page 3709, entry [3264]Open original source
[٢٨٣٠] أبو جهم (¬١) بنُ حذيفةَ بن غانم بن عامر بن عبدِ اللهِ بن عَبِيدِ بن عَوِيجِ بن عَدِيِّ بن كعبٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (¬٢)، قيل: اسمه عامرُ بنُ حُذَيفةَ، وقيل: عُبَيدُ (¬٣) بنُ حُذَيفةَ، أسلم عام الفتح، وصحب النبي ﷺ، وكان مُقَدَّمًا في (¬٤) قريش مُعَظَّمًا، وكانَتْ فيه وفي بَنِيهِ شِدَّةٌ وعرامةٌ. قال الزُّبَيْرُ: كان أبو جهمِ بن حذيفة من مشيخة قريشٍ عالِمًا بالنَّسَبِ (¬٥). وهو أحد الأربعةِ الذين كانَتْ قريشٌ تأخُذُ عنهم علمَ النَّسَبِ، وقد ذكَرتُهم في بابِ عَقِيلٍ (¬٦).قال: وقال عَمِّي (¬١): كان أبو جهم بنُ حُذَيْفَةَ مِن المُعَمَّرِين مِن قريش، بَنَى (¬٢) الكعبةَ مَرَّتَينِ؛ مَرَّةً في الجاهلية حينَ بَنَتْها قريشٌ، ومَرَّةٍ (¬٣) حين بناها ابن الزُّبَيْرِ، وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عَفَّانَ، وهم حكيم بن حزام، وجُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ، وَنِيَارُ بنُ مُكْرَمٍ، وأبو جهم بن حذيفة. هكذا ذكر الزُّبَيْرُ عن عمه أنَّ أبا جهم بن حذيفة شهد بُنيان الكعبة في زمن ابن الزُّبَيْرِ، وغيره يقولُ: إنَّه تُوفِّي في آخر خلافة معاوية، والرُّبَيرُ وعَمُّه أعلمُ بأخبار قريش. وأبو جهم بنُ حُذَيفةَ هذا هو الذي أهدى إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ خَمِيصةً لها عَلَمٌ، فَشَغَلَتْه في الصلاةِ، فَرَدَّها عليه، هذا معنى رواية أئمة أهل الحديث (¬٤). وذكر الزُّبَيْرُ، قال: حَدَّثَنِي عمرُ بنُ أبي بكرٍ المُؤَمَّلي، عن سعيد (¬٥) بن عبدِ الكبيرِ بن عبدِ الحميدِ (¬٦) بن عبدِ الرحمنِ بن زيدِ بنالخَطَّابِ، عن أبيه، عن جده، قال: بَلَغَنَا أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بخَمِيصَيْنِ سَوداوَيْنِ، فَلَبِسَ إحداهما، وبعث الأُخرى إلى أبي جهم (¬١)، ثم إنَّه أرسل إلى أبي جهم في تلك الخميصة، وبعث إليه التي لبسها هو، ولبس هو (¬٢) التي [كانَتْ عند أبي جَهْم [بعدَ أَنْ لبسهَا أبو جَهْمٍ] (¬٣) لَبَسَاتٍ (¬٤). قال: وبَلَغَنا أنَّ أبا جهم بن حذيفة أدرك بنيان الكعبة حينَ بَنَاها ابن الزُّبَيْرِ، فَعَمِلَ (¬٥) فيها، ثم قال: قد عملتُ في الكعبةِ مَرَّتَينِ؛ مَرَّةً في الجاهليَّةِ بقوة غلامٍ يَفَاعٍ، وفي الإسلامِ بقوة شيخٍ فانٍ.