page 3650, entry [3209]Open original source
[٢٧٧٩] أبو أيوبَ الأنصارِيُّ (¬٣)، اسمُه خالدُ بنُ زِيدِ بن كُلَيبِ بن ثعلبةَ بن عبدِ [بن عوفِ] (¬٤) بن غَنْمِ بن مالكٍ بن النَّجَّارِ، شهِد العقبةَ وبدرًا وأُحُدًا والخندقَ وسائرَ المشاهدِ مع رسولِ اللهِ ﷺ، وتُوفِّيَ بالقسطنطينيةِ مِن أرضِ الرومِ سنةً خمسين، وقيل: سنةَ إحدَى وخمسينَ في خلافةِ معاويةَ تحتَ رايةِ يزيدَ، وقيل: [إِنَّ يزيدَ] (¬٥) أمَر بالخيلِ، فجَعَلتْ تُقْبِلُ وتُدْبِرُ على قبرِه حتَّى عَفا [أَثَرُ قبرِه] (¬٦)، رُوِي هذا عن مجاهدٍ (¬٧). وقد (¬٨) قيل: إِنَّ الرُّومَ قالَتْ للمُسلِمين في (¬٩) صَبِيحةِ دفنِهم لأبيأيوبَ: لقد كان لكم الليلةَ شأنٌ عظيمٌ (¬١)، فقالوا (¬٢): هذا رجلٌ مِن أكابرِ أصحابِ نبيِّنا ﷺ وأقدمِهم إسلامًا، وقد دَفَنَّاه حيثُ رأيتُم (¬٣)، واللهِ لئنْ نُبِش لا ضُرِبَ لكم بناقوسٍ في أرضِ العربِ ما كانَتْ لنا مملكةٌ، رُوِي هذا المعنى أيضًا عن مجاهدٍ (¬٤). قال مجاهدٌ: فكانوا (¬٥) إذا أَمْحَلُوا كشَفوا عن قبرِه فَمُطِروا (¬٤). قال شعبةُ: سألتُ الحكمَ: أشَهِد أبو أيوبَ صِفِّينَ (¬٦)؛ قال: لا (¬٧)، ولكنه شهِد النَّهْرَوانَ (¬٨)، وغيرُه يقولُ: شهِد صِفِّينَ مع عليٍّ (¬٩)، وقد تقدَّم في بابِ اسمِه مِن خبرِه ما هو أكثرُ مِن هذا (¬١٠). وقال ابن القاسمِ، عن مالكٍ: بلَغني عن قبرِ أبي أيوبَ أَنَّ الرُّومَ يَسْتَصْحُون به ويَسْتَسْقون، وقال ابن الكلبيِّ، و (¬١١) ابن إسحاقَ: شهِدأبو أيوبَ مع عليٍّ الجملَ وصِفِّينَ، وكان على مُقَدِّمته يومَ النَّهْرَوانِ (¬١)، ولأبي أيوبَ عَقِبٌ. وروَى أيوبُ، عن محمدِ بن سيرينَ، قال: نُبِّئْتُ أنَّ أبا أيوبَ شهِد مع رسولِ اللَّهِ ﷺ بدرًا، ثم لم يَتَخَلَّفُ عن غزوةٍ (¬٢) في كلِّ عامٍ، إلى أن ماتَ بأرضِ الرُّومِ، فلمَّا وَلَّى معاويةُ يزيدَ على الجيشِ إلى القُسْطَنطِينيةِ جعَل أبو أيوبَ يقولُ: وما عليَّ أَنْ أُمِّرَ علينا شابٌّ، فمرِض في غزوتِه تلك (¬٣)، فدخَل عليه يزيدُ يعودُه، وقال له (¬٤): أوصِ (¬٥)، قال: إذا مِتُّ فَكَفِّنُوني، ثم مُرِ النَّاسَ فليَرْكَبوا، ثم يَسِيرون في أرضِ العدوِّ حَتَّى إذا لم تَجِدوا مَسَاغًا فادْفِنوني، قال: ففعَلوا ذلك، قال: وكان أبو أيوبَ يقولُ: قال اللَّهُ ﷿: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، ولا أَجِدُني إلا خفيفًا أو (¬٦) ثقيلًا (¬٧).وروَى قُرَّةُ بنُ خالدٍ، عن أبي (¬١) يزيدَ المَدَنيِّ، قال: كان أبو أيوبَ والمِقْدادُ بنُ الأسودِ يقولان: أُمِرْنا أَن نَنْفِرَ على كلِّ حالٍ، ويَتَأَوَّلانِ: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (¬٢).