page 4184, entry [3726]Open original source
[٣٢٦٣] زينبُ بنتُ رسولِ الله ﷺ - (¬٢)، كانَتْ أكبر بناتِهِ ﵅. قال محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ: سمعتُ عُبيدَ (¬٣) اللهِ بن محمدِ بنِ سليمانَ الهاشِميَّ، يقولُ: وُلِدتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ في سنةِ ثلاثينَ من مولدِ النبيِّ ﷺ، وماتَتْ في سنةِ ثمانٍ مِن الهجرةِ (¬٤). قال أبو عمرَ: كانَتْ زينبُ أكبرَ بناتِه ﷺ، لا خِلافَ عَلِمْتُه (¬٥) قي ذلك إلا ما لا يَصِحُّ ولا يُلتَفتُ إليه، وإنَّما الاختِلافُ بينَ القاسمِ وزينبَ أيُّهما وُلِد له ﷺ أولًا؛ فقالَتْ طائفةٌ مِن أهلِ العلمِ بالنسبِ: أَوَّلُ وَلَدٍ (¬٦) وُلدَ له القاسمُ، ثم زينبُ، وقال ابنُ الكلبيِّ: زينبُ ثم القاسمُ (¬٧).قال أبو عمرَ: كان رسولُ اللهِ ﷺ مُحِبًّا فيها، أسلَمتْ وهاجرتْ حينَ أبَى زوجُها أبو العاصِي بنُ الربيعِ أن يُسلِمَ، وقد ذَكَرْنا خبرَ أبي العاصِي في بابه (¬١)، وَلَدتْ مِن أبي العاصِي غلامًا يُقالُ له: عليٌّ، وجاريةً اسمُها أُمَامةُ، وقد تقدَّم ذكرُها في بابِ الألفِ مِن هذا الكتابِ (¬٢). وتُوفِّيتْ زينبُ بنتُ رسولِ الله ﷺ فى حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ سنةَ ثمانٍ مِن الهجرةِ، وكان سببُ موتِها أنَّها لمَّا خَرَجَتْ مِن مكةَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ عمَد لها هَبَّارُ بنُ الأسودِ ورجلٌ آخرُ فدفَعها أحدُهما، فيما ذكَروا، فسَقَطتْ على صخرةٍ فأُسقِطَتْ وأَهراقتِ (¬٣) الدِّماءَ، فلم يَزَلْ بها مرضُها ذلك حتَّى ماتَتْ سنةَ ثمانٍ مِن الهجرةِ، وكان زوجُها مُحِبًّا فيها. قال محمدُ بنُ سعدٍ (¬٤): أنشَدني هشامُ بنِ الكلبيِّ، عن معروفِ بنِ خَرَّبوذَ، قال: قال أبو العاصي بنُ الربيعِ في بعضِ أسفارِه إلى الشامِ: ذَكَرْتُ زينبَ لَمَّا وَرَّكَتْ (¬٥) إِرَمًا … فقلتُ سُقْيًا لشخصٍ يَسْكُنُ الحَرَمَا بنتُ الأمينِ جَزَاهَا اللهُ صالِحَةً … وكلُّ بَعْلٍ سَيُثْنِي بالذي عَلِمَا