لخليقة أن تأتي بالرجل يسود، فتزوجها، قال الشافعي: فأخبرت أن أبا الحجاج لما بني بها واقعها فنام، فقيل له في النوم: ما أسرع ما ألقحت بالمبير (¬١) أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن نصر قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن الزينبي قال: أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي أبو محمد (¬٢). وقال يزيد بن عبد ربه: حدثنا أصحابنا عن أبي منصور عن عمرو بن قيس أن الحجاج بن يوسف سأله عن مولده فقال سنة الجماعة (¬٣) سنة أربعين، فقال الحجاج وهو مولدي. أنبأنا القاضي أبو القاسم بن محمد الانصاري عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال: أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر قال: سنة أربعين فيها ولد الحجاج بن يوسف. أخبرنا أبو الوحش بن نسيم قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم وأبو الوحش (٣ - ظ) سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشاء بن نطيف قال: أخبرنا أبو شعيب عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: أخبرنا أبو بشر الدولابي قال: حدثنا محمد بنحميد قال: حدثنا علي بن مجاهد قال: حدثني عبد الله بن محمد بن مرة قال: سمعت زياد بن عبد الرحمن الكاتب يقول: ولد الحجاج بن يوسف سنة تسع وثلاثين. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: أخبرنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وفيها يعني سنة احدى وأربعين ولد الحجاج بن يوسف (¬١). أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفضل محمد بن ناصر عن جعفر بن يحيى قال: أخبرنا أبو نصر الوائلي قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: أخبرنا أبو موسى بن أبي عبد الرحمن قال: أخبرني أبي قال: أبو محمد حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي ليس بثقة ولا مأمون. أنبأنا أحمد بن عبد الله الأسدي عن أبي القاسم بن أبي محمد قال في نسخه ما شافهني به أبو محمد الخلال قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مندة قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلمة قال: أخبرنا علي بن محمد، ح. قال ابن مندة: وأخبرنا حمد بن عبد الله اجازة قالا: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي أبو محمد، روى عن أنس، روى عنه مالك بن دينار (٤ - و) وثابت وجراد بن مجاهد سمعت أبي يقول ذلك (¬٢). أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال: أنبأنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني في معجم الشعراء، قال: الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك ابن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بنهوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر له شعير قليل (¬١). أخبرنا أبو نصر القاضي في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمد الثقفي، سمع ابن عباس وروى عن أنس بن مالك وثابت البناني وحميد الطويل ومالك بن دينار وجراد بن مجالد وقتيبة بن مسلم وسعيد بن أبي عروبة، وكانت له بدمشق آدر منها دار الزاوية التي تقرب قصر ابن أبي الحديد، ولاه عبد الملك الحجاز فقتل ابن الزبير، ثم عزله عنها وولاه العراق وقدم وافدا على عبد الملك (¬٢). أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين بالقاهرة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال وخديجة المرابطة. قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن (٤ - ظ) أحمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار. وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار. قالا: حدثنا محمود بن محمد الأديب قال: حدثنا النفيلي قال: حدثنا أبو مسهر عن أبي سعيد بن عبد العزيز قال: قال عمر بن عبد العزيز: كانت في الحجاج خلتان وددت أنهما لم تكونا فيه: حبه للقرآن وأهله، وقوله عند موته: اللهم إنهم يزعمون أنك لا تغفر لي فاغفر لي. أنبأنا أبو القاسم بن محمد القاضي عن أبي الحسن بن قبيس قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدى أبو بكر قال: أخبرنا أبو محمد بن زبر قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنيأبي قال: قال ابن عون: كنت إذا سمعت الحجاج يقرأ، عرفت أنه طال مادرس القرآن. أنبأنا ابن نسيم قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو بكر بن المزرقي قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الآدمي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان قال: حدثنا هرون بن سليمان ويحيى بن حكيم قالا: حدثنا عبد الرحمن بن بكر السهمي قال: حدثنا عمرو بن منخل السدوسي قال: قال مطهر بن خالد الربعي عن أبي محمد الحماني قال: عملناه-يعني تجزئه القرآن-في أربعة أشهر وكان الحجاج يقرأه في كل ليلة. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الصوفي بالمسجد الاقصى قال: أخبرنا (٥ - و) أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الرحبي بفسطاط مصر قال: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن محمد بن علي بن أحمد الفارسي قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال: حدثنا أبو العلاء محمد بن أحمد الوكيعي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة الكوفي قال أخبرنا قبيصة عن سفيان عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: عجبا لاخواننا من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمنا. وقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ابراهيم أنه كان اذا ذكر الحجاج قال: ألا لعنة الله على الظالمين. وقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الاجلح عن الشعبي قال: أشهد أنه مؤمن بالطاغوت كافر بالله-يعني الحجاج. وقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ابراهيم قال: كفى بمن يشك في أمر الحجاج لحاه الله. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق-قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ قال: حدثنا أبو منصور محمد بن محمد ابن أحمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، ح. قال أبو منصور: وحدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب قال:أخبرنا أبو بكر بن الجراح الخزاز قال أخبرنا أبو بكر بن دريد-واللفظ للقاضي -قال: أخبرنا الحسن-يعني-ابن الخضر قال: أخبرنا ابن عائشة قال: أتي الوليد بن عبد الملك برجل من الخوارج فقال له: ما تقول في أبي بكر؟ قال: خيرا، قال: فعمر؟ قال: خيرا، قال فعثمان؟ قال خيرا، قال فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: الآن جاءت المسألة: ما أقول في رجل الحجاج خطيئة من خطاياه. أخبرنا أبو بكر عيسى بن أبي الفضل السماني-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا علي بن الحسن بن أبي الحسين، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي عن أبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال أخبرنا أبو الحسن رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي، قال: أخبرنا محمد بن يونس قالا: أخبرنا أبو أحمد عن القاسم ابن حبيب عن العيزار بن جرول قال: خرجت مع زاذان إلى الجبان (¬١) يوم العيد فصلى وستور الحجاج ترفعها الرياح، فقال: هذا والله المفلس، فقلت له: تقول مثل هذا وله مثل هذا؟ فقال: هذا المفلس من دينه. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين بالقاهرة، قال أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي. قال الارتاحي: إجازة، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب، ح. وأخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل بن سلامة قال أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا (٦ - و) أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أبو بكر أحمد ابن مروان المالكي قال: حدثنا ابن أبي الدنيا وابراهيم الحربي عن سليمان بن أبي شيخ قال: حدثنا صالح بن سليمان قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو تخابثت الأمموجئنا بالحجاج لغلبناهم وما كان يصلح لدينا ولا لآخرة، لقد ولي العراق، وهو أوفر ما يكون للعمارة، فأخسّ به حتى صيّره إلى أربعين ألف ألف دينار، ولقد أدي إليّ في عامي هذا ثمانون ألف ألف، وإن بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدّي إليّ ما ودّي إلي عمر بن الخطاب ﵁، مائة ألف ألف وعشرة ألف ألف. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن البناء -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الغنائم بن الدجاجي قال: أخبرنا. اسماعيل بن سعيد بن سويد قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا محمد زياد بن الاعرابي قال: قال الهيثم بن عدي: مات الحجاج بن يوسف وفي سجنه ثمانون ألف محبوس، منهم ثلاثون ألف امرأة، فوجد في قصّة رجل بال في الرحبة، وخري في المسجد، فقال أعرابي: إذا نحن جاوزنا مدينة واسط … خرينا وصلينا بغير حساب أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال أخبرنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور عبد الباقي ابن محمد قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبيد الله السكري قال (٦ - ظ) زكريا بن يحيى المنقري: قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا أبو عاصم عن عباد بن كثير عن قحذم قال: أطلق سليمان بن عبد الملك في غداة: إحدى وثمانين ألف أسير، وأمرهم أن يمشوا ويلحقوا بأهلهم، وعرضت السجون بعد الحجاج فوجدوا فيها ثلاثة وثلاثين ألفا، لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب، وكان فيمن حبس أعرابي أخذ يبول في أصل ربض مدينة واسط، فكان فيمن أطلق فأنشأ يقول: إذا نحن جاوزنا مدينة واسط … خرينا وصلينا بغير حساب أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو الفتح الكروجي قال أخبرنا أبو عامر الأزدي وأبو نصر الترياقي وأبو بكر الغورجي قالوا أخبرنا أبو محمد الجراحي قال أخبرنا أبو العباس المحسوبي قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذي قال: حدثنا أبوداوود سليمان بن سلم البلخي قال: أخبرنا النضر بن شميل عن هشام بن حسان قال: أحصوا ما قتل الحجاج صبرا فبلغ مائة ألف وعشرين ألفا. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني بدمشق-قراءة عليه وأنا اسمع-قال أخبرنا علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال أخبرنا رشاء نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا يوسف بن عبد الله قال حدثنا أبو زيد قال حدثنا حلبس قال: قيل لأعرابي-وأراد الحجاج قتله: إشهد على نفسك بالجنون، قال: لا أكذب على ربي وقد … عافاني وأقول قد أبلاني قال: وحدثنا أحمد قال: حدثنا اسماعيل (٧ - و) بن يونس قال: حدثنا الرياشي عن الأصمعي عن مبشر بن بشر أن رجلا هرب من الحجاج فمر بساباط فيه كلب بين حبين يقطر عليه ماؤهما فقال: يا ليتني كنت مثل هذا الكلب، فما لبث أن مرّ بالكلب في عنقه حبل، فسأل عنه، فقالوا: جاء كتاب الحجاج يأمر بقتل الكلاب. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو قاسم بن السمرقندي-اجازه ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال: كانوا يرمون بالمنجنيق من أبي قبيس (¬١) وهم يرتجزون ويقولون: خطارة مثل الفنيق (¬٢) … المزبد أرمي بها عراز (¬٣) هذا المسجد قال: فجاءت صاعقة فأحرقتهم، فامتنع الناس من الرمي، فخطبهم الحجاج فقال ألم تعلموا أن بني اسرائيل كانوا اذا قربوا قربانا فجاءت نار فأكلتها، علمواأنه قد تقبل منهم، وإن لم تأكلها، قالوا: لم تقبل؟! قال: فلم يزل يخدعهم حتى عادوا فرموا. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل قال أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن السّلمي قالا: أخبرنا أبو القاسم بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف: قال أخبرنا الحسن ابن اسماعيل الغساني قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال حدثنا زيد بن اسماعيل قال: حدثنا برد قال: أخبرنا يمان بن المغيرة (٧ - ظ) عن عطاء بن أبي رباح قال: كنت مع ابن الزبير في البيت، فكان الحجاج اذا رمى ابن الزبير بحجر وقع الحجر على البيت، فسمعت للبيت أنينا كأنين الانسان: أوه. أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الانصاري-قراءة عليه بدمشق-قال: أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر بن أحمد الاسفرايني قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان بن عبد الله المصري قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن اسحاق بن يزيد الحلبي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الوليد بن عرق الحمصي قال: حدثنا أبو معاوية عثمان بن خالد بن عمرو السلفي قال: حدثنا أبي قال حدثنا عكرمة بن يزيد الالهاني قال: حدثني الابيض ابن الاغر بن الصباح التميمي عن سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال: كنت عند اسماء بنت أبي بكر، إذ دخل عليها الحجاج. قال: فقالت له: إنك قاتل عبد الله بن الزبير؟ قال: فقال: نعم، قالت: أما انك قد قتلت صواما قواما، إني سمعت خليلي ﷺ يقول: يخرج من ثقيف ثلاثة كذاب ومبير وذيال (¬١) فأما الكذاب فقد مضى وهو مختار (¬٢)، وأما المبير فهو أنت، فقال: أبير المنافقين، فقالت بل تبر المؤمنين، وأما الذيال فلم نره وسوف يرى (¬٣).قال أبو الحسن الحلبي. غريب من حديث سفيان عن سهيل وهو غريب من حديث الابيض بن الأغر عن سفيان الثوري، تفرد به عكرمة بن يزيد (٨ - و). أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف البغدادي قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الاول ابن عيسى السجزي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حمويه قال: حدثنا ابراهيم بن خريم قال: حدثنا عبد ابن حميد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني من سمع أسماء-يعني بنت أبي بكر الصديق تقول للحجاج حين دخل عليها يعزيها بابنها ابن الزبير، فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرج من ثقيف رجلان مبير وكذاب (¬١)»، فأما الكذاب فابن أبي عبيد تعني المختار، وأما المبير فأنت. أخبرنا أبو القاسم بن سليمان المصري قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال، وخديجة المرابطة. قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر الطرسوسي قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار. وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي علي قالا: حدثنا محمود بن محمد، قال: حدثنا الحنفي-يعني-أحمد بن الاسود قال: حدثني ابن عائشة عن أبيه عن ابن أبي شميلة قال: كان الديماس (¬٢) في زمن الحجاج حائطا لا سقف عليه، وكان الأحراس يجلسون على الحائط، فإذا تنحى المسجنون الى الظل رماهم الأحراس بالحجارة حتى يرجعوا الى الشمس وكان يطعمهم خبز الشعير قد خلط فيه الرماد والملح بالزيت (٨ - ظ)، فلا يلبث الرجل أن يتغير، فجاءت امرأة تسأل عن ابنها فنودي به فخرج اليها فلما رأته قالت: ليس هذا ابني، ابني أشقر أحمر وهذا زنجي، فقال: بلى يا أمه أنا ابنك واختي فلانة وأخي فلان، ومنزلنا بموضع كذا وكذا، فلما علمت أنه ابنها شهقت فوقعت ميتة، فأعلم الحجاجبذلك فأمر باطلاق من في الديماس فما منهم أحد حل قيده إلا في منزله مخافة أن يبدو له. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا أبو محمد المصري قال: حدثنا أحمد بن مروان الدينوري قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا الهيثم ابن جميل عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة قال: كان حطيط (¬١) صواما قواما يختم في كل يوم وليلة ختمة، ويخرج من البصرة ماشيا حافيا الى مكة في كل سنة، فوجه الحجاج في طلبه فأخذ، فأتي به الحجاج فقال له: إيها، قال: قل فإني قد عاهدت الله لئن سئلت لاصدقن، ولئن ابتليت لأصبرن، ولئن عوفيت لأشكرن، ولأحمدن الله على ذلك، قال: ما تقول في؟ قال: أنت عدو الله تقتل على الظنة، قال: فما قولك في أمير المؤمنين؟ قال: أنت شررة من شرره، وهو أعظم جرما، قال: خذوا ففظعوا عليه العذاب، ففعلوا فلم يقل حسا ولا بسا، فأتوه فأخبروه فأمر بالقصب فشقق، ثم شد عليه وصب (٩ - و) عليه الخل والملح وجعل يستل قصبة قصبة، فلم يقل حسا ولابسا، فأتوه فأخبروه، فقال: أخرجوه الى السوق فاضربوا عنقه، قال جعفر: فأنا رأيته حين أخرج، فأتاه صاحب له فقال: لك حاجة؟ قال شربة من ماء، فأتاه بماء فشرب ثم ضربت عنقه، وكان ابن ثماني عشرة سنة. انبأنا الكندي، أنبأنا أبو عبد الله بن البناء عن أبي الحسين بن الآبنوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد عن محمد بن مخلد قال: أخبرنا علي بن محمد بن خزفة، قالا: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا عبد الوهاب ابن نجدة قال: حدثنا عتاب بن بشير عن سالم الافطس قال: أتي الحجاج بسعيد بن جبير (¬٢) وقد وضع رجله في الركاب، فقال: لا أستوي على دابتي حتى تبوأ مقعدكمن النار، فأمر به فضربت عنقه، قال: فما برح حتى خولط (¬١) قال: قيودنا قيودنا، فأمر برجليه فقطعتا ثم انتزعت القيود منه. قال عتاب: وقال علي بن بذيمة: ختم الدنيا بقتل سعيد بن جبير، وافتتح الآخرة بقتل ماهان (¬٢). وأخبرني غير علي: أن الحجاج كان يفزع بسعيد. قال: وحدثنا ابن أبي خيثمة قال: حدثنا ابن ظفر قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن بسطام بن مسلم عن قتادة قال: قيل لسعيد بن جبير: خرجت على الحجاج؟ قال: أي والله، ما خرجت عليه حتى كفر. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بدمشق قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر القرطبي عن عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم (٩ - ظ) علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن المقرئ، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين بالقاهرة قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري وأبو عبد الله الأرتاحي قالا: أخبرنا علي بن الحسين. قال الارتاحي: إجازة، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب، قالا: أخبرنا أبو محمد بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر الدينوري قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو الخطاب قال: حدثنا أبو داوود عن عمارة ابن زاذان قال: حدثنا أبو الصهباء قال: قال الحجاج بن يوسف لسعيد بن جبير: اختر أي قتلة شئت؟ فقال له سعيد بن جبير: بل أنت فاختر لنفسك فإن القصاص أمامك. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله بحلب قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو عليالجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي قال: حدثنا ابن دريد قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة. وذكره أبو حاتم عن العتبي أيضا قال: كانت امرأة من الخوارج من الأزد يقال لها فراشة، وكانت ذات نية في رأي الخوارج تجهز أصحاب البصائر منهم، وكان الحجاج يطلبها طلبا شديدا فأعجزته، فلم يظفر بها، وكان يدعو الله أن يمكنه من فراشه، أو بعض من جهزته (¬١) فمكث ما شاء الله ثم جيء برجل، فقيل هذا ممن جهزته فراشه، فخر ساجدا ثم رفع رأسه فقال له: يا عدو الله، قال: أنت أولى بها يا حجاج، قال أين فراشه؟ قال مرت تطير منذ ثلاث، قال: أين تطير؟ قال: تطير ما بين السماء والارض (١٠ - و) قال: أعن تلك سألتك عليك لعنة الله، قال، عن تلك أخبرتك عليك غضب الله، قال سألتك عن المرأة التي جهزتك وأصحابك، قال: وما تصنع بها؟ قال: دلنا عليها، قال: تصنع بها ماذا؟ قال أضرب عنقها، قال: ويلك يا حجاج ما أجهلك، تريد أن أدلك وأنت عدو الله على من هو ولي الله «قد ضللت اذا وما أنا من المهتدين» (¬٢)! قال: فما رأيك في أمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: على ذاك الفاسق لعنة الله ولعنة اللاعنين. قال: ولم لا أم لك؟ قال: انه أخطأ خطية طبقت ما بين السماء والأرض، قال: وما هي؟ قال: استعماله اياك على رقاب المسلمين، فقال الحجاج: ما رأيكم فيه؟ قالوا: نرى أن تقتله قتلة لم تقتل مثلها أحدا، قال: ويلك يا حجاج جلساء أخيك كانوا أحسن مجالسة من جلسائك، قال: وأي أخوتي تريد؟ قال فرعون حين شاور في موسى، فقالوا: «أرجئة وأخاه» (¬٣)، وأشار عليك هؤلاء بقتلي. قال فهل حفظت القرآن؟ قال وهل خشيت فراره فاحفظه! قال: هل جمعت القرآن؟ قال: ما كان متفرقا فأجمعه قال: أقرأته ظاهرا؟ قال معاذ الله بل قرأته وأنا اليه (¬٤). قال: فكيف تراك تلقى الله ان قتلتك؟ قال: ألقاه بعملي وتلقاه بدمي. قال: اذا أعجلك الى النار، قاللو علمت أن ذاك اليك أحسنت عبادتك، واتقيت عذابك، ولم أبغ خلافك ومناقضتك قال: اني قاتلك؟ قال: اذا أخاصمك لان الحكم يومئذ الى غيرك، قال: نقمعك عن الكلام السيئ، يا حرسي اضرب عنقه وأومأ الى السياف ألاّ تقتله، فجعل يأتيه من بين يديه ومن خلفه، ويروعه بالسيف، فلما طال ذلك عليه رشح جبينه قال: (١٠ - ظ) جزعت من الموت يا عدو الله. قال: لا يا فاسق ولكن أبطأت علي بما لي فيه راحة. قال: يا حرسي أعظم جرحه. فلما أحس بالسيف قال: لا اله الا الله، والله لقد أتمها ورأسه في الأرض. (¬١). أخبرنا أبو بكر السلماني قال: أخبرنا علي بن أبي محمد، ح. وحدثنا محمد بن أحمد القرطبي قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان. قال: وحدثنا محمد بن موسى قال: حدثنا محمد بن الحارث عن المدائني قال: أتي الحجاج برجل من الخوارج وهو في خضراء واسط فلما مثل بين يديه ونظر الى بنيانه قال: «أتبنون بكل ريع آية تعبثون. وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون. واذا بطشتم بطشتم جبارين» (¬٢). قال بعض جلسائه: اقتلوه قتله الله، فقال الخارجي: جلساء أخيك كانوا خيرا من جلسائك! قال الحجاج: أي أخوتي تعني؟ قال فرعون موسى حين قالوا لموسى: «أرجئة وأخاه» وقالوا هؤلاء لك: اقتله، قال: فأمر بقتله فقتل. أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المنقري: قال: أخبرني الأصمعي قال: حدثنا علي بن سلم الباهلي قال: أتي الحجاج بن يوسف بامرأة من الخوارج فجعل يكلمها ولا تكلمه معرضة عنه، فقال بعض الشرط: الامير يكلمك وأنت معرضة؟ فقالت إني لاستحي (١١ - و) أن أنظر الى من لا ينظر الله اليه، فأمر بها فقتلت.أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل قال: أخبرنا علي بن أبي محمد، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا أبو الحسن المقرئ قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا أبو زيد قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثني جليس لهشام بن أبي عبد الله قال: قال عمر بن عبد العزيز لعنبسه بن سعيد قال: أخبرني ببعض ما رأيت من عجائب الحجاج فقال له: يا أمير المؤمنين كنا جلوسا عنده ذات ليلة، قال: فأتي برجل فقال: ما أخرجك هذه الساعة وقد قلت لا أجد فيها أحدا الا فعلت به وفعلت؟ قال: أما والله لا أكذب الأمير، أغمي على أمي منذ ثلاث فكنت عندها، فأفاقت الساعة فقالت: يا بني مذ كم أنت عندي؟ فقلت لها: منذ ثلاث، قالت: أعزم عليك الا رجعت الى أهلك فانهم مغمومين بتخلفك عنهم فكن عندهم الليلة وتعود الي غدا، فخرجت فأخذني الطائف، فقال: ننهاكم وتعصونا اضربوا عنقه. ثم أتي برجل آخر فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال: والله لا أكذبك لزمني غريم لي على بابه فلما كانت الساعة أغلق بابه دوني وتركني على بابه، فجاءني طائفك فأخذني فقال: اضربوا عنقه فضربت عنقه، ثم أتي بآخر فقال: ما أخرجك هذه الساعة، قال كنت مع شربة أشرب، فلما سكرت (١١ - ظ) خرجت فأخذني الطائف فذهب عني السكر فزعا، فقال يا عنبسة ما أراه الا صادقا خليا سبيله. فقال عمر بن عبد العزيز لعنبسة: فما قلت له شيئا؟ لا. فقال: لا. فقال عمر لآذنه: لا تأذنن لعنبسة علينا الا أن تكون له حاجة. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا محمد الحسين الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي قال: حدثنا محمد بن القاسم الانباري قال: حدثني أبي قال: حدثنا أحمد بن عبيد قال: حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن عوانة بن الحكم الكلبي قال: دخل أنس بن مالك على الحجاج ابن يوسف، فلما وقف بين يديه سلم عليه، فقال: إيه، إيه يا أنس، يوم لك مع علي ويوم لك مع ابن الزبير ويوم لك مع ابن الأشعث، والله لأستأصلنك كماتستأصل الشأفة، ولأدمغنك كما تدمغ الصمغة (¬١)، قال أنس: إياي يعني الأمير أصلحه الله؟ قال: اياك سك (¬٢) الله سمعك، قال أنس: إنا لله وانا اليه راجعون، والله لولا الصبية الصغار ما باليت أي قتله قتلت، ولا أي ميتة مت، ثم خرج من عند الحجاج فكتب الى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك، فلما قرأ عبد الملك كتاب أنس استشاط غضبا وصفق عجبا وتعاظمه ذلك من الحجاج، وكان كتاب أنس بن مالك الى عبد الملك بن مروان: بسم الله الرحمن الرحيم: الى عبد الملك بن (١٢ - و) مروان أمير المؤمنين من أنس بن مالك أما بعد: فان الحجاج قال لي هجرا وأسمعني نكرا، ولم أكن لذلك أهلا فخذ لي على يديه، فاني أمت (¬٣) بخدمتي رسول الله ﷺ وصحبتي إياه، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. فبعث عبد الملك الى اسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر وكان مصادقا للحجاج فقال له: دونك كتابي هذين فخذهما واركب البريد الى العراق، فأبدأ بأنس بن مالك، صاحب رسول الله ﷺ، وادفع كتابه اليه وأبلغه مني السلام، وقل له يا أبا حمزة قد كتبت الى الحجاج الملعون كتابا اذا قرأه كان أطوع لك من أمتك، وكان كتاب عبد الملك الى أنس بن مالك: بسم الله الرحمن الرحيم: من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين الى أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ، أما بعد: فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت من شكاتك للحجاج وما سلطته عليك ولا أمرته بالاساءة اليك، فان عاد لمثلها فاكتب الي بذلك، أنزل به عقوبتي وتحسن لك معونتي والسلام.فلما قرأ أنس كتابه وأخبر برسالته قال: جزى الله أمير المؤمنين عني خيرا وعافاه وكافاه عني بالجنة، فهذا كان ظني به والرجاء منه. فقال اسماعيل بن عبيد الله لأنس: يا أبا حمزة إن الحجاج عامل أمير المؤمنين وليس بك عنه غنا ولا بأهل بيتك ولو جعل لك في جامعة ثم دفع إليك لقدر أن يضر وينفع فقاربه (١٢ - ظ) وداره. فقال أنس: أفعل إن شاء الله، ثم خرج اسماعيل من عنده فدخل على الحجاج، فلما رآه الحجاج قال: مرحبا برجل أحبه وكنت أحب لقاءه، فقال له اسماعيل: أنا والله قد كنت أحب لقائك في غير ما أتيتك به. قال: وما اتيتني به؟ قال: فارقت أمير المؤمنين وهو أشد الناس عليك غضبا ومنك بعدا، قال: فاستوى الحجاج جالسا مرعوبا، فرمى إليه اسماعيل بالطومار، فجعل الحجاج ينظر فيه مرة ويعرق وينظر إلى اسماعيل أخرى فلما نقضه قال: قم بنا إلى أبي حمزة نعتذر إليه ونتوصاه، فقال له اسماعيل: لا تعجل، قال: كيف لا أعجل وقد أتيتني بآبدة (¬١). وكان في الطومار إلى الحجاج بن يوسف. بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجاج بن يوسف أما بعد: فإنك عبد طمت به الأمور فسموت فيها، وعدوت طورك وجاوزت قدرك، وركبت داهية أدا، وأردت أن تبورني، فإن سوغتكها مضيت قدما، وإن لم أسوغكها رجعت القهقري، فلعنك الله عبدا أخفش (¬٢) العينين، منقوض الجاعرتين (¬٣)، أنسيت مكاسب آبائك بالطائف، وحفرهم الآبار، ونقلهم الصخور على ظهورهم في المناهل، يا بن المستفرمة (¬٤) بعجم الزبيب، والله لاغمزنك غمز الليث الثعلب، والصقر الأرنب، وثبت على رجل من أصحاب رسول الله صلىالله عله وسلم بين أظهرنا، فلم تقبل له إحسانه ولم تجاوز له (١٣ - و) اساءته جراءة منك على الرب عز وعلا، واستخفافا منك بالعهد والله لو أن اليهود والنصارى، رأت رجلا خدم عزير بن عزرة وعيسى بن مريم لعظمته وشرفته وأكرمته، فكيف وهذا أنس بن مالك، خادم رسول الله ﷺ خدمه ثمان وسنين، يطلعه على سره ويشاوره في أمره، ثم هو مع هذا بقية من بقايا أصحابه، فإذا قرأت كتابي هذا، فكن أطوع له من خفه ونعله، والا أتاك مني سهم مشكل بحتف قاض، «ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون» (¬١). قال القاضي: قول الحجاج سكّ الله سمعك، يقال استكت الأذنان واصطكت الركبتان، وقوله للحجاج يا بن المستفرمة بعجم الزبيب: كانت المرأة تستعمل عجم الزبيب لتضييق قبلها في ما ذكر بعض أهل العلم، وهو حبّه والنوى كله، يقال له عجم، واحدته عجمه، قال الأعشى: مقادك بالخيل أرض العدو … وجذعانها (¬٢) كلقيط (¬٣) العجم قيل صارت من صلابتها مثل النوى، وقال أبو عبيدة: عجم عجما أي لبك، لأنه نوى الفم، فهو أصلب لأنه ليس بنوى خلّ ولا نبيذ، فهو أصلب وأملس، وإنما أراد صلابتها وضمرها، ولقيط أراد ملقوط، مثل جريح ومجروح، ويروى كلقيط العجم أي ملقوط ملقى. أنبأنا أبو اليمن الكندي عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، قال أخبرنا الحسن بن علي الجوهري (١٣ - ظ) قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي ذئب عن اسحاق بن يزيد قال: رأيت أنس ابن مالك مختوما في عنقه،، ختمة الحجاج أراد أن يذله بذلك، قال محمد بن عمر:وقد فعل ذلك بغير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ، يريد أن يذلهم بذلك، وقد مضت العزة لهم بصحبة رسول الله ﷺ (¬١). أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا الحافظ ابو القاسم الدمشقي قال: أخبرنا أبو بكر اللفتواني قال: أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا أبو محمد بن زبر قال: أخبرنا أبو الحسن النسائي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: أخبرنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير عن سماك بن موسى الضبي قال: أمر الحجاج ان توجأ عنق أنس بن مالك وقال: أتدرون من هذا، هذا خادم رسول الله ﷺ، أتدرون لم فعلت به هذا؟ قالوا: الأمير أعلم، قال: سيء البلاء في الفتنة الأولى غاش الصدر في الفتنة الآخرة (¬٢). أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان المصري قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي-قال أبو عبد الله إجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز ابن الحسن بن اسماعيل، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أحمد بن علي من لفظه قال: أنبأنا أبو المعالي بن عبد الرحمن السلمي، ح. وأخبرنا أبو بكر بن أبي (١٤ - و) الفضل قال: أخبرنا علي بن الحسن قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسن المقرئ قال: أخبرنا أبو محمد الغساني قال: أخبرنا أبو بكر الدينوري قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا الأصمعي قال: قال عبد الملك بن مروان للحجاج: إنه ليس من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه فعب نفسك، فقال: أعفني يا أمير المؤمنين، فأبى، فقال: أنا لجوج حقود حسود، فقال عبد الملك: ما في الشيطان شر مما ذكرت.أخبرنا عمر بن طبرزد إذنا قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن من حدثه قال: جاء رجل الى عمر بن الخطاب، فأخبره أن أهل العراق قد حصبوا أميرهم، فخرج غضبانا، فصلى لنا صلاة فسها فيها حتى جعل الناس يقولون: سبحان الله سبحان الله، فلما سلم، أقبل على الناس فقال: من هاهنا من أهل الشام؟ فقام رجل، ثم قام آخر، ثم قمت أنا ثالثا أو رابعا، فقال: يا أهل الشام استعدوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ، اللهم انهم قد لبسوا علي فالبس عليهم وعجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن (١٤ - ظ) الحسن قال: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوي قال: حدثنا سعيد بن مسعود قال: حدثنا يزيد بن هرون قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت قال: قال علي لرجل: لامت حتى تدرك فتى ثقيف، قيل له: يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف؟ قال: ليقالن له يوم القيامة: اكفنا زاوية من زوايا جهنم، رجل يملك عشرين أو بضع وعشرين سنة، لا يدع لله تعالى معصية إلا ارتكبها حتى لو لم يبق إلا معصية واحدة فكان بينه وبينها باب مغلق لكسره حتى يرتكبها يقتل بمن أطاعه من عصاه. قال: وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري قال: أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي قال: حدثنا محمد بن النضر الجارودي قال: حدثنا يعقوب بن ابراهيم الدورقي قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أيوب عن مالك بن أوس ابن الحدثان عن علي أنه قال: الشاب الذيال أمير المصرين يلبس فروتها ويأكل خضرتها ويقتل أشراف أهلها يشتد منه الفرق (¬١) ويكثر منه الأرق فيسلطه الله على شيعته.قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن عباد قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا جعفر بن سليمان بن مالك بن دينار عن الحسن قال: قال علي لأهل الكوفة: اللهم كما ائتمنتهم فخانوني ونصحت (١٥ - و) لهم فغشوني فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال الميال، يأكل خضرتها ويلبس فروتها ويحكم فيها بحكم الجاهلية قال يقول الحسن: وما خلق الحجاج يومئذ. وقال أبو القاسم علي بن الحسن: أخبرنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا القاسم بن زكريا قال: حدثنا اسماعيل بن موسى السهمي قال: حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي عن أم حكيم بنت عمرو بن سنان الجدلية قالت: استأذن الأشعث بن قيس على علي ﵇، فرده فأدمى أنفه فخرج علي فقال: ما لك وله (¬١) يا أشعث أم والله لو بعبد ثقيف تمرست، اقشعرت شعيرات استك، قيل له: يا أمير المؤمنين ومن عبد ثقيف؟ قال: غلام يليهم لا يبقى أهل بيت من العرب يعني: إلاّ ألبسهم ذلا، قيل كم يملك؟ قال عشرين ان بلغ. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا الحسين بن أحمد الحلبي قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة قال: حدثني أبي قال: أراد الحجاج الخروج من البصرة الى مكة فخطب الناس فقال: يا أهل البصرة اني أريد الخروج الى مكة، وقد استخلفت عليكم محمدا ابني، أوصيته فيكم بخلاف ما أوصى به رسول الله صلى الله (١٥ - ظ) عليه وسلم في الانصار، فانه أوصى في الانصار أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم، ألا واني قد أوصيته فيكم ألا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم، ألا وانكم قائلون بعدي كلمة، ليس يمنعكم من اظهارها الا الخوف، ألا وانكمقائلون: لا أحسن الله له الصحابة، واني معجل لكم الجواب: لا أحسن الله عليكم الخلافة (¬١). أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن العدل قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا الاصمعي قال: قيل للحسن (¬٢) انك كنت تقول: الآخر شر، وهذا عمر ابن عبد العزيز بعد الحجاج؟! فقال الحسن: لابد للناس من متنفسات. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن يوسف بن الطفيل قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الاصبهاني قال: أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر قال: أخبرنا أبو أحمد محمد ابن عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري قال: حدثنا هلال بن العلاء قال: حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن أيوب الرقي قال: حدثنا ميمون بن مهران قال: بعث الحجاج الى الحسن وقد هم به فأدخل عليه فقام بين يديه، قال: يا حجاج: كم بينك وبين آدم (١٦ - و) من أب؟ قال: كثير، قال فأين هم؟ قال: ماتوا، قال: فنكس الحجاج رأسه وخرج الحسن. أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم العلوي، ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن سيده قال: أخبرنا أبو القاسم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أبو سعيد الازدي-يعني الحسن ابن الحسين السكري قال: حدثنا الرياشي قال: حدثنا عباس الازرق عن السري بنيحيى قال: مر الحجاج في يوم جمعة فسمع استغاثة، فقال: ما هذا؟ فقيل له: أهل السجون يقولون: قتلنا الحر، قال: قولوا لهم: «اخسئوا فيها ولا تكلمون» (¬١) قال: فما عاش بعد ذلك الا أقل من جمعة حتى مات. أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله المكي عن مسعود بن محمد الثقفي عن أبي بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا ابن خميرويه قال: أخبرنا الحسين بن ادريس قال: حدثنا ابن عمار قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء عن عمار ابن زاذان قال: حدثني أبو الصهباء قال: بينما أنا عند سعيد بن جبير، قال له رجل: ما تقول فيما يقوله الحسن؟ قال: وما يقول؟ قال: ان الحجاج كان أخذ الرجل قال: أكفرت حيث خرجت علي؟ قال: فان قال نعم، خلا سبيله، وان قال: لا، ضرب عنقه، قال: رحم الله الحسن لا تقيه في الاسلام، ثم انه أبتلي وأخذ من العام المقبل في ذلك الشهر في ذلك اليوم، فركبت في سبعة أو تسعة حتى قدمنا واسطا، فأتي بسعيد بن جبير، فخرج الحجاج فقال: يا بن جبير (١٦ - ظ) أكفرت حين خرجت علي؟ قال: ما كفرت منذ أسلمت، قال: فاختر بأي قتلة تشتهي أن أقتلك، قال: اختر أنت لنفسك فان القصاص أمامك، قال: فقتله فما قتل أحدا بعده. أخبرنا أبو صادق الحسن بن يحيى بن صباح بدمشق قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن بهزاد بن مهران قراءة عليه يوم الاثنين سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا عبد الله بن الضحاك الهرادي قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: أتي الحجاج بن يوسف برجل من الخوارج، فأدخل عليه والحجاج يتغذى، فجعل الخارجي ينظر الى حيطانه وما قد تجسد (¬٢) فجعل يقول: اللهم اهدم، اللهم اهدم، اللهم اهدم، فقال له الحجاج، هيه كأنك لا تدري ما يراد بك؟ فقال الخارجي: هيه نزع الله ما ضغيك، وما عليك لو دعوتني الى طعامك؟ أما ان فيك ثلاث خلال مما نعت الله به عادا، فقال: «أتبنونبكل ربع آية تعبثون. وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون. واذا بطشتم بطشتم جبارين» (¬١)! فامتلا الحجاج غيظا عليه فأمره بقتله، فأخرجوه الحرس (¬٢) الى الرحبة ليقتلوه، فقال لهم: دعوني أتمثل بثلاثة أبيات فقالوا: تمثل بما شئت، فأنشأ يقول: ما رغبة النفس في الحياة وان … عاشت طويلا فالموت لاحقها (١٧ - و) أو أيقنت أنها لا تعود كما … كان براها بالامس خالقها ألاّ تمت غبطة تمت هرما … للموت كأس (¬٣) والمرء ذائقها ثم مد عنقه فضربت فانصرف قاتلوه الى الحجاج فأخبروه بقوله، فقال: لله دره ما كان أصرمه في حياته وعند وفاته. أخبرنا عتيق السلماني ومحمد بن أحمد بن علي، قراءة من لفظه-قال عتيق: أخبرنا علي بن الحسن، وقال محمد: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن-قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: وأنشد ابن قتيبة لرجل في الحجاج بن يوسف: كأن فؤادي بين أظفار طائر … من الخوف في جو السماء محلق حذار أمرى قد كنت أعلم أنه متى … ما يعد من نفسه الشر يصدق وقد حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا ابراهيم بن حبيب قال: حدثنا محمد بن سلام عن القحذمي عن عمه عن سلم بن قتيبة قال: عددت أربعة وثمانين لقمة من خبز الماء، في كل لقمة رغيف وملء كفه سمك طري، يعني على الحجاج. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا يحيى بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بنزكريا قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا ابن أبي سعد قال: حدثنا علي بن الحسن قال: أخبرني ابراهيم بن محمد عن الهيثم بن الربيع قال: قال الحجاج (١٧ - و): اني لارى الناس قد قلوا على موائدي فما بالهم؟ فقال رجل من عرض الناس: أصلح الله الآمير انك أكثرت خير البيوت فقل غشيان الناس لطعامك فقال: الحمد لله وبارك الله عليك من أنت؟ قال: أنا الصلت بن قران العبدي، فأحسن اليه (¬١). أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله بن الملثم بالقاهرة قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الارتاحي-قال: البوصيري: أخبرنا، وقال الارتاحي: أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب، ح. وأخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل بن سلامة قال: أخبرنا علي بن الحسن الشافعي، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر عن أبي المعالي بن سيده قالا: أخبرنا علي بن ابراهيم الحسيني قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري قال: حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق أبو عوف البزوري قال: حدثنا عبد الوهاب عن سعيد بن أبي عروبة قال: حج الحجاج فنزل بعض المياه بين مكة والمدينة ودعا بالغداء فقال لحاجبه: ابصر من يتغذى معي واسأله عن بعض الامر، فنظر نحو الجبل فاذا هو بأعرابي بين شملتين من شعر نائم، فضربه برجله وقال: ائت الامير فأتاه فقال له الحجاج: اغسل يدك وتغدا معي فقال: انه دعاني من هو خير منك فأجبته، قال ومن هو؟ قال: الله تبارك (١٨ - و) وتعالى دعاني الى الصوم فصمت قال: في هذا الحر الشديد! قال: نعم صمت ليوم هو أشد حرا من هذا اليوم، قال: فأفطر وتصوم غدا، قال: ان ضمنت لي البقاء الى غد، قال: ليس ذاك إلي، وقال رشاء بن نظيف: ذلك إلي؟ قال: فكيف تسألني عاجلابآجل لا تقدر عليه، قال: انه طعام طيب، قال: لم تطيبه أنت ولا الطباخ ولكن طيبته العافية. أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا ابن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا القاضي المعافى بن زكريا قال: وحدثنا ابراهيم بن محمد بن عرفة الازدي قال: حدثنا محمد بن عيسى الانصاري عن عبيد الله بن محمد التيمي قال: أتى الحجاج رجل متهم برأي الخوارج فقال له الحجاج: أخارجي أنت؟ قال: لا والذي أنت بين يديه غدا أذل مني بين يديك اليوم ما أنا بخارجي، فقال له الحجاج: اني يومئذ لذليل وأطلقه (¬١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم المقدسي بنابلس قال: أخبرتنا تجني الوهبانية قالت: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحسن بن المنذر قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا عمر بن بكير قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الطائي قال: أخبرنا أبو بردة ابن عبد الله بن أبي بردة قال: كان يقال أن ربعي بن خراش لم يكذب كذبة قط، قال: فأقبل ابناه من خراسان فدنا خلافي العريف (¬٢) الى الحجاج فقال: أيها الامير: (١٨ - ظ) ان الناس يزعمون أن ربعي بن خراش لم يكذب كذبة قط، وقد قدم ابناه من خراسان وهما عاصيان، فقال الحجاج علي به فلما جاءه قال: أيها الشيخ قال: ما تشاء، قال: ما فعل ابناك؟ قال: المستعان بالله خلفتهما في البيت، قال: لا جرم لا أسؤك فيهما هما لك. أخبرنا أبو محمد بن هلاله قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد الاصبهاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزجانية قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذه قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب قال: حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال: حدثني عبد القاهر بن السري قال: اختفى رجل عند أبي السوار العدوي زمن الحجاج بن يوسف، فقيل للحجاج: انه عند أبي السوار العدوي، فبعث اليه الحجاج فأحضره، فقال له: الرجل الذي عندك، فقال ليس عندي، فقال:والا ابن أبي السوار (¬١) طالق؟ يعني امرأة أبي السوار فقال: ما خرجت من عندها وأنا أنوي طلاقها، فقال والا أنت بريء من الاسلام؟ فقال: فالى أين أذهب؟ فخلى سبيله. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي-قراءة عليه وأنا اسمع-قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد العزيز العجلي-اجازة-قال: أخبرنا الحسين بن علي الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن المقتدر بالله الهاشمي ببغداد قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري-لفظا-قال: حدثنا ابن الانباري قال: (١٩ - و) حدثني أبي عن أبي محمد عن أبي سعيد عن محمد بن عبد الله عن محمد ابن عمر قال: أمر الحجاج باحضار رجل من السجن، فلما حضر أمر بضرب عنقه، فقال: أيها الامير أخرني الى غد، قال: ويحك وأي فرج لك في تأخير يوم، ثم أمر برده الى السجن فسمعه الحجاج يقول، وهو يذهب الى السجن: عسى فرج يأتي به الله انه … له كل يوم في خليقته أمر قال الحجاج: والله ما أخذه إلا من القرآن «كل يوم هو في (¬٢) شأن» وأمر باطلاقه. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد-قال البوصيري: أخبرنا، وقال ابن أحمد أنبأنا-أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب، ح. وأخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن بن هبة الله، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر عن أبي المعالي عبد الله بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم بن أبي الجن قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قالا: أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الغساني قال: أخبرنا أبو بكر الدينوري قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا أبو زيد عن الاصمعي قال: أتى يزيد بن أبي مسلمرجل برقعة وسأله أن يرفعها الى الحجاج فنظر فيها يزيد فقال: ليس هذه من الحوائج التي ترفع الى الأمير، فقال له الرجل: فإني أسألك أن ترفعها فلعلها (١٩ - ظ) توافق قدرا فيقضيها وهو كاره، فأدخلها وأخبره بمقالة الرجل فنظر الحجاج في الرقعة فقال: يا يزيد قل له: قد وافقت قدرا وقد قضيناها ونحن كارهون. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الأدمي الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا القاضي المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثني محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي قال: حدثنا عبد الله بن الضحاك قال: حدثنا الهيثم ابن عدي عن عوانة قال: أوتي الحجاج بأسارى من أصحاب قطري من الخوارج فقتلهم إلا واحدا كانت له عنده يد، وكان قريبا لقطري، فأحسن إليه وخلا سبيله، فصار الى قطري فقال له قطري: عاود قتال عدو الله، فقال: هيهات غل يدا مطلقها، واسترق رقبة معتقها، ثم قال: أأقاتل الحجاج عن سلطانه … بيد تقر بأنها مولاته إني إذا لأخو الدناءة والذي … طمت على إحسانه جهلاته ماذا أقول إذا وقفت إزاءه … في الصف واحتجت له فعلاته أأقول جار عليّ لا إني إذا … لأحق من جارت عليه ولاته (٢٠ - و) وتحدث الاقوام أن صنائعا … غرست لدي فحنظلت نخلاته هذا وما ظني بجبن إنني … فيكم لمطرق (¬١) مشهد وعلاته (¬٢) قرأت في تاريخ سعيد بن كثير بن عفير (¬٣): ثم كانت سنة إحدى وسبعين، وفيها: سار عبد الملك الى العراق يريد مصعبا، فبلغ ذلك مصعبا فتوجه اليه فالتقوابمسكن (¬١) قال: وفي غزاته هذه استخرج الحجاج بن يوسف، وكان سبب ذلك أنه كان إذا نزل المنزل لم تنزل الساقة (¬٢) الى وقت رحلته، فقال لكعب بن حامد العبسي وهو على شرطته: ابغني رجلا يكفني الساقة وينزلهم بنزولي ويرحلهم برحيلي، فقال: ان في الشرط لرجل من ثقيف، كثيف الوجه، له جراءة وإقدام يقال له الحجاج ابن يوسف، فولاه الساقة، وكان ينزل بنزول عبد الملك ويرحل برحلته فأعجب به عبد الملك. قال أبو عثمان أخبرنا يحيى بن فليح أن عبد الملك لما توجه الى مسكن انتشر عليه من حاله، ولم يستطعه من ولاه الساقة، فذكر ذاك لروح بن زنباع فقال: والله لقد رأيت غلاما أخلق به، فلو وليته، فدعا به فولاه الساقة، فلما رحل الناس تخلف ثقل روح بن زنباع وأمرهم بالرحيل فتلكؤوا فأمر بعقر دوابهم، فلما بلغ ذلك روحا أتى عبد الملك ثم قال: ما أصبنا من صاحبك، ثم أخبره بما صنع وضبط الساقة فلم يكن يتخلف أحد (٢٠ - ظ). قال: ومنهم من قال: كان هذا في سنة اثنتين وسبعين، قال: وفيها دخل عبد الملك الكوفة فوجه منها الحجاج بن يوسف الى ابن الزبير بعد هزيمة مصعب، وقال: ثم كانت سنة اثنتين وسبعين فكان فيها محاصرة الحجاج ابن الزبير وقطع المواد عنه وأقام الحج للناس الحجاج ولم يطف بالبيت، منعه ابن الزبير من ذلك. أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الاسدي عن الحافظ أبي القاسم بن أبي محمد قال: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت: أخبرنا أبو طاهر بن محمود الثقفي قال: أخبرنا أبو بكر المقري قال: أخبرنا أبو الطيب الزراد قال: حدثنا عبيد الله بن سعد قال: قال أبي قال: ودخل عبد الملك الكوفة وبعث منها الحجاج بن يوسف الى عبد الله بن الزبير، ورجع عبد الملك الى دمشق فحج الحجاج على الموسم سنة اثنتين وسبعين، فلم يطف بالبيت وحاصر ابن الزبير قريب من سبعة أشهر، وقطع عنه المواد، وحج بالناس الحجاج سنة ثلاث وسبعين وهو بمكة يومئذ وأمير المدينةيومئذ طارق، ثم جمعت له مكة والمدينة ثم حج بالناس الحجاج سنة أربع وسبعين. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران الاشناني قال: حدثنا موسى ابن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط (٢١ - و) قال: سنة ثلاث وسبعين أقام الحج الحجاج بن يوسف، وقال: سنة أربع وسبعين أقام للناس الحج الحجاج بن يوسف (¬١). أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بالكوفة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عقبة قال: حدثنا هرون بن حاتم قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: ثم بايع الناس عبد الملك بن مروان فحج بالناس الحجاج سنة ثلاث وسبعين، وابن الزبير محصور، وحج بالناس الحجاج سنة ثنتين وسنة ثلاث واربع وسبعين، ثم حج بالناس عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين. وقال أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: حدثني سلمة قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا اسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال: وكان الحجاج بن يوسف حج وابن الزبير محصور سنة اثنتين وسبعين. قال ابن بكير قال الليث: وحج عامئذ بالناس الحجاج بن يوسف فقاتل هو وابن الزبير وأقام للناس الحج، وفي سنة ثلاث وسبعين حج بالناس الحجاج بن يوسف قال يعقوب: ويقال حج بالناس سنة أربع وسبعين الحجاج بن يوسف. قال يعقوب: وفي سنة تسعين فتح على الحجاج بخارا، وفي سنة احدى وتسعينفتح على الحجاج بن يوسف بلخ (¬١). وفي سنة اثنتين وتسعين فتح للحجاج خفان (¬٢) وفي سنة أربع وتسعين (٢١ - ظ) فتح للحجاج بن يوسف السند وبيل (¬٣). وفي سنة خمس وتسعين فتح على الحجاج بن يوسف الصغد. قرأت في تاريخ أبي محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني (¬٤) ما ذكره في حوادث سنة احدى وخمسين وثلاثمائة قال: ورد على خزرون الاخشيدي كتاب ممن يكاتبه أنه وجد في هذا الشهر في جامع المصيصة أذج (¬٥) تحت الجامع مبني طبقين وفيه صناديق كثيرة فيها خمسة آلاف درع، يغطي الفارس، كل درع ببرنس معمول منه وبه، وخمسة آلاف جوشن (¬٦) وخمسة آلاف خوذة وخمسة آلاف ساعد حديد وخفاف حديد بساقات وخمسة آلاف رمح بأسنتها، ونفط ودهن بلسان وقسي كثيرة للرجل ونشاب وخوابي فيها كبود قد طبخت وجففت وطيبت للقوت في الحصار يقتات بها، وانه وجد طابق حديد بحلقه فقلعت فوجد الأزج، ووجد على الازج مكتوب من عهد عبد الملك بن مروان، وبعضه الحجاج بن يوسف وبعض هرون الرشيد (٢٢ - و).﷽ وبه توفيقي أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى ابن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثني أبي قال: أخبرني أحمد بن عبيد عن أبي عبد الله محمد بن زياد الاعرابي قال: بلغني أنه كان رجل من بني حنيفة يقال له جحدر بن مالك، فتاكا شجاعا قد أغار على أهل حجر (¬١) وناحيتها، فبلغ ذلك الحجاج بن يوسف، فكتب الى عامله باليمامة يوبخه بتلاعب جحدر به، ويأمره بالاجتهاد في طلبه والتجرد في أمره، فلما وصل الكتاب اليه، أرسل الى فتية من بني يربوع من بني حنظلة، فجعل لهم جعلا عظيما إن هم قتلوا جحدرا، أو أتوا به أسيرا، فانطلق الفتية حتى اذا كانوا قريبا منه أرسلوا اليه انهم يريدون الانقطاع اليه والتحرز به، فاطمأن اليهم، ووثق بهم، فلما أصابوا منه غرة، شدوه كتافا وقدموا به على العامل، فوجه به معهم الى الحجاج، وكتب يثني عليهم خيرا، فلما دخل على الحجاج قال له: من أنت؟ قال: أنا جحدر بن مالك، قال: ما حملك على ما كان منك، قال: جرأة الجنان وجفاء السلطان، وكلب الزمان، فقال له الحجاج: وما الذي بلغ منك فيتجرئ جنانك ويجفوك سلطانك ويكلب زمانك، قال: لو بلاني الامير أكرمه الله، لوجدني (٢٤ - و) من صالحي الأعوان وبهم (¬٢) الفرسان، ولوجدني من أنصح رعيته، وذلك أني ما لقيت فارساقط الا كنت عليه في نفسي مقتدرا، قال له الحجاج: إنا قاذفون بك في حائر (¬١) فيه أسد عاقر ضار، فإن هو قتلك كفانا مؤونتك وان أنت قتلته خلينا سبيلك، قال: أصلح الله الامير أعظمت المنة وأعطيت المنية وقربت المحنة، فقال الحجاج: فانا لسنا بتاركيك لتقاتله الا وانت مكبل بالحديد، فأمر به الحجاج فغلت يمينه الى عنقه، وأرسل به الى السجن، فقال جحدر لبعض من يخرج الى اليمامة: تحمل عني شعرا وأنشأ يقول: ألا قد هاجني فازددت شوقا … بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بلحن أعجمي على … غصنين من غرب وبان (¬٢) فقلت لصاحبي وكنت أحزو (¬٣) … ببعض الطير ماذا تحزوان فقالا الدار جامعة قريب … فقلت: بل أنتما متمنيان فكان البان ان بانت سليمى … وفي الغرب اغتراب غير دان أليس الليل يجمع أم عمرو … وايانا فذلك بنا تدان بلى وترى الهلال كما تراه … ويعلوها النهار اذا علاني اذا جاورتما نخلات حجر … وأودية اليمامة فانعياني وقولا جحدر أمسى رهينا … يحاذر وقع مصقول يماني (٢٤ - ظ) قال: وكتب الحجاج الى عامله بكسكر (¬٤) أن يوجه اليه بأسد ضارعات، يجر على عجل، فلما ورد كتابه على العامل امتثل أمره، فلما ورد الاسد على الحجاج أمر به فجعل في حائر، وأجيع ثلاثة أيام، فأرسل الى جحدر فأتي به من السجن ويده اليمنى مغلولة الى عنقه، وأعطي سيفا والحجاج وجلساؤه في منظرة لهم، فلما نظر جحدر الى الاسد أنشأ يقول:ليث وليث في مجال ضنك … كلاهما ذو أنف ومحك وشدة في نفسه وفتك … أن يكشف الله قناع الشك فهو أحق منزل يترك فلما نظر اليه الاسد، زأر زأرة شديدة، وتمطى وأقبل نحوه، فلما صار منه على قدر رمح، وثب وثبة شديدة فتلقاه جحدر بالسيف فضربه ضربة، حتى خالط لباب السيف لهواته، فخر الاسد كأنه خيمة قد صرعتها الريح، وسقط جحدر على ظهره من شدة وثبة الاسد، وموضع الكبول، فكبر الحجاج والناس جميعا وأنشأ جحدر يقول: يا جمل انك لو رأيت كريهتي … في يوم هول مسدف وعجاج وتقدمي لليث أرسف موثقا … كيما أثاوره على الاحراج شثن براثنه (¬١) … كأن نيوبه زرق المعاول أو شباه زجاج يسمو بناظرتين تحسب فيهما … لهبا احدهما شعاع سراج (٢٥ - و) وكأنما خيطت عليه عباءة … برقاء أو خرق من الديباج لعلمت أني ذو حفاظ ماجد … من نسل أقوام ذوي أبراج ثم التفت الى الحجاج فقال: ولئن قصدت بي المنية عامدا … اني لخيرك بعد ذاك لراج علم النساء بأنني لا أنثني اذ … لا يثقن بغيرة الأزواج وعلمت أني ان كرهت نزاله … اني من الحجاج لست بناج فقال له الحجاج: ان شئت أسنينا عطيتك، وان شئت خلينا سبيلك، قال: لا بل أختار مجاورة الحجاج أكرمه الله، ففرض له ولاهل بيته وأحسن جائزته. قال القاضي: مسدف مظلم من السدفة، والرسف مشي المقيد، والبراثن مخالب الاسد، والشبا والشباة حد الاسنة. قال أبو بكر: البرقاء التي فيها سواد وبياض (¬٢).أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل وأبو الحسن بن أبي جعفر-قراءة علينا من لفظه، قال أبو بكر: أخبرنا علي بن أبي محمد بن الحسين، وقال أبو الحسن أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن اجازة-قالا: أخبرنا علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا أبو الحسن المقرئ قال: أخبرنا أبو محمد العسالي قال: حدثنا أبو بكر الدينوري قال: وحدثنا ابراهيم بن نصر قال: حدثنا عبيد الله بن محمد قال: حدثنا حفص بن النضر السلمي قال: خطب الحجاج الناس يوما فقال: أيها الناس الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذاب الله، فقام اليه رجل فقال: (٢٥ - ظ) يا حجاج ويحك ما أصفق وجهك وأقل حياءك تفعل ما تفعل، ثم تقول مثل هذا؟ فأمر به فأخذ فلما نزل عن المنبر دعا به: لقد اجترأت علي، فقال له: يا حجاج أنت تجترئ على الله فلا تنكره على نفسك واجترئ أنا عليك فتنكره علي، فخلا سبيله. أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم بن بوش قال: أخبرنا أبو العز العكبري قال: أخبرنا أبو علي الجازري، قال: أخبرنا أبو الفرج الجريري، قال: حدثنا الحسين بن المرزبان النحوي، قال: حدثني علي بن جعفر بن بيان الجزري، قال: حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا علي بن محمد-يعني-المدائني عن أبي المضرجي قال: أمر الحجاج محمد بن المنتشر بن أخي مسروق بن الاجدع أن يعذب ازاذمرد (¬١) بن الهربد فقال له ازاذمرد: يا محمد ان لك شرفا قديما وان مثلي لا يعطي على الذل شيئا فاستأدني وارفق بي فاستأداه في جمعة ثلاثمائة ألف، فغضب الحجاج وأمر معدا صاحب العذاب أن يعذبه، فدق يده ورجليه فلم يعطهم شيئا. قال محمد: فاني لأسير بعد ثلاثة أيام اذا أنا بازاذمرد معترضا على بغل قد دقت يداه ورجلاه، فقال لي: يا محمد، فكرهت أن آتيه فيبلغ الحجاج، وتذممت من تركه اذ دعاني فدنوت منه فقلت: حاجتك؟ فقال: قدوليت مني مثل هذا فأحسنت الي ولي عند فلان مائة ألف درهم فانطلق فخذها، قلت: لا والله لا آخذ منها درهما وأنت على هذه الحال، قال: فاني أحدثك حديثا سمعت من أهل دينك يقولون: اذا أراد الله تعالى بالعباد خيرا أمطرهم في أوانه، واستعمل (٢٦ - و) عليهم خيارهم وجعل المال عند سمحائهم، واذا أراد بهم شرا أمطروا في غير ابانه، واستعمل عليهمشرارهم، وجعل المال في أشحائهم، ومضى، فأتيت منزلي فما وضعت ثيابي حتى جاءني رسول الحجاج فأتيته وقد اخترط سيفه فهو في حجره، فقال: ادن فدنوت قليلا، ثم قال: ادن، فقلت ليس بي دنو وفي حجر الامير ما أرى فاضحكه الله تعالى لي وأغمد السيف، فقال: ما قال لك الخبيث؟ فقلت: والله ما غششتك منذ استنصحتني ولا كذبتك منذ صدقتني ولا خنتك منذ ائتمنتني، فأخبرته بما قال فلما أردت ذكر الرجل الذي عنده المال، صرف وجهه وقال: لا تسمه، وقال: لقد سمع عدو الله الاحاديث (¬١). وقال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري قال: حدثنا محمد بن دريد قال: حدثنا أحمد بن عيسى عن العباس بن هشام عن أبيه عن عوانة قال: خطب الحجاج الناس بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل العراق تزعمون أنا من بقية ثمود، وتزعمون أني ساحر وتزعمون أن الله ﷿ علمني اسما من أسمائه أقهركم وأنتم أولياؤه بزعمكم وأنا عدوه، فبيني وبينكم كتاب الله تعالى، قال ﷿ «فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه (¬٢)»، فنحن بقية الصالحين ان كنا من ثمود، وقال ﷿: «انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى» (¬٣) والله أعدل في خلقه (٢٦ - ظ) من أن يعلم عدوا من أعدائه اسما من أسمائه يهزم به أولياءه. ثم حمى وكثر كلامه فتحامل على رمانة المنبر فحطمها فجعل الناس يتلاحظون بينهم وهو ينظر اليهم، فقال: يا أعداء الله ما هذا الترامز أنا حديا الظبي السانح والغراب الأبقع، والكوكب ذي الذنب، ثم أمر بذلك العود فأصلح قبل أن ينزل من المنبر. قال المعافى: قول الحجاج: أنا حديا الظبي فانه أراد: إنا لثقتنا بالغلبة والاستعلاء نتحدى ارتفاع الظبي سانحا وهو أحمد ما يكون في سرعته ومضائه، والغراب الأبقع في تحدره وذكائه ومكره وخبثه ودهائه، وذا الذنب من الكواكب فيما ينذر من غرائب مكروه بلائه، والله ذو البأس الشديد، بالمرصاد له ولحزبه وأوليائه (¬٤).أخبرنا عتيق بن أبي الفضل ومحمد بن أحمد القرطبي من لفظه. قال عتيق: أخبرنا علي بن الحسن، وقال محمد: أنبأنا عبد الله بن سيدة، قالا: أخبرنا أبو القاسم النسيب، قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر بن مروان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثنا هاشم بن الوليد، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الكلبي قال: سمعت الحجاج يقول: يزعم أهل العراق أني بقية ثمود، ونعم والله البقية (¬١) ثمود ما كان مع صالح إلا المؤمنون. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم (٢٧ - و) بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ بقراءتي عليه، قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال- قراءة عليه-قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجندي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بنان قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو منصور الصاغالي قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حدثني أبو عبد الله الفراوي عن مالك ابن دينار قال: ما رأيت أحدا أبين من الحجاج ان كان ليرقى المنبر فيذكر احسانه الى أهل العراق، واساءتهم اليه، وتعديهم عليه حتى أقول في نفسي: اني لأحسبه صادقا واني لأظنهم ظالمين. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم، قال: أخبرنا أبو عبد الله الخلال، قال: أخبرنا أبو طاهر بن محمود، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، قال: أخبرنا أبو عبيد الله أحمد بن عمرو الواسطي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعيد، قال: حدثني مسعود بن عمرو، قال حدثني أبو عمرو النحوي، قال: حدثنا أبو زيد الانصاري عن أبي عمرو بن العلاء، قال: ما رأيت أحدا أفصح من الحسن ومن الحجاج، فقلت: فأيهما كان أفصح: قال: الحسن. أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا أبو القاسم: قال: قرأت على أبي غالب بن البناء عن أبي الفتح بن المحاملي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: ذكر سليمانابن أبي شيخ عن صالح بن سليمان قال: قال عتبة بن عمرو: ما رأيت عقول الناس إلاّ قريبا بعضها من بعض إلاّ الحجاج وإياس بن معاوية، فان عقولهما (٢٧ - ظ) كانت ترجح على عقول الناس (¬١). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم المؤدب قالت: أخبرنا علي بن الحسن بن الفضل الأديب قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن خالد قال: أخبرنا علي بن عبد بن العباس الجوهري قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني علي بن صالح قال: وخطب الحجاج أهل العراق بعد دير الجماجم فقال: يا أهل العراق ان الشيطان قد استبطنكم فخالط اللحم والدم والاسماع والاطراف والاعضاء والشغاف، ثم أفضى الى الامخاخ والأسماخ، ثم ارتفع فعشعش، ثم باض وفرخ فحشاكم شقاقا ونفاقا، وأشعركم خلافا، اتخذتموه دليلا تتبعونه وقائدا تطيعونه، ومؤامرا تستشيرونه، فكيف تنفعكم تجربة، أو تعظكم موعظة، أو يحجزكم اسلام، أو يردكم تبيان، ألستم أصحابي بالاهواز حيث رمتم الكفر وسعيتم بالغدر واستجمعتم للمكر، وظننتم أن الله يخذل دينه وخلافته وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تسللون لو اذا وتنهزمون سراعا، ثم يوم الزاوية وما يوم الزاوية بها كان فشلكم وتسارعكم، وبراءة الله منكم ونكوص وليكم عليكم، اذ وليتم كالإبل الشوارد الى أعطانها، النوافر الى أوطانها، لا يسأل المرء عن أخيه (٢٨ - و) ولا يلوي الشيخ على بنية، حتى عضكم السلاح وتقصفت فيكم الرماح، ثم يوم الجماجم بها كانت المعارك والملاحم (¬٢). ضرب يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله يا أهل العراق الكفرات بعد الفجرات، والغدرات بعد الخترات، (¬٣) والغزواتبعد النزوات، ان بعثتكم الى ثغوركم غللتم وخرتم وخنتم وجبنتم، وان أمنتم أرجفتم واخترصتم وطعنتم، ونافقتم، لا تذكرون حسنة ولا تشكرون نعمة، هل استخفكم ناكث أو استغواكم غاو أو استنفركم عاص أو استفزكم ظالم أو استعضدكم خالع الا اتبعتموه وآويتموه ونصرتموه، يا أهل العراق هل شغب، شاغب، أو نعب ناعب، أو زفر زافر إلاّ كنتم أشياعه وأنصاره، ألم تنهكم المواعظ ألم تزجركم الوقائع؟!. ثم التفت الى أهل الشام فقال: أنا كالظليم (¬١) الرامح عن فراخه ينفي عنها القذر، ويباعد عنها الحجر، ويقيها من المطر، ويحميها من الضباب، ويحرسها من الذئاب، يا أهل الشام أنتم الجنة (¬٢) والرداء، وأنتم العدة والحذاء. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش، قال: أخبرنا أبو علي الجازري، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكلبي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي (٢٨ - ظ) قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن عباس عن عطاء-يعني-ابن مصعب عن عاصم قال: خطب الحجاج أهل العراق بعد دير الجماجم، فقال: يا أهل العراق إن الشيطان قد استنبطنكم فخالط اللحم والدم والعصب والمسامع والاطراف ثم أفضى الى الأسماخ والأمخاخ، ثم ارتفع فعشش ثم باض وفرخ، ثم دب ودرج فحشاكم نفاقا وشقاقا وأشعركم خلافا، اتخذتموه دليلا تتبعونه، وقائدا تطيعونه، ومؤامرا تشاورونه، فكيف تنفعكم تجربة أو ينفعكم بيان، ألستم أصحابي بالأهواز حيث رمتم المكر، وأجمعتم على الكفر، وظننتم أن الله جل وعز يخذل دينه وخلافته، وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تتسللون لو اذا، وتنهزمون سراعا، يوم الزاوية بما كان من فشلكم وتنازعكم وتخاذلكم، وبراءة الله منكم، ونكوص وليكم اذ وليتم كالإبل الشاردة عن أوطانها، النوازع، لا يسأل المرء عن أخيه ولا يلوي الشيخ على بنيه، حين عضكم السلاح ونخستكم الرماح، يوم دير الجماجم، وما يوم دير الجماجم، بها كانت المعارك والملاحم: بضرب يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليلهيا أهل العراق الكفرات بعد الفجرات، والعذرات بعد الخترات، والنزوة بعد النزوات ان بعثناكم الى ثغوركم غللتم وجبنتم، وان أمنتم أرجفتم، وان خفتم نافقتم، لا يتذكرون نعمة ولا يشكرون معروف، هل استخفكم (٢٩ - و) ناكث، أو استغواكم غاو، أو استفزكم عاص أو استنصركم ظالم أو استعضدكم خالع الا لبيتم دعوته وأجبتم صيحته، ونفرتم اليه خفافا وثقالا وفرسانا ورجالا، يا أهل العراق هل شغب شاغب، أو نعب ناعب، أو زفر زافر ألا كنتم اتباعه وأنصاره، ألم تنفعكم المواعظ، ألم تزجركم الوقائع، ألم يشدد الله عليكم وطأته، ويذقكم حر سيفه، وأليم بأسه ومثلاته. ثم التفت الى أهل الشام فقال: يا أهل الشام انما أنا لكم كالظليم الرامح عن فراخه، ينفي عنها القذر، ويباعد عنها الحجر، ويكنها من المطر، ويحميها من الضباب ويحرسها من الذئاب، يا أهل الشام أنتم الجنة والرداء، وأنتم الملاءة والحذاء، أنتم الاولياء والانصار، والشعار دون الدثار بكم يذب عن البيعة والحوزة وبكم ترمى كتائب الاعداء، ويهزم من عاند وتولى (¬١). أخبرنا أبو الوحش عبد الرحمن بن أبي منصور الدمشقي أذنا ولقيته بدمشق قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وحدثني أبو اسحاق ابراهيم بن طاهر الخشوعي عنه، قال: أخبرنا مشرف بن علي ابن التمار، اجازة: قال: أخبرنا أبو خازم محمد بن الحسن بن محمد بن خلف بن الخضر قال: قرأت على محمد بن أحمد بن القاسم الضبي قال: حدثنا أحمد بن كامل -قراءة عليه-قيل له: حدثكم أبو العباس محمد بن يزيد المبرد-قال ابن كامل: وأنا أشك في سماعه-قال: حدثني التوزي في أسناد (٢٩ - ظ) ذكره وآخره عبد الملك بن عمير الليثي قال: بينا نحن بالمسجد الجامع بالكوفة وأهل الكوفة يومئذ ذووا حال حسنة، يخرج الرجل منهم في العشرة والعشرين من مواليه، أتانا آت فقال: هذا الحجاج قد قدم أميرا على العراق: فاذا به قد دخل المسجد متعمما بعمامة قد غطا بها أكثر وجهه متقلدا سيفا متنكبا قوسا يؤم المنبر، فقام الناس نحوه حتى صعد المنبر، فمكث ساعة لا يتكلم، فقال الناس بعضهم لبعض قبح الله بني أمية،حيث تستعمل مثل هذا على العراق، فقال عمير بن ضابي البرجمي (¬١): ألا أحصبه لكم؟ قالوا: أمهل حتى ننظر، فلما رأى عيون الناس اليه، حسر اللثام عن فيه، ونهض فقال: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا … متى أضع العمامة تعرفوني والله يا أهل الكوفة اني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها، واني لصاحبها كأني انظر الى الدماء بين العمائم واللحا. هذا أوان الشد فاشتدى زيم … قد لفها الليل بسواق حطم ليس براعي إبل ولا غنم … ولا بجزار على ظهر وضم (¬٢) قد لفها الليل بعصلبي … أروع خراج من الدوي (¬٣) مهاجر ليس بأعرابي قد شمرت عن ساقها فشدوا … وجدت الحرب بكم فجدوا والقوس فيها وتر عرد (¬٤) … مثل ذراع البكر (¬٥) أو أشد (٣٠ - و) اني والله يا أهل العراق ما يقعقع لي بالشنان ولا يغمز جانبي كغمز التين، ولقد فررت عن ذكاء وفتشت عن تجربة، وان أمير المؤمنين نثر كنانته فعجم عيدانها فوجدني أمرها عودا وأصلبها مكسرا، فرماكم بي لأنكم طال ما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مراقد الضلال، والله لاحزمنكم حزم السلمة، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، فانكم لكأهل «قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف» (¬٦) واني والله ما أقول إلاّ وفيت، ولا أهم الا أمضيت ولا أحلق الا فريت، وان أمير المؤمنين أمرنيباعطائكم وأن أوجهكم لمحاربة عدوكم مع المهلب بن أبي صفرة (¬١)، واني أقسم بالله لا أجد رجلا تخلف بعد أخذ عطائه بثلاثة أيام الا ضربت عنقه، يا غلام اقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين الى من بالكوفة من المسلمين سلام عليكم. فلم يقل أحد شيئا، فقال الحجاج: اكفف يا غلام، ثم أقبل على الناس فقال: أسلم عليكم أمير المؤمنين فلم تردوا عليه شيئا؟ هذا أدب ابن نهيه (¬٢)، أما والله لأؤدبنكم غير هذا الادب، أو لتستقيمن، اقرأ يا غلام كتاب أمير المؤمنين، فقرأ فلما بلغ الى قوله: سلام عليكم، لم يبق في المسجد أحد إلاّ قال: وعلى أمير المؤمنين السلام، ثم نزل فوضع للناس أعطياتهم، فجعلوا يأخذون حتى أتاه شيخ يرعش كبرا (٣٠ - ظ) فقال: أيها الأمير اني من الضعف على ما ترى، ولي ابن هو أقوى على الأسفار مني، أفتقبله مني بديلا؟ فقال له الحجاج: تفعل أيها الشيخ، فلما ولى قال له قائل: أتدري من هذا أيها الامير؟ قال: لا، قال هذا عمير بن ضابئ البرجمي الذي يقول أبوه: هممت ولم أفعل وكدت وليتني … تركت على عثمان تبكي حلائله ودخل هذا الشيخ على عثمان مقتولا، فوطئ بطنه فكسر ضلعين من أضلاعه فقال: ردوه، فلما رد قال له الحجاج: أيها الشيخ هلا بعثت الى أمير المؤمنين عثمان بديلا يوم الدار، ان قتلك أيها الشيخ صلاح للمسلمين، يا حرسي اضربا عنقه. فجعل الرجل يضيق عليه بعض أمره فيرتحل، ويأمر وليه أن يلحقه بزاده، وفي ذلك يقول ابن عبد الله بن الزبير الأسدي.تجهز فاما أن تزور ابن ضابئ عميرا واما أن تزور المهلبا هما خطتا خسف نجاؤك منهما … ركوبك حوليا من الثلج أشهبا فأضحى ولو كانت خراسان دونه … رآه مكان الشوق أو هو أقربا (¬١) أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان، قال: حدثنا أبو سعيد الأزدي يعني الحسن ابن الحسين السكري قال: سمعت (٣١ - و) الزيادي أبا اسحاق يقول: سمعت الأصمعي يقول: أرجف الناس بموت الحجاج فخطب فقال: ان طائفة من أهل العراق وأهل الشقاق والنفاق نزع الشيطان بينهم، فقالوا: مات الحجاج، ومات الحجاج، فمه؟ (¬٢) وهل يرجو الحجاج الخير إلاّ بعد الموت، والله ما يسرني إلاّ أموت وان لي الدنيا وما فيها، وما رأيت الله رضي التخليد الا لأهون خلقه عليه ابليس حيث «قال أنك لمن المنظرين (¬٣)» فانظره الى يوم الدين، ولقد دعا الله العبد الصالح فقال: «هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي (¬٤)» فأعطاه ذلك إلاّ البقاء، فما عسى أن يكون أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل كأني والله بكل حي منكم ميتا، وبكل رطب يابسا ثم نقل في ثياب أكفانه الى ثلاثة أذرع طولا في ذراع عرضا، فأكلت الارض لحمه ومصت صديده وانصرف الحبيب من ولده يقسم الحبيب من ماله، ان الذين يعقلون يعقلون ما أقول. ثم نزل. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين بالقاهرة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال، وخديجة المرابطة-قال الحبال: أخبرنا أبو القاسمعبد الجبار ابن أحمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار-قال: حدثنا محمود ابن محمد الاديب، قال: حدثنا أبو القاسم (٣١ - ظ) علي بن الحسن بن بيان قال: حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا أبو بكر الهذلي قال: مرض الحجاج، فقال الناس: مات. فأفلق فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل العراق والشقاق والنفاق والمراق، قلتم مات الحجاج فمه؟ فو الله ما سرني أني ممن لا يموت، والله ما رضي الله البقاء إلاّ لأهون خلقه عليه ابليس، ولقد سأل الله العبد الصالح سليمان فقال: «رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي» (¬١)، فأعطاه الله ذلك كله، ثم صار الى الموت. أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل، كأني بك وقد انطلق بك على سريرك الى ثلاث أذرع من الارض في ذراعين، ثم سن عليك التراب سنا (¬٢)، فأكلت الديدان لحمك، ومصت دمك، ورجع الحبيبان أحدهما يقسم للآخر: حبيبك من ولدك يقسم حبيبك من مالك، ثم يمرون بحبوة قبرك بعد ثالثة فانهم لم يعرفوك، أما ان الذين يعلمون، يعلمون ما أقول. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم الخبري قالت: أخبرنا علي بن الحسن الشاعر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب، قال: أخبرنا أبو محمد بن المغيرة قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح قال: مرض الحجاج مرضا (٣٢ - و) شديدا، فأرجف أهل العراق بموته، فخرج مندملا من مرضه حتى أوفى على ذروة المنبر فقال: ألا إن أهل العراق أهل الشقاق والنفاق نفخ الشيطان في مناخرهم، فقالوا: مات الحجاج ومات الحجاج، وإن مت فمه؟ والله ما أحب ألا أموت، وهل أرجوا الخير كله الا بعد الموت، وما رأيت الله علا ذكره وتقدست أسماؤه رضي التخليد لأحد من خلقه إلا لأخسهموأهونهم عليه إبليس، ولقد سأل العبد الصالح ربه فقال: «هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي» ففعل، ثم اضمحل فكأن لم يكن، يا أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، والله لكأني بي فيكم قد صار كل حي منا ميتا، وكل رطب يابسا، ونقل امرؤ في ثياب طهره الى أربع أدرع طولا في ذراعين عرضا، وأكلت الارض شعره وبشره، ومصت صديده ودمه، ورجع الحبيبتان أهله وولده، يقتسمان حبيبه من ماله، ألا إن الذين يعلمون يعلمون ما أقول حقا، ثم نزل. أخبرنا عبد الغني بن سليمان بن بنين قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن بن الفراء-إجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن اسماعيل الضراب، ح. وأخبرنا عتيق السلماني وأبو الحسن بن أحمد-من لفظه، قال عتيق: أخبرنا علي بن أبي محمد، وقال أبو الحسن: أنبأنا عبد الله بن صابر-قالا: أخبرنا أبو القاسم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قالا: أخبرنا (٣٢ - ظ) الحسن ابن اسماعيل الضراب قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني قال: حدثنا مسلم بن ابراهيم قال: حدثنا الحسن الحفري قال: سمعت مالك بن دينار يقول: سمعت الحجاج على هذه الأعواد وهو يقول: امرؤ وزن عمله، امرؤ حاسب نفسه، امرؤ فكر فيما يقرأه في صحيفته ويراه في ميزانه، وكان عند قلبه زاجرا، وعند همه آمرا، امرؤ أخذ بعنان عمله كما يأخذ بخطام جمله، فإن قاده الى طاعة الله تبعه، وان قاده الى معصية الله كفّه. أخبرنا أبو القاسم بن بنين قال: أخبرنا أبو عبد الله الأرتاحي قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال وخديجة المرابطة-قال الحبال: أخبرنا عبد الجبار بن أحمد قال: أخبرنا الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي علي بن الحسين بن بندار-قالا: حدثنا محمود بن محمد الأديب قال: حدثنا محمد ابن عبد الرحمن بن أخت هاني قال: أخبرني الحسن بن عرفة عن زياد بن السكن عن الشعبي قال: سمعت الحجاج على المنبر يقول: أما بعد فإن الله كتب على الدنياالفناء، وعلى الآخرة البقاء، فلا فناء لما كتب عليه البقاء، ولا بقاء لما كتب عليه الفناء، فلا يغرنكم شاهد الدنيا عن غائب الآخرة، واقهروا طول الأمل بقصر الأجل. وقال: حدثنا محمود بن محمد الأديب قال حدثنا الحنفي، يعني أحمد بن الأسود (٣٣ - و) قال حدثنا رفيع بن سلمة العبدي عن أبي عبيدة قال: خطب الحجاج فقال: والله ما يسرني ما مضى لي من الدنيا بعمامتي هذه ولما بقي منها أشبه بما مضى من الماء بالماء. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن مسلم الإربلي بحلب قال: أخبرتنا شهدة بنت أحمد الفرج قالت: أخبرنا طراد بن محمد الزينبي قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن عمر بن علي الثقفي، قال: حدثني عبيد بن حسين بن ذكوان المعلم عن سلام بن مسكين، قال: خطب الحجاج، -أو قال: خطبنا-فقال: أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، زمّوا أنفسكم، وأخطموها بأزمتها الى طاعة الله، وكفوها بخطمها عن معصية الله. وقال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني أبو محمد التيمي قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا شهاب بن خراش قال: حدثنا سيار أبو الحكم قال: سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول: يا أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، رجل خطم نفسه وزمها فقادها بخطامها الى طاعة الله وعنجها (¬١) بزمامها عن معاصي الله. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا ثابت بن بندار بن ابراهيم، قال: أخبرنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملحمي، قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري-إملاء-قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: أخبرنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا عمر بن شبة عن أشياخه قال:لما ولى عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف العراق، اتصل به سرفه في القتل، وأنه أعطى أصحابه الأموال، فكتب إليه عبد الملك. أما بعد: فقد بلغني سرفك في الدماء، وتبذيرك الأموال، وهذا لا أحتمله لأحد من الناس، وقد حكمت فيك في القتل في العمد بالقود (¬١)، وفي الخطأ بالدية، وأن ترد الأموال الى مواضعها، فإنما المال مال الله ﷿، ونحن خزانه، وسيان منع حق وإعطاء باطل فلا يؤمننك إلا الطاعة ولا يخيفنك الا المعصية، وكتب في أسفل الكتاب: إذا أنت لم تترك أمورا كرهتها … وتطلب رضاي في الذي أنت طالبه وتخشى الذي يخشاه مثلك هاربا … الى الله منه ضيّع الدر جالبه فإن تر مني غفلة قرشية فيا … ربما قد غص بالماء شاربه (٣٣ - ظ) وإن تر مني وثبة أموية فهذا … وهذا كله أنا صاحبه فلا تعد ما يأتيك مني فإن تعد … تقم فاعلمن يوما عليك نواد به فلما ورد الكتاب على الحجاج وقرأه، كتب جوابه. أما بعد: فقد جاءني كتاب أمير المؤمنين يذكر فيه سرفي في الدماء، وتبذيري الأموال، فو الله ما بالغت في عقوبة أهل المعصية، ولا قضيت حق أهل الطاعة، فإن يكن قتلي للعصاة سرفا وإعطائي أهل الطاعة تبذيرا، فليمض لي أمير المؤمنين ما سلف، وليحدد لي أمير المؤمنين فيما يحدث حدا أنتهي إليه ولا أتجاوزه، وكتب في أسفل الكتاب: إذا أنا لم أطلب رضاك وأتقي … أذاك فيومي لا توارت كواكبه إذا قارف الحجاج فيك خطيئة … فقامت عليه في الصباح نواد به أسالم من سالمت من ذي هوادة … ومن لم تسالمه فإني محاربهإذا أنا لم أدن الشفيق لنصحه … وأقصي الذي تسري إلي عقاربه فمن يتقي يومي ويرجو إذا غدي … على ما أرى والدهر جما عجائبه (¬١) أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عن أبي محمد الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال في معجم الشعراء: كتب إليه-يعني الحجاج-عبد الملك بن مروان بأبيات ينكر عليه فيها إسرافه في الدماء والأموال، فأجابه الحجاج: (٣٤ - و) إذا أنا لم أطلب رضاك وأتقي … أذاك فيومي لا توارى كواكبه وما لامرئ يعصي الخليفة جنة … تقيه من الأمر الذي هو راهبه أسالم من سالمت من ذي قرابة … وإن لم تسالمه فإني محاربه إذا قارف الحجاج فيك خطيئة … فقامت عليه في الصباح نوادبه إذا أنا لم أدن الشفيق لنصحه … وأقص الذي تسري إليك عقاربه وأعطي المواسي في البلاء عطية … ترد الذي ضاقت عليه مذاهبه فمن يتقي يومي ويرعى مودتي … ويخشى غدي والدهر جم عجائبه والأمر إليك اليوم ما قلت قلته … وما لم تقله لم أقل ما يقاربه فقف بي على حد الرضا لا أجوزه … يد الدهر حتى يرجع الدر (¬٢) حالبه وإلا فذرني والأمور فإنني … رفيق شفيق أحكمته تجاربه قال المرزباني: وله أيضا جواب لعبد الملك أوله: لعمري لقد جاء الرسول بكتبكم … قراطيس تملأ ثم تطوى فتطبع كتاب أتاني فيه لين وغلظة … وذكّرت والذكرى لذي اللب تنفع قال وهي أبيات. وأخبرنا بها أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسميحيى بن بوش قال أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا المعافى بن زكرياء القاضي قال: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا (٣٤ - ظ) أبو حاتم قال: أخبرنا أبو عبيدة قال: لما قتل الحجاج ابن الأشعث وصفت له العراق قدّم قيسا، واتسع في إنفاق الأموال، فكتب إليه عبد الملك. أما بعد: فقد بلغ أمير المؤمنين أنك تنفق في اليوم ما لا ينفقه أمير المؤمنين في أسبوع، وتنفق في الأسبوع ما لا ينفقه أمير المؤمنين في الشهر: عليك بتقوى الله في الأمر كله … وكن لوعيد الله تخشى وتضرع ووفر خراج المسلمين وفيئهم … وكن لهم حصنا تجير وتمنع (¬١) فكتب إليه الحجاج: لعمري لقد جاء الرسول بكتبكم … قراطيس تملى ثم تطوى فتطبع كتاب أتاني فيه لين وغلظة … وذكرت والذكرى لذي اللب تنفع وكانت أمور تعتريني كثيرة … فأرضخ أو أعتل حينا فأمنع إذا كنت سوطا من عذاب عليهم … ولم يك عندي في المنافع مطمع أيرضى بذاك الناس أم يسخطونه … أم أحمد فيهم أم ألام فأقذع وكانت بلاد جئتها حيث جئتها … بها كل نيران العداوة تلمع فقاسيت منها ما علمت ولم أزل … أضارع حتى كدت بالموت أضرع (¬٢) فكم أرجفوا من رجفة قد سمعتها … ولو كان غيري طار مما يروّع وكنت إذا هموا بإحدى هناتهم … حسرت لهم رأسي ولا أتقنع (٣٥ - و) فلو لم تزد عني صناديد منهم … تقسّم أعضائي ذئاب وأضبع فكتب إليه عبد الملك: اعمل برأيك (¬٣).أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم الدمشقي، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم العلوي قال أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن عيسى المؤدب قال: حدثنا ابن عائشة عن أبيه قال: خطب الحجاج يوما ثم أنشد قول سويد بن أبي كاهل: كيف ترجون سقاطي بعدما … جلل الرأس بياض وصلع ربّ من أنضحت غيظا صدره … لو تمنى لي موتا لم يطع ويراني كالشجا في صدره … عسرا مخرجه لا ينتزع جرذ يخطر ما لم يرني فإذا … أسمعه صوتي انقمع لم يضرني غير أن يحسدني … فهو يزقو مثل ما يزقو الضرع ويحييني اذا لاقيته … واذا يخلو له لحمي رتع قد كفاني الله ما في نفسه … واذا ما يكف شيئا لم يضع (¬١) أخبرنا أبو الحجاج بن خليل الآدمي قال: أخبرنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور محمد بن الحسن الجمال قال: أخبرنا أبو منصور محمود بن اسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه قال: أخبرنا أبو القاسم (٣٥ - ظ) سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثني عبد الله بن ابراهيم الجمحي قال: حدثني سعيد بن سلم، قال: كان الحجاج بن يوسف ينشد قول مالك بن أسماء بن خارجة (¬٢): يا منزل الغيث بعد ما قنطوا … ويا ولي النعماء والمنن يكون ما شئت أن يكون وما … قدّرت أن لا يكون لم يكن يا جارة الحي كنت لي سكنا … وليس بعض الجيران بالسكنأذكر من جارتي ومجلسها … طرائفا من كلامها الحسن ومن حديث يزيدني مقة … ما لحديث الموموق (¬١) من ثمن أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء في كتابه عن أبي اسحاق الحبال وخديجة المرابطة-قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد. قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال: حدثني جدي علي بن الحسين-قالا: حدثنا محمود بن محمد الاديب قال: حدثنا عبيد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا أبو كثير عبد القاهر بن السري قال: كتب الحجاج الى قتيبة بن مسلم. أما بعد: فإني نظرت في سنيك فوجدتها مثل سني وكتب: وإن امرأ قد سار خمسين حجة … الى منهل من ورده لقريب (٣٦ - و) اذا ما مضى القرن الذي كنت فيهم … وخلفت في قرن فأنت غريب وما الدنيا إلا كما قال الشاعر: أراها وان كانت تحب فإنها … سحابة صيف عن قليل تقشّع أخبرنا عتيق السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد، ح. وحدثنا محمد بن أحمد قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا علي ابن ابراهيم قال: أخبرنا أبو الحسن العدل قال: أخبرنا أبو محمد بن اسماعيل قال: أخبرنا أبو بكر الدينوري قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: ربما دخل الحجاج على دابته حتى يقف على حلقة الحسن، فيسمع الى كلامه، فإذا أراد أن ينصرف يقول: يا حسن لا تمل الناس، قال: فيقول الحسن: أصلح الله الامير، إنه لم يبق إلا من لا حاجة له.وقال: أخبرنا أبو بكر الدينوري قال: حدثنا إبراهيم الحربي قال: حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا علي بن زيد قال: قيل لسعيد بن المسيب: ما بال الحجاج لا يهيجك كما يهيج الناس؟ قال: لأنه دخل المسجد مع أبيه فصلى فأساء صلاته فحصبته، فقال الحجاج: لا أزال أحسن صلاتي ما حصبني سعيد. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق، وأبو حفص عمر بن محمد ابن طبرزد قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري قال: أخبرنا أبو اسحاق البرمكي قال: أخبرنا أبو محمد بن ماسي قال حدثنا (٣٦ - ظ) أبو مسلم الكجي، قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري-قال ابن عون: حدثنيه-قال: دخلت أنا ومسلم البطين على أبي وائل فقلنا لجارية له يقال لها بريرة: قولي لأبي وائل يحدثنا ما سمع من عبد الله بن مسعود، فقالت: يا أبا وائل حدث القوم ما سمعت من ابن مسعود، قال: سمعت ابن مسعود يقول: أيها الناس إنكم مجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر ألا وإن الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، فقلنا لها: قولي له بما تشهد على الحجاج؟ قالت: يا أبا وائل بما تشهد على الحجاج، تشهد أنه في النار؟ فقال: سبحان الله أحكم على الله ﷿! أخبرنا عتيق بن أبي الفضل، ومحمد بن أحمد-قراءة من لفظه. قال عتيق: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن، وقال محمد: أنبأنا أبو المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن ابن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن محرز قال: حدثنا عبد العزيز بن منيب عن عبد الله بن عثمان بن عطاء الخراساني قال: حدثني شهاب ابن خراش قال: حدثني عمي يزيد بن حوشب قال: بعث إلى المنصور أبو جعفر فقال: حدثني بوصية الحجاج بن يوسف، فقلت: أعفني يا أمير المؤمنين، قال: حدثني بها، فقلت:بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف: أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك عليها يحيى، وعليها يموت، وعليها يبعث وأوصى بتسعمائة درع حديد: ستمائة منها لمنافقي أهل العراق يغزون بها، وثلاثمائة للترك. قال: فرفع أبو جعفر رأسه الى أبي العباس الطوسي، وكان قائما على رأسه، فقال: هذه والله الشيعة لا (٣٧ - و) شيعتكم. أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين المصري قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الفراء-في كتابه عن أبي اسحاق الحبال، وخديجة المرابطة، قال الحبال: أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار، وقالت خديجة: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار. قال: حدثني جدي أبو الحسن بن الحسين بن بندار-قالا: حدثنا محمود بن محمد الاديب، قال: حدثنا علي بن عمر النفيلي قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد ابن عبد العزيز قال: قال عمر بن عبد العزيز: ما حسدت أحدا على شيء قط إلا الحجاج، حسدته على اثنتين: حبه للقرآن وإعطائه (¬١)، وقوله عند موته: اللهم إن الناس يزعمون انك لا تغفر لي، فاغفر لي. وقالا: حدثنا محمود الأديب قال: حدثنا حنش بن موسى قال: أخبرنا المدائني عن جويرية أن الحجاج قال عند الموت: اللهم اغفر لي، فإن هؤلاء يزعمون أنك لا تغفر لي. فبلغت الحسن كلمته قال: أو قالها؟ قالوا: نعم قال: عسى. وقالا: حدثنا محمود قال: حدثنا عبيد الله بن محمد قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا الماجشون عن الزهري قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما آسي إلا علىكلمة بلغني أن الحجاج قالها عند موته: اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تغفر لي. وقالا: حدثنا محمود قال: حدثنا عبد الله بن الهيثم قال: أخبرنا الوليد بن هشام قال (٣٧ - ظ) قال: لما احتضر الحجاج بن يوسف جعل يقول: لئن كنت على ضلالة بئس حين المنزع، ولئن كنت على هدى لبئس حين المجزع. أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي الحسن على بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء قال: أخبرنا أبو علي بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: حدثنا محمد بن جعفر بن ملاس قال: حدثنا ربيعة بن الحارث الحمصي قال: حدثنا سليمان بن سلمة قال حدثنا محمد بن حمير قال: حدثنا عبد الملك قال: حدثنا الاحوص بن حكيم العبسي عن أبيه عن جده قال: حضرت نزيع الحجاج بن يوسف، فلما حضره الموت جعل يقول: مالي ولك يا سعيد بن جبير (¬١). أخبرنا (¬٢) أبو المظفر يوسف بن زغلي بن عبد الله سبط الجوزي بحلب قال: أخبرنا جدي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد قال: أخبرنا اسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن الفضل بن نظيف قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي قال: حدثنا هرون بن عيسى قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقري قال: حدثنا حرملة بن عمران قال: حدثنا ابن ذكوان أن الحجاج بعث الى سعيد بن جبير فأصابه الرسول بمكة، فلما سار به الرسول ثلاثة أيام رآه يصوم نهاره، ويقوم ليله، فقال له الرسول: والله إني لا علم أني أذهب بك الى من يقتلك، فاذهب أي الطريق شئت، فقال له سعيد: إنه سيبلغ الحجاج أنك أخذتني، وإن خليت عني خفت أن يقتلك. قال: اذهب (¬٣) بي إليه، فذهب به، فلما دخل قال له الحجاج: ما اسمك؟ قال سعيد بن جبير، فقال: شقي بن كسير، فقال: أمي سمتني، قال شقيت، قال: الغيب يعلمه غيرك قالالحجاج: (٤٣ - و) أما والله لأبدلنك من دنياك نارا تلظى، قال: لو علمت أن ذلك إليك ما اتخذت إلها غيرك. فسأله عن رسول الله ﷺ وأصحابه الى أن قال: ما تقول في؟ قال: أنت بنفسك أعلم، قال: بثّ فيّ علمك قال: إذا أسؤوك ولا أسرك، قال: بثّ قال: نعم ظهر منك جور في حد الله وجرأة على معاصيه بقتلك أولياء الله ﷿، قال: والله لاقطعنك قطعا، قال: إذا تفسد علي ديناي وأفسد عليك آخرتك والقصاص أمامك، قال: الويل لك، قال: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار (¬١)، قال: اذهبوا به فاضربوا عنقه قال سعيد: فإني أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله، فلما ذهبوا به ليقتل تبسم، فقال الحجاج: مم ضحكت؟ قال: من جرأتك على الله ﷿ قال: أضجعوه للذبح، فاضطجع، فقال: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض» (¬٢). فقال: اقلبوا ظهره الى القبلة، فقرأ سعيد: «فأينما تولوا فثم وجه (¬٣) الله»، فقال: كبوه على وجهه. فقرأ سعيد: «منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى (¬٤)»، فذبح فبلغ ذلك الحسن فقال: اللهم يا قاصم الجبابرة اقصم الحجاج فما بقي إلا ثلاثة، وقع في جوفه الدود فمات. (٤٣ - ظ). وقال ابن المسلم أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن لال الهمذاني قال: حدثنا أوس بن أحمد قال: حدثنا محمد بن اسحاق السراج قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا أحمد بن عبد الله التميمي قال: لما مات الحجاج بن يوسف لم يعلم بموته حتى اشرفت جارية فبكت فقالت: ألا إن مطعم الطعام ومفلق الهام، وسيد أهل الشام قد مات، ثم أنشأت تقول: اليوم يرحمنا من كان يغبطنا … واليوم يأمننا من كان يخشانا أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال:أخبرنا أبو (٣٨ - و) محمد بن أبي نصر قال: أخبرنا أبو الميمون بن راشد قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثني محمود بن خالد وغيره قالا: حدثنا يزيد بن عبد ربه قال: حدثنا عمير بن المغلس قال: حدثني أيوب بن منصور قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: قال لي الحجاج: متى كان مولدك يا أبا ثور؟ قلت: عام الجماعة سنة أربعين، قال وهي مولدي، قال فتوفي الحجاج سنة خمس وتسعين، وتوفي عمرو بن قيس سنة أربعين، كذلك أخبرني محمود الصواب أبو منصور. قال الحافظ أبو القاسم: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت: أخبرنا أبو طاهر بن محمود قال: أخبرنا أبو بكر بن المقري قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد الزهري قال: قال أبي: ثم توفي الحجاج لأربع وعشرين من رمضان-يعني-سنة خمس وتسعين. قال: وحدثنا عبيد الله بن سعد قال: حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: ولي الحجاج العراق وهو ابن ثلاثة وثلاثين: ومات وهو ابن ثلاثة وخمسين سنة. أنبأنا القاضي أبو القاسم بن محمد بن أبي الفضل عن أبي محمد عبد الكريم ابن حمزة السلمي عن عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا مكي بن محمد قال: أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال: حدثنا الهروي قال: قرأت على الرشيدي أن موسى بن هرون البردي حدثهم قال: سمعت ابن عيينة يقول. مات الحجاج سنة خمس وتسعين في شوال وهو يومئذ ابن اربع وخمسين. قال: وأخبرنا أبي أبو محمد قال: حدثنا اسماعيل (٣٨ - ظ) هو ابن اسحاق قال: قال ابن المديني: مات الحجاج سنة خمس وتسعين. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثني أبو عبد الله قال: حدثني-يعني-ابن سعيد قال: مات الحجاج بن يوسف سنة خمس وتسعين. وقال: حدثنا حنبل قال: وحدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة قال: قال ابن شوذب: ولي الحجاج العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين، ومات وهو ابن ثلاث وخمسين.قال: وحدثنا أبو نعيم قال: والحجاج بن يوسف في سنة خمس وتسعين، مات في رمضان ليلة سبع وعشرين، وولي سنة خمس وسبعين. قال: وقال أبو نعيم: قدم الحجاج الكوفة وهو ابن ثلاث وثلاثين، وولينا عشرين سنة، ومات وهو ابن ثلاث وخمسين. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الحسين بن النقور، وأبو منصور بن العطار قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا الأصمعي قال: توفي الحجاج وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، وولي العراق عشرين سنة. قال: وحدثنا الأصمعي قال: حدثنا سهل بن أبي الصلت قال: مات الحجاج في رمضان سنة خمس وتسعين. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا الحسن بن (٣٩ - و) محمد بن اسحاق قال: حدثنا اسماعيل بن اسحاق قال: سمعت علي بن المديني يقول: مات الحجاج سنة خمس وتسعين، وفيها مات ابراهيم (¬١)، وفيها قتل سعيد بن جبير. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو بكر بن اللالكاى قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب قال: قال ابن بكير: هلك الحجاج في سنة خمس وتسعين، وهلك الوليد سنة ست وتسعين. أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد الأوقي-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الحبار قال: أخبرنا أبو الحسن ابن قشيش الحربي قال: أخبرنا أبو محمد بن عثمان الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي ابن قانع قال: سنة خمس وتسعين، وفيها: مات الحجاج بن يوسف بعد سعيد بأيام، وهو الصحيح، ثم قال ابن قانع بعد ذلك: سنة ست وتسعين، وقيل فيها مات الحجاج بن يوسف.أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله-فيما اذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا علي بن الحسن بن أبي الحسين قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال: حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة العصفري قال: وفيها-يعني سنة خمس وتسعين-مات الحجاج في شهر رمضان وهو ابن ثلاث وخمسين (¬١) أنبأنا عبد الرحمن بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد قال: حدثنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن اسماعيل قال: قال يحيى بن سعيد: مات الحجاج سنة خمس وتسعين. أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو البركات لأنماطي-إذنا إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن الصواف قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: ولي الحجاج العراق (٣٩ - ظ) سنة سبعين فاقام بالكوفة خمس سنين وأقام بواسط عشرين سنة ومات في سنة خمس وتسعين. أنبأنا الكندي عن أبي عبد الله بن البناء عن أبي تمام عن أبي عمر الخزاز قال: أخبرنا محمد بن القاسم قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال أخبرنا سليمان بن أبي شيخ قال: وقال أبو سفيان الحميري: ولي الحجاج العراق عشرين سنة، قدمها سنة خمس وسبعين، ومات سنة خمس وتسعين في شهر رمضان ليلة سبع وعشرين، ولي في خلافة عبد الملك بن مروان إحدى عشرة سنة، وتسع سنين في خلافة الوليد، وكان الحجاج ولي الحجاز ثلاث سنين، وله ثلاثون سنة، ثم ولي العراق فمات وله ثلاث وخمسون سنة ودفن بواسط. قرأت في تاريخ سعيد بن كثير بن عفير: ثم كانت سنة أربع وسبعين ففيها قدم الحجاج الكوفة، ومنهم من قال قدمها في رجب سنة خمس وسبعين، وقال: ثم كانت سنة خمس وتسعين، وفيها مات الحجاج بن يوسف بواسط، وكان يكنىأبا محمد، مات لأربع بقين من شهر رمضان، ومنهم من قال لثلاث خلون من شهر رمضان، وقد بلغ من السن ثلاث وخمسين سنة. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة قال: أخبرنا علي بن أبي محمد بن هبة الله، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أحمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا علي ابن ابراهيم الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسن المقري قال: أخبرنا الحسن بن (٤٠ - و) اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: لما مات الحجاج قال الحسن البصري: اللهم قد أمته فأمت عنا سننه، ثم قال: إن الله ﷿ قال لموسى ﵇: ذكر بني اسرائيل أيام الله، وقد كانت عليكم أيام كأيام القوم. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: حدثنا علي بن زيد قال: كنت عند الحسن فجاءه رجل فقال: مات الحجاج فسجد الحسن. وقال أبو القاسم بن السمرقندي: أخبرنا أبو بكر بن الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: وحدثنا يعقوب قال: حدثني ابن نمير، قال: حدثنا ابن ادريس عن اسماعيل بن حماد عن أبيه قال: بشرت إبراهيم بموت الحجاج فبكى، وقال ما كنت أرى أحدا يبكي من الفرح. أنبأنا المؤيد بن محمد الطوسي عن أبي عبد الله الفراوي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال: أخبرنا أبو بكر القطان قال: حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاووس قال: دخل رجل على أبي فقال: مات (٤٠ - ظ) الحجاج بن يوسف يا أبا عبدالرحمن، قال: فقال له أبي أربعوا (¬١) على أنفسكم، حبس رجل عليه لسانه، وعلم ما يقول، فقال له الرجل: يا أبا عبد الرحمن برح الخفاء هذه نساء وافد بن سلمة قد نشرن أشعارهن وخرقن ثيابهن ينحن عليه، قال: أفعلوا؟ قال: نعم قال: «فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين» (¬٢). أخبرنا المؤتمن أبو القاسم بن قميرة التاجر البغدادي-قراءة عليه بمنزلي بحلب-قال: أخبرتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج البغدادية قالت: أخبرنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي قال: أخبرنا أبو الحسن بن بشران قال: أخبرنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي قال: حدثني عبد الرحمن بن أخي الأصمعي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبو عمرو بن العلاء قال: هربت من الحجاج وكنت باليمن على سطح يوما فسمعت قائلا يقول: ربما تكره النفوس من الأمر … له فرجة كحلّ العقال قال: فخرجت فإذا رجل يقول: مات الحجاج، فما أدري بأيهما كنت أشد فرحا بفرجة أو بموت الحجاج، قال عمي: والفرجة من الفرج والفرجة فرجة الحائط. أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الكناني (٤١ - و) قال: أخبرنا سهيل بن بشر الاسفراييني قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين النيسابوري، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد الذهلي قال: حدثنا أبو شعيب الحراني قال: حدثنا عفان قال: حدثنا سليم بن أخضر عن ابن عون قال: لما بلغ الحسن موت الحجاج قال: اللهم إن أمتّه فأذهب عنا سنته. قال ابن عون: فقال لي محمد حين مات الحجاج: إن لقيت خالدا الربعي فاسأله هل يعود علينا مثل الحجاج. قال ابن عون: فلقيت خالدا الربعي فسألته، فقلت: هل تجده يعود علينا مثل الحجاج؟ قال: لا ولكنها تلون خاص.أخبرنا أبو حفص المؤدب إذنا قال: أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي -إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أبو حفص عمر بن ابراهيم الكتاني املاء قال: حدثنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي قال: حدثنا أبو عبد الله الابزاري قال: حدثنا داود بن رشيد قال: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: كنت عند الرشيد، فدخل عليه رجل فقال: رأيت يا أمير المؤمنين الحجاج البارحة في النوم، قال: في أي زي رأيته بعد الحول فقلت: يا أبا محمد ما صنع الله بك؟ فقال: يا ماصّ بظر أمه أما يا ماصّ بظر أمه، قال هرون: صدقت والله أنت رأيت الحجاج حقا، ما كان أبو محمد ليدع صرامته حيا وميتا. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إذنا إن لم أكن سمعته أبو طالب بن أبي عقيل قال: أخبرنا أبو الحسن (٤١ - ظ) الخلعي قال: أخبرنا أبو محمد بن النحاس قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي قال: حدثنا عبد الله العتكي قال: حدثنا علي بن الحسين الدرهمي قال: حدثنا الأصمعي عن أبيه قال: رأيت الحجاج في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: قتلني بكل قتلة قتلت بها إنسانا، ثم رأيته بعد الحول فقلت: يا أبا محمد ما صنع الله بك؟ فقال: يا ماصّ بظر أمه أما سألت عن هذا عام أول. أنبأنا عمر بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي-إذنا إن لم أكن سمعته منه-قال: أخبرنا عمر بن عبيد الله بن عمر قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا حنبل بن اسحاق قال: حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ضمرة قال: حدثنا ابن شوذب عن أشعث الحداني قال: رأيت الحجاج في منامي بحال سيئة، قلت: يا أبا محمد ما صنع بك ربك؟ قال: ما قتلت أحدا قتلة إلاّ قتلني بها، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أمر بي إلى النار، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلاّ الله، قال: فكان ابن سيرين يقول: إني لأرجو له، قال: فبلغ ذلك الحسن، قال: فقال الحسن: أما والله ليخلفن الله ﷿ رجاءه فيه، يعني ابن سيرين. -أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسنالحافظ قال: أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد. وحدثنا أبو الحسن علي ابن مهدي عنه قال: حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: أخبرنا أبو نصر بن الجبان قال: حدثنا الفضل بن (٤٢ - و) جعفر المؤذن قال حدثنا محمد بن العباس بن الدرفس قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: كان الحسن البصري لا يجلس مجلسا إلاّ ذكر الحجاج فدعا عليه، قال: فرآه في منامه، قال: فقال: أنت الحجاج؟ قال: أنا الحجاج، قال: ما فعل الله بك؟ قال: قتلت بكل قتلة قتلة، ثم عزلت مع الموحدين، قال: فأمسك الحسن بعد ذلك عن شتمه (¬١). أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: حدثني أبي قال: أخبرني أبو بكر محمد بن علي دعامة القومسي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي قال: حدثني الحسن بن عبد الرحمن الفزاري قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: حدثنا أبو معشر قال: مات رجل عندنا بالمدينة، فلما وضع على مغتسله ليغسل استوى قاعدا، ثم أهوى بيده إلى عينيه فقال: بصر عيني بصر عيني بصر عيني إلى عبد الملك بن مروان وإلى الحجاج بن يوسف يسحبان أمعاءهما في النار، ثم عاد مضطجعا كما كان. أنبأنا أبو نصر قال: أخبرنا علي قال: أخبرنا أبو القاسم الشحامي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف قال حدثنا أبو بكر أحمد ابن سعيد بن فرصح قال حدثنا موسى بن الحسن قال: حدثنا سفيان بن زياد المخزومي قال: حدثنا ابراهيم بن عيينة أخو سفيان بن عيينة عن سماك بن حرب قال: قيل لي في النوم إياك والغيبة (٤٢ - ظ) إياك والنميمة، إياك وأكل أموال اليتامى، إياك، والصلاة خلف الحجاج، فإني أقسمت أن أقصمه كما قصم عبادي. قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس-هو الأصم- قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا سفيان بن زياد المخزومي فذكره، غير أنه قال: إياك والكذب، إياك والنميمة، إياك وأكل لحوم الناس، إياك والصلاة خلف الحجاج، فإني أقسمت لأقصمنه كما كان يقصم عبادي.﷽ وبه توفيقي:

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    اج. قال: فقالت له: إنك قاتل عبد الله بن الزبير؟ قال: فقال: نعم، قالت: أما انك قد قتلت صواما قواما، إني سمعت خليلي ﷺ يقول: يخرج من ثقيف ثلاثة كذاب ومبير وذيال (¬١) فأما الكذاب فقد مضى وهو مختار (¬٢)، وأما المبير فهو أنت، فقال: أبير المنافقين، فقالت بل تبر المؤمنين، وأما الذيال فلم نره وسوف يرى (¬٣).قال أبو الحسن الحلبي. غريب من حديث سفيان عن س

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    نت أبي بكر، إذ دخل عليها الحجاج. قال: فقالت له: إنك قاتل عبد الله بن الزبير؟ قال: فقال: نعم، قالت: أما انك قد قتلت صواما قواما، إني سمعت خليلي ﷺ يقول: يخرج من ثقيف ثلاثة كذاب ومبير وذيال (¬١) فأما الكذاب فقد مضى وهو مختار (¬٢)، وأما المبير فهو أنت، فقال: أبير المنافقين، فقالت بل تبر المؤمنين، وأما الذيال فلم نره وسوف يرى (¬٣).قال أبو الحسن ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    يا أمير المؤمنين، قال: حدثني بها، فقلت:بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف: أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك عليها يحيى، وعليها يموت، وعليها يبعث وأوصى بتسعمائة درع حديد: ستمائة منها لمنافقي أهل العراق يغزون بها، وثلاثمائة للترك. قال: فرفع أبو جعفر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Birth Year Ah

    1

    موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وفيها يعني سنة احدى وأربعين ولد الحجاج بن يوسف (¬١). أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفضل محمد بن ناصر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    3

    به: حدثنا أصحابنا عن أبي منصور عن عمرو بن قيس أن الحجاج بن يوسف سأله عن مولده فقال سنة الجماعة (¬٣) سنة أربعين، فقال الحجاج وهو مولدي. أنبأنا القاضي أبو القاسم بن محمد ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    3

    ه: حدثنا أصحابنا عن أبي منصور عن عمرو بن قيس أن الحجاج بن يوسف سأله عن مولده فقال سنة الجماعة (¬٣) سنة أربعين، فقال الحجاج وهو مولدي. أنبأنا القاضي أبو القاسم بن محمد ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    1

    ن اسحاق قال: سمعت علي بن المديني يقول: مات الحجاج سنة خمس وتسعين، وفيها مات ابراهيم (¬١)، وفيها قتل سعيد بن جبير. وقال ابن السمرقندي: أخبرنا أبو بكر بن اللالكا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    2

    أهل العراق وأهل الشقاق والنفاق نزع الشيطان بينهم، فقالوا: مات الحجاج، ومات الحجاج، فمه؟ (¬٢) وهل يرجو الحجاج الخير إلاّ بعد الموت، والله ما يسرني إلاّ أموت وان لي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    40

    ثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاووس قال: دخل رجل على أبي فقال: مات (٤٠ - ظ) الحجاج بن يوسف يا أبا عبدالرحمن، قال: فقال له أبي أربعوا (¬١) على

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    43

    للهم يا قاصم الجبابرة اقصم الحجاج فما بقي إلا ثلاثة، وقع في جوفه الدود فمات. (٤٣ - ظ). وقال ابن المسلم أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج قال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    الشامي

    وازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر الثقفي، أبو محمد دخل الثغور الشامية وولي بها، وقرأت في بعض مطالعاتي أنه كان بنى موضعا للسلاحبالمصيصة وجعل فيه السلاح ذخيرة ل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الشامي

    وازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر الثقفي، أبو محمد دخل الثغور الشامية وولي بها، وقرأت في بعض مطالعاتي أنه كان بنى موضعا للسلاحبالمصيصة وجعل فيه السلاح ذخيرة ل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • الحجاج بن يوسف الثقفي الظالم المشهور: · Heard From · ibn Mas'ud

    لله الأنصاري-قال ابن عون: حدثنيه-قال: دخلت أنا ومسلم البطين على أبي وائل فقلنا لجارية له يقال لها بريرة: قولي لأبي وائل يحدثنا ما سمع من عبد الله بن مسعود، فقالت: يا أبا وائل حدث القوم ما سمعت من ابن مسعود، قال: سمعت ابن مسعود يقول: أيها الناس إنكم مجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • مالك بن دينار · Reports From · الحجاج بن يوسف الثقفي الظالم المشهور:

    خبرنا حمد بن عبد الله اجازة قالا: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي أبو محمد، روى عن أنس، روى عنه مالك بن دينار (٤ - و) وثابت وجراد بن مجاهد سمعت أبي يقول ذلك (¬٢). أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي قال: أنبأنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا أبو ع

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
228159
Book record
shamela-10798
Source record
362675
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الحجاج بن يوسف الثقفي الظالم المشهور: — shamela-10798 · Hadith Research Library