page 4221, entry [3770]Open original source
[٣٣٠٣] ماريةُ القِبْطيَّةُ (¬٧)، مولاةُ رسولِ الله ﷺ وأمُّ ولدِه إبراهيمَ، وهي ماريةُ بنتُ شمعونَ، أَهْدَاها له المُقوقِسُ (¬٨) صاحبُالإسكندريةِ" [ومصرَ] (¬١)، وأهدَى معها أختَها سيرينَ وخَصِيًّا يُقالُ له: مُأْبورٌ، فوهَب رسولُ اللهِ ﷺ سيرينَ لحَسَّانَ بنِ ثابتٍ، وهي أمُّ عبدِ الرَّحمن بن حَسَّانَ. حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا أبي ويحيى بنُ معينٍ، قالا: حدَّثنا عَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، أخبَرنا ثابتٌ، عن أنسٍ، أنَّ رجلًا كان يُتَّهَمُ بأمِّ إبراهيمَ أمِّ ولدِ رسولِ اللهِ ﷺ، [قال رسولُ اللهِ ﷺ] (¬٢) لعليٍّ: "اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَه"، فأتَاه عليٌّ، فإذا هو في رَكِيٍّ (¬٣) يَتَبَرَّدُ فيها، فقال له عليٌّ: اخْرُجْ، فناوَله يَدَه، فأخرَجه فإذا هو مَجْبوبٌ ليس له ذَكَرٌ، فَكَفَّ عليٌّ عنه، ثمَّ أتَى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ إنَّه لَمَجْبُوبٌ (¬٤). وروَى الأعمشُ هذا الحديثَ، فقال فيه: قال عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، أكونُ كالسِّكَّةِ المُحْمَاةِ أو الشَّاهِدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ؟ فقال: "بل (¬٥) الشَّاهِدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ" (¬٦).قال أبو عمرَ: هذا الرجلُ المُتَّهَمُ كان ابنَ عَمِّ ماريةَ القِبْطِيَّةِ، أَهْداه معها المُقَوْقِسُ، وذلك موجودٌ في حديثِ سليمانَ بنِ أرقمَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ (¬١)، وأَظُنُّهُ الخَصِيَّ مَأْبورًا (¬٢) المذكورَ، ومن حينئذٍ عُرِف أَنَّه خَصِيٌّ، واللهُ أعلمُ. وتُوفِّيتْ ماريةُ في خلافةِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، وذلك في المحرمِ مِن سنةِ سِتَّ عَشْرةَ، وكان عمرُ يحشُرُ الناسَ بنفسِه لشُهودِ جِنازتِها، وصَلَّى عليها عمرُ، ودُفِنتْ بالبقيعِ، وقد ذَكَرْنا خبرَ ابنِها إبراهيمَ في أَوَّلِ هذا الديوانِ مُسْتَوعَبًا، والحمدُ للهِ (¬٣). رُوِي مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، عن النبيِّ ﷺ، أَنَّه لَمَّا وَلَدَتْ ماريةُ القِبْطيَّةُ لرسولِ اللهِ ﷺ ابنه إبراهيم، قال ﷺ: "أَعْتَقَها ولدُها" (¬٤)، وإسنادُه لا تقومُ به حُجَّةٌ؛ لضعفِه.