page 4324, entry [3886]Open original source
[٣٤٠٩] هندٌ بنتُ أبي أُمَيَّةَ أُمُّ سلمةَ زوجُ النبيِّ ﷺ - (¬٢)، أبوها أبو أُمَيَّةَ بنُ المُغِيرَةِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ بن مخزومٍ، واسمُه حُذَيْفَةُ، يُعرَفُ بزادِ الرَّاكب (¬٣)، وهو أحدُ أجوادِ قريشٍ المشهورين بالكرمِ، وأمُّها عاتِكةُ بنتُ عامرِ بن ربيعةَ بن مالكِ بن خُزَيمةَ بن علقمةَ بن فراسٍ. واختُلِف في اسمِ أمِّ سلمةَ؛ فقيل: رَمْلةُ، وليس بشيءٍ، وقيل: هندٌ، وهو الصَّوابُ، وعليه جماعةُ (¬٤) العلماءِ في اسمِ أمِّ سلمةَ. كانَتْ قبلَ رسولِ اللهِ ﷺ تحتَ أبي سلمةَ بن عبدِ الأسدِ، وكانَتْ هي وزوجُها أبو سلمةَ أَوَّلَ مَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ويُقالُ أيضًا: إنَّ أمَّ سلمةَ أَوَّلُ ظعينةٍ دَخَلتِ المدينةَ مُهاجرةً، وقيل: بل ليلى بنتُ أبي حَثْمةَ (¬٥) زوجةُ عامرِ بن ربيعةَ.تزوَّج رسولُ اللهِ ﷺ أمَّ سلمةَ سنةَ ثنَتْينِ من الهجرةِ بعدَ وقعةِ بدرٍ، وعقَد عليها في شَوَّالٍ، وابتنَى بها في شَوَّالٍ (¬١)، وقال لها: "إنْ شئتِ سَبَّعتُ عندَك وسَبَّعتُ لنسائي، وإن شئتِ ثَلَّثتُ ودُرْتُ"، فقالت: بل (¬٢) ثَلِّثْ (¬٣). وتُوفِّيتْ أمُّ سلمةَ في أَوَّلِ خلافةِ يزيدَ بن معاويةَ سنةَ سِتِّينَ، وقيل: إنَّها تُوفِّيتْ في شهرِ رمضانَ أو شَوَّالٍ سنةَ تسعٍ وخمسين، وصَلَّى عليها أبو هريرةَ، وقد قيل: إنَّ الذي صَلَّى عليها سعيدُ بنُ زيدٍ. حدَّثنا أحمدُ بنُ فَتْحٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن زكريا النَّيْسابُورِيُّ، قال: حدَّثني (¬٤) يحيى بنُ زكريَّا، قال: حدَّثنا الميمونيُّ (¬٥)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن عطاءِ بن السَّائِبِ عن محاربِ بن دِثَارٍ، قال: لَمَّا تُوُفِّيَتْ أمُّ سَلَمةَ أَوْصَتْ أنْ يُصَلِّي عليها سعيدُ بنُ زيدٍ، وكان أميرَ المدينةِ يومئذٍمروانُ (¬١). وقال الحسنُ بنُ عثمانَ: بل كان الوالي يومَئِذٍ الوليدَ بنَ عُتْبَةَ، وصَلَّى عليها أبو هريرةَ (¬٢)، ودخَل قبرَها عمرُ وسلَمةُ ابنا أبي سلمةَ، وعبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بن أبي أُمَيَّةَ، وعبدُ اللهِ بنُ وهبِ بن زَمْعةَ، ودُفِنَتْ بالبَقِيعِ ﵂ (¬٣).