page 3577, entry [3107]Open original source
[٢٦٨٩] وائلُ بنُ حُجْرِ بن ربيعةَ بن وائلِ بن يَعْمَرَ الحَضْرميُّ (¬٣)، يُكنَى أبا هُنَيدةَ، كان قَيْلًا مِن أَقْيَالِ حضرموتَ، وكان أبوه مِن (¬٤) مُلُوكِهم، وفَد على رسولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَ (¬٥). ويُقالُ (¬٦): إنَّه بَشَّرَ به رسولُ اللهِ ﷺ أصحابَه قبل قُدُومه، وقال: "يَأْتِيكم وائلُ بنُ حُجْرٍ مِن أرضٍ بعيدةٍ من حضرموتَ، طائِعًا راغبًا في اللهِ ﷿ وفى رسولِه، وهو بقيةُ أبناءِ الملوكِ"، فلما دخَل عليه رَحَّبَ به، وأَدْنَاه مِن نفسِه، وقَرَّبَ مجلسَه، وبَسَطَ له رداءَه، فأجلَسه عليهمع نفسِه على مقعدِه، وقال: "اللَّهُمَّ بارِكْ في وائلٍ وولدِه [وولدِ ولدِه"] (¬١) (¬٢)، واستعمَله النبيُّ ﷺ عَلَى الأَقْيالِ (¬٣) مِن حضرموتِ، وكتَب معه ثلاثةَ كُتُبٍ؛ منها كتابٌ إلى المُهَاجرِ بنِ أبي (¬٤) أُمَيَّةَ، وكتابٌ (¬٥) إلى الأقيالِ والعَباهِلةِ، وأقطَعه أرضًا، وأرسَل معه معاويةَ ابنَ أبي (¬٤) سفيانَ، فخرَج معاويةُ راجِلًا معه، ووائلُ بنُ حُجْرٍ على ناقتِه راكِبًا، فشَكا إليه (¬٦) معاويةُ حَرَّ الرَّمْضاءِ، فقال له: انْتَعِلْ ظِلَّ الناقةِ، فقال له معاويةُ: وما يُغنِي ذلك عَنِّي؟ لو جَعَلتَني رِدْفًا، فقال له وائلٌ: اسكُتْ، فلستَ مِن أردافِ الملوكِ، ثم (¬٧) عاشَ وائلُ بنُ حُجْرٍ حتَّى وَلِي معاويةُ الخلافةَ، فدخَل عليه وائلٌ، فعرَفه معاويةُ، وأَذكْرَه بذلك ورَحَّبَ به وأجازَه لوُفودِه عليه (¬٨)، فأبَى مِن قَبولِ جائزتِه وحِبَائِه، وأراد أن يَرْزُقَه فأبَى مِن ذلك، وقال: يأخُذُه مَن هو أَوْلَى به مِنِّي، فأنا في غِنًى عنه (¬٩).وكان وائلُ بن حُجْرٍ زاجِرًا حَسَنَ الزَّجْرِ (¬١)؛ خرَج يومًا مِن عندِ زيادٍ بالكوفةِ وأميرُها المُغِيرةُ، فَرَأَى غُرَابًا يَنْعِقُ، فرجَع إلى زيادٍ، فقال له: يا أبا المُغِيرةِ، هذا غرابٌ يَرْحَلُك مِن ههنا إلى (¬٢) خيرٍ، فقَدِم رسولُ معاويةَ إلى زيادٍ مِن يومِه أن سِرْ إلى البصرةِ واليًا (¬٣). روَى وائلُ بنُ حُجْرٍ عن النبيِّ ﷺ أحاديثَ، روَى عنه كُلَيبُ (¬٤) بنُ شهابٍ وابناه: علقمةُ وعبدُ الجَبَّارِ ابنا وائلِ بنِ حُجْرٍ، ولم يَسمَعْ عبدُ الجَبَّارِ مِن أبيه، فيما يقولون، بينَهما وائلُ بنُ علقمةَ.