page 4327, entry [3889]Open original source
[٣٤١٢] هندٌ بنتُ عتبةَ بن ربيعةَ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ منافٍ أُمُّ معاويةَ (¬٥)، أسلَمتْ عامَ الفتحِ بعدَ إسلامِ زوجِها أبي سفيانَ بن حربٍ، فأَقَرَّهما رسولُ اللهِ ﷺ على نكاحِهما، وكانَت امرأةً [فيها ذُكْرَةٌ] (¬٦)، لها نفسٌ وأَنَفةٌ، شهِدتْ أُحُدًا كافرةً مع زوجِها أبي سفيانَ (¬٧)، وكانَتْتقولُ يومَ أُحُدٍ (¬١): نحنُ بنات طارق نمشي على النَّمارق [والمسك في المفارق [والدر في المَخانِق] (¬٢) (¬٣) إن تُقبلوا نُعانق [ونَفرِشِ النَّمَارِقْ] (¬٤) أو تُدبروا نُفارقْ فراق غيرِ وامِقْ قال الزُّبيرُ: سمعتُ يحيى بن عبد الملك الهُدَيريَّ - وقد ذُكِر قولُ هندٍ يومَ أُحُدٍ -: نحنُ بناتُ طارقٍ فقال: أرادَتْ: نحنُ بناتُ النَّجم، من قوله ﷿: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ [الطارق: ١ - ٣] تقولُ: نحنُ بناتُ النَّجم (¬٥).قال أبو عمر: قالوا (¬١): فلمَّا قُتِل حمزة ﵁ وَثَبَتْ عليه فمَثَّلَتْ به، وشَقَّتْ بطنه، واستَخرَجَتْ كَبِدَه فَشَوَتْ منه وأكَلَتْ - فيما يُقالُ - لأنه كان قد (¬١) قتل أباها يوم بدرٍ، وقد قيل: إِنَّ الذي مَثَّلَ بحمزة بن عبدِ المطلبِ معاويةُ بنُ المُغيرة بن أبي العاصي بن أُمَيَّةَ، وقتله النبيُّ ﷺ صبرًا، مُنصَرَفَه مِن أُحُدٍ، فيما ذكر الزُّبيرُ (¬٢). ثم ختم الله لها بالإسلام، فأسلمتُ يوم الفتح، فلمَّا أخذ رسولُ اللَّهِ ﷺ البيعةَ على النساء - ومِن الشَّرط فيها ألَّا يَسْرِقُنَ ولا يَزْنِينَ - قالت له هندٌ بنت عتبة: وهل تَزْنِي الحُرَّةُ أو (¬٣) تَسْرِقُ يا رسولَ اللَّهِ؟ فلمَّا قال: "وَلا [تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ] (¬٤) "، قالت: قد رَبَّيْناهم صغارًا، وقتلتهم أنتَ ببدرٍ كبارًا، أو نحو هذا من القول. وشَكَتْ إلى رسول الله ﷺ أن زوجها أبا سفيانَ لا يُعطيها مِن الطعامِ ما يَكْفيها وولدها، فقال لها رسولُ اللَّهِ ﷺ: "خُذِي مِن مالِه بالمعروف ما يَكْفِيك أنتِ وولدك" (¬٥).وتُوفِّيتْ هندٌ بنتُ عتبة في خلافة عمر بن الخَطَّابِ في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والدُ أبي بكر [الصِّدِّيق ﵄] (¬١).