page 3698, entry [3250]Open original source
[٢٨١٩] أبو بشير الأنصارِيُّ (¬٧)، قيل: المازني الأنصارِيُّ، وقيل: السَّاعِديُّ الأنصارِيُّ، وقيل: الأنصارِيُّ الحارثي (¬٨)، لا يُوقَفُ له على اسم صحيح، ولا سَمَّاه مَن يُوثَقُ به ويُعتمد عليه، وقد قيل: اسمه قيسُ بنُ عُبَيدٍ مِن بني النَّجَّارِ، ولا يَصِحُّ، والله أعلم، ومن قالذلك نسبه، فقال: قيسُ بنُ عُبَيدِ بن الحارث (¬١) بن عمرِو بن الجَعْدِ مِن بني مازنِ بن النَّجَّارِ، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ. روى عنه عَبَّادُ بنُ تميمٍ، وعُمارةُ بنُ غَزِيَّةَ، وَضَمْرةُ بنُ سَعِيدٍ، وسعيد بن نافعٍ، فروايةُ عَبَّادِ بن تَمِيمٍ عنه من حديث مالك، عن عبدِ اللهِ بن أَبي بكرٍ، عَن عَبَّادِ بن تَمِيمٍ، أنَّ أَبا بَشِيرٍ الأَنصارِيَّ أخبره، أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فأرسل رسولُ اللهِ ﷺ زيدًا مَوْلاه، قال عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي بكرٍ: حَسِبْتُ أنَّه قال: والناسُ في مَقِيلهم: "لا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إِلا قُطِعَتْ" (¬٢). وحديث [سعيد بن نافع عنه، عن] (¬٣) النبي ﷺ في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس حتّى ترتفع (¬٤). وحديثُ عُمارةَ بن غَزِيَّةَ، عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ حَرَّم ما بينَ لابَتيها (¬٥)، يعني المدينة، ورَوَتْ عنه ابنته عن النبي ﷺ أنه قال: "الحُمَّى مِن فيحجهنم" (¬١)، كلُّ هذا عندي لرجل واحدٍ، ومنهم من يجعل هذه الأحاديث لرجُلَيْنِ، ومنهم يَجْعَلُها لثلاثةٍ، والصحيح أنه رجلٌ واحدٌ، ليس في الصحابة أبو بشيرٍ غيره. وقال خليفة (¬٢): مات أبو بشيرٍ بعدَ الحَرَّةِ، وكان قد عُمِّر طويلًا، وقيل: مات سنة أربعين، والأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لأنَّه أدرك الحَرَّةَ. وما أعلمُ فيهم مَن يُكنى أبا بَشِيرٍ إلا الحارثَ بنَ خَزَمَةَ (¬٣) بن عَدِيٍّ الأنصاري، فإنَّه يُكنى أبا بشيرٍ فيما ذكر الواقدي (¬٤)، وفي الصحابة مَن يُكنى أبا بشرٍ (¬٥): البراء بن معرورٍ، وعَبَّادُ بن بشرٍ.