Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو بَصِيْر

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · page 3688, entry [3246]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر

Open narrator profile: أبو بَصِيْر
page 3688, entry [3246]Open original source
[٢٨١٥] أبو بصيرٍ (¬٧)، اختُلِف في اسمه ونسبه؛ فقيل: عُبَيدُ بنُ أسيدِ بن جاريةَ، وذكر خليفة (¬٨)، عن أبي معشرٍ، قال: اسمه عتبةُ بنُ أَسِيدِ بن جاريةَ بن أَسِيدِ بن عبدِ اللَّهِ بن سَلَمَةَ بن عبدِ الله بن غِيَرةَ بنعوفِ بن قَسِيٍّ، وهو ثقيفُ (¬١) بنُ مُنَبِّهِ (¬٢) بن بكر بن هوازن، حليف لبني زُهْرةَ، وقال ابن إسحاق (¬٣): أبو بصير (¬٤) عتبةُ بنُ أَسِيدِ بن جارية. قال ابن شهابٍ: هو رجلٌ مِن قريش (¬٥)، وقال ابن هشام (¬٦): هو ثَقفيٌّ، وأظنُّ (¬٧) ابن شهاب نسبه إلى حلفه في بني زُهْرةَ. وله قصةٌ في المغازي عجيبةٌ ذكرها ابن إسحاق (¬٨) وغيره، وقد رَوَاها مَعْمَرٌ عن ابن شهاب، ذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (¬٩)، عن مَعْمَرٍ، عن ابن شهاب في قصة القضية عامَ الحُدَيبية، قال: ثم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فجاءه (¬١٠) أبو بصير - رجلٌ مِن قريش - وهو مسلمٌ، فأَرسَلتْ قريش في طلبه رجلَيْنِ، فقالا لرسول الله ﷺ: العهد الذي جَعَلتَ لنا أن تَرُدَّ إلينا كلَّ مَن جاءَك مسلما، فدفعه النبيُّ ﷺ إلى الرَّجلَيْنِ، فخرجا حتَّى بلغا به ذا الحُلَيفةِ، فنزلوا يَأْكُلون من تمرٍ لهم،فقال أبو بصير لأحدِ الرَّجلَيْنِ: والله إنّي لأَرَى سيفك هذا جيدًا يا فلان، فاسْتَلَّه الآخرُ، وقال: أجل واللهِ، إنَّه لَجَيْدٌ، لقد جَرَّبتُ به ثم جَرَّبتُ، فقال له أبو بصيرٍ: أَرني انظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتَّى بَرَدَ وفَرَّ الآخرُ حتَّى أتى المدينةَ، فدخل المسجدَ يَعْدُو، فقال (¬١) النبيُّ ﷺ حينَ رَآه: "لقد رَأَى هذا ذُعْرًا"، فلما انتهى إلى النبي ﷺ، قال: قُتِل والله صاحبي، وإني لمقتولٌ، [فجاء أبو بصيرٍ] (¬٢): فقال يا رسولَ اللَّهِ، قد [والله] (¬٢) وَفَتْ ذِمَّتك، وقد رَدَدتَني إليهم، فَأَنْجَاني الله منهم، فقال النبي ﷺ: "وَيْلُ امِّه مِسْعَرُ حربٍ (¬٣) لو كان له (¬٤) أَحَدٌ"، فلما سمع ذلك علم أنَّه سَيَرُدُّه إليهم، فخرج حتَّى أَتَى سِيفَ البحرِ، قال: وانْفَلَتَ منهم أبو جَنْدَلِ بنُ سهيل (¬٥)، فلَحِقَ بأبي بصيرٍ، وجعَل لا يَخْرُجُ مِن قريش رجلٌ قد أسلم إلا لَحِقَ بأبي بصير حتى اجتَمَعَتْ منهم عصابة، قال: فوالله ما (¬٦) يسمعون بِعِيرٍ خَرَجَتْ لقريش إلا اعتَرَضوا لهم فقتلوهم، وأخَذوا أموالهم، فأَرْسَلَتْ قريش إلى النبي ﷺ تُناشِدُه الله والرَّحِمَ إلا أرسلإليهم، فمَن أتاك منهم فهو آمِنٌ. وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر في أبي بصير بأتم ألفاظ وأكمل سياقة، قال: وكان أبو بصيرٍ يُصَلِّي لأصحابه (¬١)، وكان يُكثرُ [أن يقول] (¬٢): اللَّهُ العَلِيُّ الأكبر مَن يَنصُرِ اللَّهَ فسوفَ يُنصَرُ (¬٣) فلما قدم عليهم أبو جَنْدَلٍ كان هو يَؤُمُّهم، واجتمع إلى أبي جَنْدَلٍ حين سمعوا (¬٤) بقُدُومِه ناسٌ مِن بني غِفَارٍ وأَسلم وجُهَينةَ وطوائفُ مِن العرب، حتى بلغوا ثلاثمائة وهم مُسلِمون، فأقاموا مع أبي جندل وأبي بصيرٍ لا تمرُّ (¬٥) بهم عِيرٌ لقريش إلا أخَذوها (¬٦) وقتلوا أصحابها، وذكر مُرُورَ أبي العاصي بن الربيع بهم وقصته. قال: وكتب رسول الله ﷺ إلى أبي جندل وأبي بصيرٍ ليقدما عليه و (¬٧) من معهما من المسلمين أن يَلْحَقوا ببلادهم (¬٨) وأهليهم، فقدم كتاب رسول الله ﷺ على أبي جندل وأبو بصيرٍ يموتُ، فمات وكتابرسول الله ﷺ بيده يقرؤُه، فدفنه (¬١) أبو جَنْدلٍ مكانَه، وصَلَّى عليه، وبنى على قبره مسجدًا (¬٢). وذكر ابن إسحاق (¬٣) هذا الخبر بهذا المعنى، وبعضُهم يَزِيدُ فيه على بعض، والمعنى مُتقارِبٌ إن شاء الله (¬٤).
Parsing and provenance details
Local passage ID
223252
Book record
shamela-1499
Source record
186824
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو بَصِيْر — shamela-1499 · Hadith Research Library