page 499, entry [817]Open original source
٦٥٨ - وأبو بِلالِ بنُ شَهْم بنِ أُبَيِّ بن عَبَّاس بن مِرْدَاس السُّلَمِي (¬٢). (٥٠٨) أخبرنا عَلِيُّ بن أبي علي البَصْري، أخبرنا إسماعيلُ بن سَعِيد المُعَدَّل، حدثنا أبو بكر محمد بن القَاسِم الأَنْبَارِي (¬٣)، أخبرنا أبو العَباس يعني: ثَعْلَبًا، قال: قال أبو عُبَيْدَةَ (¬٤): حدثني أبو بِلالِ بنُ شَهْم بنِ أُبَيِّ بن عَبَّاس ابن مِرْدَاس السُلَمِي، قال: غَزَا مُعَاوِيةُ بنُ عَمْرو بن الحَارِث بن عَمْرو الشَّرِيْدِي -وهو أخو الخَنْسَاء- مُرَّةَ وبَنِي غَطَفَان، ومعه خُفَافُ بنُ نَدْبَة الشَّرِيْدي، فَاعْتَوَرَ مُعَاوِيةَ دُرَيْدٌ وهَاشِمٌ ابنا حَرْمَلةَ، فاسْتَطْرَدَ لَه أَحَدُهُما، ثُم وَقَف وحَمَل عليه الآخَر فَقَتَلَه، فَلَمَّا تَنَادَوْا: قُتِل مُعَاويةُ، قال خُفَافُ بنُ نَدْبَة: قَتَلَنِي اللهُ إنْ رُمْتُ حَتى أُثئِر مِنه، وَشَدَّ عَلى مَالِك بن حِمَار الشَّمَخِيِّ سَيِّدِ بَني فَزَارَةَ فَقتله وقال: إِنْ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصِيْبَ صَمِيْمُها … فَإِنِّي عَلَى عَمْدٍ تَيَمَّمْتُ مَالِكَاوَقَفْتُ لَهُ عَلْوَىْ وقَدْ خَامَ صُحْبَتِي … لِأَبْنِيَ مَجْدًا أو لِأَثْأرَ هَالِكَا أَقُولُ لَهُ والرُّمْحُ يَأْطِرُ مَتْنُهُ … تَأَمَّلْ خُفَافًا إِنَّنِي أَنا ذَلِكَا فَلَمَّا بَلَغَ صَخْرًا قَتلُ أَخِيه مُعَاوِيَةَ، أَتَى بَنِي مُرَّةَ في الشَهْر الحَرَام، فَوقَفَ عَلى ابْنَيْ حَرْمَلَةَ، فَإِذَا أَحَدُهُما في عَضُدِهِ طَعْنَةٌ، فقال: أَيُّكُمَا قَتَل مُعَاوِيَةَ؟ فَسَكَتا، فقال الصَحِيحُ للجَرِيح: مالك لا تُجِيْبُه؟ فقال: وقَفْتُ لَه فَطَعَنَنِي هَذِه الطَّعْنَة، وقَتَلَه أَخِي، فَأَيُّنَا قَتَلْتَه فَقَد أَخَذْتَ بِثَأْرِكَ، أَمَا إِنَّا لَم نَسْلُب أَخَاك، قال: فَما فَعَلَت الشَماء (¬١)؟ قال: هي تِيْكَ، ردُّوها عَلَيْه، فَلَمَّا رَجَع إلى قَوْمِه قَالوا: اهْجُهُم، قال: ما بَيْنَنَا أَجَلُّ مِنْ القَذع، ولو لَم أَكْفُف عَنهم إلا رَغْبَةً بِنَفْسِي عن الخَنَا لَكَفَفْتُ، وأنشأ يقول: تَقُولُ ألا تَهْجُو فَوارِسَ هاشِمٍ … ومَالِي إذْ أَهجُوهُم ثُم مَالِيَا أَبَىَ الشَّتْمَ أَنِّي قَدْ أَصَابُوا كَريمَتِي … وأَنْ لَيْس إِهْدَاءُ الخَنَا مِنْ شَمَالِيا وذِي إِخْوة قطّعتُ أَقْرَان بينهم … كَمَا تَرَكُوني واحِدًا لا أخَا لِيَا قال أبو العَبَّاس: حدثني محمد بن سَلَّام بنحوٍ مِنْ هذا الحديث وقال: أنشدني عبدُ القَاهِر بنُ السَّرِي السُّلمي هذه الأبيات، قال أبو العَبَّاس: وقال أبو عُبَيْدَةَ: ثُم إنَّ صَخْرًا غَزَاهُم في العَام المُقْبِل، فَلَمَّا دَنَا وهُو على الشَّماء قال: إني أَخَافُ إن أَشْرَفْتُ على القَوْم أن يَعرِفُوا غُرَّةَ الشَماء فَيتَأَهَّبُوا، فَحَمَّمَ غُرَّتها، فَلَمَّا طَلَعَتْ عَلى أَدَانِي الحَيِّ قَالَتِ امْرَأةٌ لأبيها: هذه واللهِ الشَماءُ، فَنَظَر فقال: الشماءُ غَرَّاءُ، وهذه بَهِيْمٌ، فَلم يَشْعُرُوا إلا والخَيْلُ دَواس، فَقَتَلصَخْرٌ دُرَيْدًا، وأَصَابُوا في بَنِي عَامِرٍ، وقال صَخرٌ: ولَقَدْ قَتَلْتُكُمُ ثُنَاءً ومَوْحَدًا … وتَرَكْتُ مُرّةَ مِثلَ أَمْسِ المُدْبِرِ ولَقَدْ دَفَعْتُ إلى دُرَيدٍ طَعْنَةً … نَجْلَاءَ تُرغِلُ مِثلَ غَطِّ المَنْخرِ (¬١)